صادرات النفط السعودية تقفز في سبتمبر.. وأرامكو تحت المجهر قبل جلسة تداول الأحد
تتجه أنظار المستثمرين إلى سوق الأسهم السعودية خلال جلسة اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، في ظل مجموعة من التطورات المؤثرة على حركة التداول، أبرزها تعافي صادرات النفط السعودية خلال سبتمبر، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مفاوضات الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات العالمية وما قد يترتب عليه من ضغوط على تقييمات الأسهم.
وكان مؤشر «تاسي» قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 10599 نقطة، مسجلًا تراجعًا بنسبة 1.7%، في ثاني خسارة أسبوعية متتالية للمؤشر.
وفي قطاع الطاقة، أظهرت بيانات تتبع الشحنات ارتفاع متوسط صادرات السعودية من الخام إلى 6.27 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر وحتى يوم 24 من الشهر، بزيادة قدرها 84% مقارنة بمستويات أغسطس.
ويعادل هذا المستوى نحو 97.5% من متوسط الصادرات خلال الأشهر الـ12 السابقة للحرب، بينما يظل أقل بنحو 15% من مستوى فبراير.
وجاء تحسن الصادرات مدفوعًا بزيادة الشحنات من موانئ الخليج، بالتزامن مع استئناف تشغيل خط «شرق-غرب» بمعدل منخفض.
كما أشارت بيانات أخرى إلى ارتفاع صادرات السعودية إلى 5.28 مليون برميل يوميًا حتى 23 سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب في 28 فبراير.
وعلى الجانب الآخر، تظل تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عاملًا مؤثرًا في أسواق الطاقة، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، تضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الجمعة منخفضًا بنسبة 2.1% عند 104.32 دولار للبرميل، وسط تفاؤل سابق بإمكانية التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح المضيق.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الجمعة على ارتفاع، حيث صعد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.51%، و«ناسداك» بنسبة 0.48%، بينما ارتفع «داو جونز» بنسبة 0.93%.
في المقابل، أنهى عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات الأسبوع عند 5.158%، بعدما سجل 5.23% خلال التعاملات، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، ما يضع ارتفاع العوائد ضمن العوامل التي تراقبها الأسواق لما لها من تأثير على تقييمات الأسهم.
ومحليًا، بلغ عائد الأرباح المتوقع لمؤشر «تاسي» نحو 7.1%، مقابل حوالي 5.83% للصكوك السعودية لأجل 10 سنوات، بفارق يقارب 1.3 نقطة مئوية.
كما ارتفعت تكلفة الاقتراض بين البنوك «سايبور» لأجل ثلاثة أشهر إلى 5.22%، وهو أعلى مستوى في نحو عام.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري بيانات الدخل والإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة، بما تتضمنه من قراءة لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي «PCE»، وسط اهتمام بأي مفاجآت في بيانات التضخم وتأثيرها المحتمل على توقعات أسعار الفائدة والعوائد.
وتأتي شركة أرامكو السعودية ضمن الأسهم التي تحظى بمتابعة خلال جلسة الأحد، في ظل تطورات مرتبطة بأعمال الغاز. وبحسب المعلومات المتاحة، استعانت الشركة بمستشار لتقديم المشورة بشأن وحدة محتملة لأعمال الغاز قد تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار، بالتزامن مع خطط لإعادة تنظيم أعمال الغاز وإمكانية فتحها مستقبلًا أمام مستثمرين أو طرح حصة أقلية منها، ولا يعني تعيين المستشار حسم هيكل الصفقة أو توقيتها.
وفي قطاع الإعلام، أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام توقيع عقد مع وزارة الثقافة لتشغيل قناة «الثقافية» وإدارة وإنتاج وتسويق محتواها لمدة ثلاث سنوات، على أن يبدأ الأثر المالي للعقد خلال النصف الثاني من 2026، فيما تتجاوز قيمته السنوية 5% من إيرادات الشركة خلال 2025.
كما يترقب المستثمرون في شركة السعودية للأسماك تصويت المساهمين مساء الأحد، بعد إغلاق السوق، على زيادة رأس المال بنسبة 500% من خلال طرح 33.49 مليون سهم حقوق أولوية بقيمة 334.93 مليون ريال.
وفي حال الموافقة، يرتفع رأس المال من 66.99 مليون ريال إلى 401.92 مليون ريال، وسط متابعة لمدى انعكاس العملية المقترحة على الوضع التشغيلي للشركة.

