حسن عبد الله أمام عام خامس في البنك المركزي.. هل تتجه الدولة لتمديد ولايته؟
تترقب الأوساط المصرفية والاقتصادية في مصر صدور قرار جمهوري بشأن مستقبل حسن عبد الله في منصب محافظ البنك المركزي المصري، بالتزامن مع انتهاء ولايته الحالية غداً الاثنين، وسط تكهنات قوية بإعادة تعيينه لمدة عام جديد، ليواصل قيادة السياسة النقدية للعام الخامس على التوالي.
قرار جمهوري مرتقب لحسم مصير المحافظ
تولى حسن عبد الله منصب القائم بأعمال محافظ البنك المركزي في أغسطس 2022 خلفاً لطارق عامر، قبل أن يصدر قرار بتعيينه محافظاً، ثم جرى تمديد ولايته لمدة عام رابع في أغسطس 2025.
ومع اقتراب انتهاء الولاية الحالية، تتجه الأنظار إلى القرار الجمهوري المرتقب، خاصة أن استمرار عبد الله لعام إضافي قد يمثل رسالة باستكمال السياسات النقدية والإصلاحات التي بدأها البنك المركزي خلال السنوات الماضية.
تكهنات بولاية خامسة
وتدور تكهنات في الأوساط الاقتصادية حول إمكانية استمرار حسن عبد الله في منصبه لعام خامس، خصوصاً في ظل الملفات الاقتصادية والمصرفية المهمة التي لا تزال قيد المتابعة، وفي مقدمتها التضخم وسعر الصرف وإدارة الاحتياطيات الأجنبية واستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ولا يزال القرار النهائي بشأن التجديد مرتبطاً بالقرار الجمهوري، فيما لم يُعلن رسمياً حتى الآن عن تغيير في قيادة البنك المركزي أو اسم بديل للمحافظ.
ماذا قدم حسن عبد الله خلال ولايته؟
شهدت فترة قيادة حسن عبد الله للبنك المركزي عدداً من التحولات المهمة في السياسة النقدية، من بينها العودة إلى تحرير سعر الصرف، والمساهمة في استعادة مسار برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب العمل على توفير العملة الأجنبية والقضاء على قوائم الانتظار لدى البنوك.
كما ساهمت الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في الحد من ظاهرة الدولرة وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على التعامل مع أزمة نقص العملة الأجنبية.
الأسواق تترقب القرار
ويبقى قرار استمرار حسن عبد الله أو اختيار محافظ جديد من أبرز القرارات الاقتصادية المرتقبة، نظراً لتأثيره المباشر على توجهات السياسة النقدية وسعر الفائدة وسوق الصرف خلال المرحلة المقبلة.
وفي حال صدور قرار بإعادة تعيينه، سيواصل عبد الله قيادة البنك المركزي في مرحلة تتطلب التعامل مع ملفات اقتصادية حساسة، بالتزامن مع جهود الحكومة لاستكمال الإصلاحات وتحقيق مزيد من الاستقرار المالي والنقدي.

