الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير التخطيط يعلن تسوية 90% من تشابكات بنك الاستثمار القومي بقيمة 298.8 مليار جنيه

الخميس 24/سبتمبر/2026 - 12:45 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ترأس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، اجتماع مجلس إدارة البنك، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وذلك لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بملف فض التشابكات المالية التاريخية، إلى جانب بحث خطة إعادة هيكلة البنك والعمل على استعادة دوره المحوري كذراع استثماري وتنموي فاعل للدولة.

وشهد الاجتماع الإعلان عن تحقيق تقدم كبير في ملف التسويات والتشابكات المالية التاريخية، حيث نجحت الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية في الانتهاء من نحو 90% من هذه التسويات، بقيمة إجمالية بلغت 298.8 مليار جنيه.

وشملت التسويات عددًا من الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات، من بينها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الوطنية للإعلام، والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والهيئة الزراعية المصرية، ومحافظة الوادي الجديد.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن ما تحقق في هذا الملف لم يكن ليتحقق لولا الدعم المباشر والمستمر من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب التعاون المثمر مع الوزراء والجهات المعنية بالدولة، مشيرًا إلى أن إغلاق هذا الملف المالي المعقد، الذي ظل مفتوحًا لعشرات السنين، يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو تصحيح المراكز المالية لبنك الاستثمار القومي واستعادة دوره الاستراتيجي في دعم جهود الدولة التنموية.

وأوضح أن الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية تستهدف استكمال عملية تطوير أداء البنك وإعادة هيكلته، بما يعزز قدرته على الاضطلاع بدوره الاستثماري والتنموي خلال المرحلة المقبلة، والاستفادة من الإمكانات والأصول المتاحة أمامه في دعم الاقتصاد الوطني.

بحث تعظيم عوائد أصول البنك ودعم تمويل مشروعات البنية التحتية

وانتقل مجلس الإدارة خلال الاجتماع إلى مناقشة الرؤية المستقبلية لبنك الاستثمار القومي، حيث استعرض ملف تعظيم العوائد الناتجة عن موارد البنك، مع التركيز على حسن إدارة واستغلال الأصول العقارية والاستثمارية التي آلت إلى البنك نتيجة تنفيذ التسويات المالية، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة مضافة ممكنة للدولة.

كما ناقش المجلس دراسة مساهمة بنك الاستثمار القومي، باعتباره شريكًا وطنيًا رئيسيًا، في «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية» (IFGF)، التي يجري إعدادها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية.

وتناول الاجتماع سبل توظيف إمكانات البنك وقدراته في دعم هذه الآلية التمويلية الجديدة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وتعزيز فرص تمويلها، في إطار توجهات الدولة نحو تطوير البنية الأساسية ودعم المشروعات ذات العائد التنموي والاقتصادي.

حسين عيسى: البناء على ما تحقق لتعزيز القدرات التمويلية للبنك

من جانبه، أشاد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية وعضو مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، بالجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية لإعادة هيكلة البنك وتطوير أدائه المالي والمؤسسي.

وأكد أهمية البناء على ما تحقق من تقدم خلال الأشهر الستة الماضية، واستكمال الجهود الرامية إلى رفع كفاءة العمل داخل البنك وتعزيز قدراته التمويلية، بما يمكنه من أداء دوره بصورة أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أهمية مواصلة تطوير الأداء المالي والمؤسسي للبنك، والاستفادة من نتائج التسويات التي تم إنجازها بما يدعم قدرته على القيام بدوره التنموي والاستثماري.

محمد فريد: التسويات خطوة مفصلية لتصحيح المسار المالي

وخلال مشاركته في الاجتماع عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، أشاد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وعضو مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، بالجهود التي قامت بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإتمام هذه التسويات المالية الكبيرة.

ووصف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إتمام التسويات بأنها خطوة مفصلية في مسار تصحيح الأوضاع المالية لبنك الاستثمار القومي، مؤكدًا أنها تسهم في تعزيز قدرة البنك على استكمال ملفاته ومشروعاته الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة بمزيد من المرونة والفاعلية.

وأكد أن معالجة التشابكات المالية التاريخية تمثل عنصرًا مهمًا في إعادة ترتيب أوضاع البنك وتهيئة المناخ المناسب أمامه للقيام بدوره الاستثماري والتنموي بصورة أكثر كفاءة.

رستم: إغلاق ملف استمر لعشرات السنين واستعادة الدور الاستثماري للبنك

وأكد الدكتور أحمد رستم أن التقدم المحقق في ملف التسويات يمثل ثمرة لتوجيهات رئيس الجمهورية، ودعم رئيس مجلس الوزراء، والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والجهات المعنية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت في إغلاق ملف مالي ظل مفتوحًا لعشرات السنين.

وأوضح أن الانتهاء من النسبة الأكبر من التشابكات المالية يفتح المجال أمام البنك للتركيز على دوره الأساسي واستعادة مكانته كأحد الأذرع الاستثمارية والتنموية للدولة، مع العمل على تعظيم الاستفادة من موارده وأصوله خلال المرحلة المقبلة.

وبحث مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي خلال الاجتماع خطة التعامل مع الأصول التي انتقلت إلى ملكية البنك نتيجة التسويات، بما يشمل الأصول العقارية والاستثمارية، والعمل على استغلالها بصورة تحقق عوائد أفضل وتضيف قيمة للاقتصاد والدولة.

كما ناقش المجلس الدور المحتمل للبنك في «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية» (IFGF)، والتي يتم إعدادها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي والمؤسسات الدولية، بهدف بحث كيفية الاستفادة من قدرات البنك وإمكاناته في دعم الآلية وتوسيع نطاق الاستثمارات الموجهة إلى مشروعات البنية التحتية.

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، الشكر والتقدير إلى أعضاء مجلس الإدارة الذين انتهت مدة عضويتهم، تقديرًا لما قدموه من إسهامات خلال الفترة الماضية، ودورهم في متابعة ملفات التسويات وإدارة البنك خلال المرحلة الدقيقة التي شهدت تطورات مهمة على المستوى المالي والمؤسسي.

وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات القطاع المالي والاقتصادي وأعضاء مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، من بينهم أسامة صالح، وزير الاستثمار الأسبق، وداليا مصطفى، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وشريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق، وشريف عاشور، ممثلًا عن البنك المركزي المصري.

كما حضر الاجتماع أبو بكر عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية المالية، والمستشار صلاح هلال، نائب رئيس مجلس الدولة، واللواء أركان حرب ناصر فوزي، مدير المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار مواصلة جهود تطوير بنك الاستثمار القومي وإعادة ترتيب أوضاعه المالية والمؤسسية، بما يعزز قدرته على أداء دوره الاستثماري والتنموي، والاستفادة من الأصول والموارد المتاحة لديه لدعم خطط الدولة في المجالات الاقتصادية والتنموية، خاصة بعد تحقيق تقدم كبير في ملف التشابكات والتسويات المالية التاريخية.