مورجان ستانلي يتوقع قفزة كبيرة لبطاريات الصوديوم بحلول 2035
توقع بنك الاستثمار العالمي مورجان ستانلي أن يتحول الملح إلى أحد أهم الموارد الاستراتيجية في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة، مع التوسع المتسارع في استخدام بطاريات أيونات الصوديوم، التي يرى البنك أنها قد تمثل "نفط العصر الجديد" بفضل انخفاض تكلفتها وتزايد الاعتماد عليها في حلول تخزين الطاقة.
وأوضح تقرير حديث صادر عن البنك أن مشروعات بطاريات أيونات الصوديوم انتقلت من المراحل التجريبية إلى مرحلة الإنتاج التجاري، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على تقنيات تخزين الطاقة منخفضة التكلفة، خاصة مع توسع استخدام مصادر الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
وأشار المحلل الاقتصادي لدى مورجان ستانلي، جاك لو، وفريقه البحثي، إلى أن المدخلات المعتمدة على الملح ستكتسب أهمية استراتيجية متزايدة خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بارتفاع الطلب على بطاريات أيونات الصوديوم بصورة كبيرة، وهو ما قد يغير خريطة صناعة البطاريات عالميًا.
ووفقًا لتقديرات البنك، من المتوقع أن ترتفع الحصة السوقية لبطاريات أيونات الصوديوم إلى نحو 20% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 2% فقط في عام 2025، على أن تواصل نموها لتصل إلى 37% بحلول عام 2035، في ظل توسع الشركات العالمية في إنتاج هذه التقنية.
ويرى التقرير أن بطاريات أيونات الصوديوم تمتلك عدة مزايا تنافسية مقارنة ببطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، أبرزها انخفاض تكلفة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 30% و40%، إلى جانب أدائها الأفضل في البيئات ذات درجات الحرارة المنخفضة، ما يجعلها خيارًا واعدًا لعدد كبير من التطبيقات الصناعية والتجارية.
كما لفت التقرير إلى أن الاعتماد على الصوديوم، الذي يعد من أكثر العناصر وفرة في الطبيعة، قد يسهم في تقليل الضغوط على سلاسل إمداد الليثيوم والمعادن النادرة، ويوفر بديلًا أكثر استدامة وأقل تكلفة لتلبية الطلب العالمي المتزايد على تقنيات تخزين الطاقة.
ويعكس هذا التوجه العالمي التحول المتسارع في صناعة الطاقة نحو تقنيات أكثر كفاءة واستدامة، مع استمرار الاستثمارات في تطوير بطاريات الجيل الجديد، التي يُتوقع أن تلعب دورًا رئيسيًا في دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز أمن الطاقة خلال العقد المقبل.
