العراق يواجه ضغوط السيولة بخطة لزيادة الإيرادات غير النفطية
أكد وزير المالية العراقي فالح ساري أن الحكومة تواصل العمل على تجاوز الضغوط المالية التي تواجه البلاد، من خلال تعزيز الإيرادات غير النفطية وتطوير أدوات الإدارة المالية، بالتزامن مع السعي لإقرار أول موازنة للبرامج والأداء في تاريخ العراق.
وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماعه مع السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، إلى جانب دعم المؤسسات العراقية بالخبرات الفنية والاستشارية.
زيادة الإيرادات غير النفطية
وقال ساري إن وزارة المالية ماضية في تنفيذ مسار الإصلاح المالي، مع التركيز على تنمية الإيرادات غير النفطية وتقليل الضغوط الناتجة عن الاعتماد الكبير على عائدات النفط.
وتتجه الوزارة إلى تطبيق منهجية جديدة في إدارة الإنفاق العام، من خلال ربط تخصيص الموارد بالأهداف والنتائج، بما يستهدف رفع كفاءة استخدام المال العام وتحسين إدارة الموازنة.
مضيق هرمز يضغط على الاقتصاد العراقي
وأشار وزير المالية إلى أن التطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز تركت آثاراً مباشرة على الاقتصاد العراقي، في ظل اعتماد البلاد بصورة كبيرة على الممر البحري في تصدير النفط.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه المالية العامة تحديات مرتبطة بتراجع السيولة وتأثر تدفقات النفط بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين
وفي المقابل، أكدت الحكومة العراقية أن رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي برامج الرعاية الاجتماعية مؤمّنة، مع استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان صرفها في مواعيدها رغم الظروف المالية الصعبة.
وتشير تصريحات حكومية سابقة إلى أن الأزمة الحالية ترتبط بدرجة كبيرة بتعطل صادرات النفط وتأثر حركة الملاحة، خصوصاً أن نحو 85% من النفط العراقي يمر عبر مضيق هرمز، بينما تستحوذ الأسواق الآسيوية على نحو 70% من صادرات النفط العراقية.
العراق يبحث عن بدائل للنفط
وتبرز الأزمة أهمية تسريع خطط تنويع مصادر الإيرادات في العراق، خصوصاً مع حساسية المالية العامة تجاه أي اضطراب في صادرات النفط.
ومن المنتظر أن يمثل التحول إلى موازنة البرامج والأداء خطوة في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وربط الأموال العامة بالنتائج الفعلية للمشروعات والبرامج الحكومية.

