الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

سوق الأسهم السعودية تتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

الخميس 24/سبتمبر/2026 - 12:50 م
البورصة السعودية
البورصة السعودية

تتجه سوق الأسهم السعودية نحو تسجيل رابع تراجع أسبوعي متتالٍ، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب ويمهد الطريق أمام إعادة فتح مضيق هرمز.

واستهل مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» تعاملات يوم الخميس على تراجع طفيف، مسجلًا مستوى 10683 نقطة، لتصل خسائره منذ بداية الأسبوع إلى نحو 1%، وذلك بعد توقف التداولات يوم الأربعاء بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني السعودي.

المرافق والبنوك يقودان التراجعات الأسبوعية.. والطاقة تخالف الاتجاه

جاء قطاع المرافق العامة في مقدمة القطاعات الأكثر تراجعًا على أساس أسبوعي، بعدما انخفض بنحو 2.5%، متأثرًا بشكل رئيسي بأداء سهم «أكوا». كما سجل قطاع البنوك انخفاضًا بنسبة 1.5%، متأثرًا بتراجع سهم «مصرف الراجحي».

وفي المقابل، تمكن قطاع الطاقة من التحرك في الاتجاه المعاكس للسوق، مرتفعًا بنحو 0.4%، بدعم من صعود سهم «أرامكو»، في وقت لا تزال فيه السوق تحت تأثير موجة الضغوط التي دفعت الأسهم السعودية إلى خسارة أكثر من 2% خلال الأسبوع السابق، في أكبر انخفاض أسبوعي لها خلال خمسة أشهر.

ويرى محللون أن تحركات أسعار الفائدة وعوائد أدوات الدخل الثابت في الأسواق العالمية أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في شهية المستثمرين تجاه الأسهم السعودية، خصوصًا مع تنامي المنافسة بين الأسهم من جهة، والودائع والصكوك وأدوات أسواق النقد من جهة أخرى.

وقال ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة «الاقتصادية»، خلال مقابلة مع كريم مسعد وسامية صالح في برنامج «صباح الشرق» على «الشرق بلومبرغ»، إن ارتفاع عوائد السندات أصبح المتغير الأكثر تأثيرًا في أداء السوق السعودية خلال الفترة الحالية، في ظل المنافسة المتزايدة بين مختلف أدوات الاستثمار.

وأشار الخالدي إلى أن مستوى 10600 نقطة يمثل منطقة مهمة بالنسبة لمؤشر السوق، محذرًا من أن كسر هذا المستوى قد يفتح المجال أمام استمرار الضغوط البيعية ودخول السوق في مرحلة جديدة من التراجع.

عوائد السندات الأمريكية عند مستويات مرتفعة.. والسيولة تبحث عن فرص بديلة

تزامنت الضغوط على الأسهم السعودية مع ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ تجاوز عائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007.

وبذلك أصبحت السندات ذات آجال السنتين والثلاث سنوات هي الوحيدة التي لا تزال عوائدها دون مستوى 5%، في حين اقترب عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا من أعلى مستوياته المسجلة منذ عام 2004، ما يعكس استمرار الضغوط في أسواق الدخل الثابت وانعكاساتها المحتملة على تقييمات الأسهم.

وفي المقابل، يرى يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في بوابة «أرقام»، أن ارتفاع عوائد السندات يمثل ضغطًا على تقييمات الأسهم في الوقت الراهن، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى احتمال استفادة أسواق الأسهم من تحرك السيولة الخارجة من سوق السندات الأمريكية نحو أدوات وأسواق استثمارية أخرى توفر عوائد أعلى.

وتظل تحركات السوق السعودية خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدد من المتغيرات المحلية والعالمية، في مقدمتها مسار عوائد السندات الأمريكية، واتجاهات السيولة الاستثمارية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية واحتمالات التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة.