الخميس 04 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

قنبلة موقوتة تهدد أسواق الصرف.. تقرير مورجان ستانلي يحذر من مفاجآت الاجتماع الأول لرئيس الفيدرالي الأمريكي الجديد

الخميس 04/يونيو/2026 - 09:47 ص
مورجان ستانلي
مورجان ستانلي

أكد تقرير مالي حديث صادر عن مؤسسة مورجان ستانلي المصرفية العالمية، أن الاجتماع الأول المرتقب للجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحت رئاسة رئيسه الجديد، كيفن وارش، والمقرر عقده خلال الشهر الجاري، قد يتسبب في هزات عنيفة واضطرابات قوية تضرب أسواق الصرف الأجنبي وتغير خريطة تحركات العملات عالميًا.
وأوضح التقرير أن العملة الأمريكية لم تشهد تغيرات جوهرية أو تحركات تذكر منذ مطلع العام الحالي، وذلك على الرغم من الصعود المستمر في أسعار النفط بالأسواق الدولية، والتراجع الملحوظ الذي سجلته عوائد السندات العالمية متأثرة بتبعات الصراع الراهن في منطقة الشرق الأوسط.

 وأشار خبراء المؤسسة إلى أن هذا الاستقرار والثبات غير المعتاد في قيمة الدولار يساهم في الحد من مستويات التقلب بين العملات الرئيسية الأخرى، وهو ما يعزز في الوقت ذاته من جاذبية صفقات تداول الفائدة الفروقية ومراكز القيمة النسبية.
 اجتماع يونيو يهدد بقلب السرديات السائدة في الأسواق
ووفقًا لرؤية فريق استراتيجيي العملات في بنك مورجان ستانلي، والذي يقوده الخبير الاقتصادي ديفيد آدامز، فإن هذه الديناميكية المستقرة والهدوء الحالي في الأسواق مرشحان للتغير الجذري بمجرد اجتماع كيفن وارش مع زملائه في البنك المركزي بالعاصمة واشنطن.
 

وذكر المحللون ديفيد آدامز، وأندرو واتروس، ومولي نيكولين، وكويتشي سوجيساكي، في مذكرة بحثية متخصصة، أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المرتقب في شهر يونيو الجاري يمثل الحدث الأبرز على الساحة الاقتصادية، وفي الوقت ذاته يُصنف باعتباره المخاطرة الرئيسية الأقل تسعيرًا من قِبل المستثمرين والمتعاملين الذين استسلموا لبيئة التقلبات المنخفضة والمواقف المتفق عليها مسبقًا.

وأضاف فريق العمل في بنك مورجان ستانلي أن النتائج الصادرة عن هذا الاجتماع تحديدًا تمتلك القدرة الكاملة على قلب السرديات الاقتصادية الحالية السائدة في الأوساط المالية، فضلًا عن خلق اتجاهات ومسارات جديدة تمامًا تكون قابلة للتداول السريع للدولار والعملات الأجنبية الأخرى على نطاق أوسع وبأحجام تداول ضخمة.

 العملات الأكثر عرضة للمخاطر وتراجع التقلبات
وحدد الاستراتيجيون في مذكرتهم مجموعة من العملات الرئيسية التي تعتبر الأكثر عرضة وهشاشة أمام أي مفاجآت غير متوقعة قد يتضمنها بيان الاحتياطي الفيدرالي أو التوقعات الاقتصادية المعدلة، وفي مقدمة هذه العملات اليورو، والين الياباني، بالإضافة إلى الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، ويعود ذلك بالأساس إلى الحساسية المفرطة لهذه العملات أمام عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، بجانب مستويات التمركز الحالية وحجم التقلب الراهن في السوق.

وعلى صعيد التحليلات الرقمية، فقد انخفضت التقلبات الضمنية لمدة شهر لزوج العملات اليورو مقابل الدولار خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ شهر يناير الماضي، في حين تراجع نفس المقياس المطبق على الين الياباني ليسجل المستوى الأدنى له منذ عام 2022، مما يعكس حالة الطمأنينة المفرطة التي تسيطر على المتداولين.
 سيناريوهات تحرك الفيدرالي وردة فعل الدولار الأمريكي
ولفت التقرير الانتباه إلى السيناريوهات المحتملة لهذا الاجتماع الفاصل؛ حيث إن صدور أي إشارة متشددة أو مائلة نحو الصقور من قِبل رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، أو الكشف عن تقديرات وتوقعات رقمية جديدة تلمح لرفع الفائدة، سيؤدي فوزًا إلى اشتعال التقلبات الحادة في السوق، ويدفع المتداولين مرغمين إلى التخلي السريع وتفكيك مراكز الشراء القائمة.

وعلى الجانب الآخر، وضع بنك مورجان ستانلي احتمالية مغايرة تتمثل في إمكانية أن يفاجئ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسواق عبر التمسك بالرسائل السابقة التي تؤكد أن المسار الأكثر ترجيحًا والمستقبلي لأسعار الفائدة هو الاتجاه نحو الانخفاض وليس الارتفاع.

 واختتم الخبراء مذكرتهم بالـتأكيد على أنه في كلتا الحالتين وسواء مالت الدفة نحو التشدد أو التيسير، فإن الدولار الأمريكي سينتج عنه ردة فعل قوية واستجابة تفوق بكثير ما تسعره الأسواق وتتوقعه في الوقت الحالي.