الأحد 08 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير العمل يضع 9 أولويات عاجلة أمام مديريات المحافظات.. «كل مدير مديرية هو الوزير في محافظته»

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 12:33 م
وزير العمل
وزير العمل

وضع حسن رداد، وزير العمل، 9 أولويات عاجلة أمام مديري مديريات العمل بالمحافظات، تستهدف تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الرقابة على تطبيق قانون العمل، والتوسع في التدريب المهني المرتبط باحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب وذوي الهمم، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة.

وأكد الوزير أن خدمة المواطن بشكل لائق وكريم تمثل الهدف الأول للوزارة، مشددًا على أن مديريات العمل هي الشريك الأساسي في تنفيذ رؤية الدولة المصرية ومخرجات منتدى مصر 2026، وأن نجاح خطط الوزارة يرتبط بقدرة المديريات على تحويل التوجيهات والسياسات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في مختلف المحافظات.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير العمل مع مديري مديريات العمل بالمحافظات، بمقر الوزارة، لمتابعة منظومة العمل الميداني، واستعراض جهود المديريات في تنفيذ خطط الوزارة وتوجهاتها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب بحث آليات تطوير الأداء ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وزير العمل: كل مدير مديرية هو الوزير في محافظته

وشدد حسن رداد على أن مديريات العمل تمثل أحد أهم الأذرع التنفيذية للوزارة في المحافظات، مؤكدًا أن كل مدير مديرية هو وزير العمل في محافظته، وهو ما يضع على عاتقه مسؤولية مباشرة عن متابعة ملفات العمل والعمال، والتواصل المستمر مع المواطنين وأصحاب الأعمال، والتعامل مع المشكلات والتحديات التي تواجههم.

وأوضح أن هذه المسؤولية تفرض على مديري المديريات تقديم الخدمات بكفاءة واحترام وشفافية، والعمل على تيسير الإجراءات وسرعة الاستجابة لطلبات المواطنين وشكاواهم، بما يضمن حصولهم على خدمة حكومية لائقة وكريمة.

وأضاف أن نجاح الوزارة يبدأ من قدرة المديريات على ترجمة التوجيهات والسياسات إلى عمل يومي يشعر المواطن بأثره داخل كل محافظة، مؤكدًا ضرورة عدم الاكتفاء بالخطط المكتوبة أو الاجتماعات الإدارية، وإنما التركيز على النتائج الفعلية التي تتحقق على أرض الواقع.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، وتوحيد الأهداف والمعلومات، وتحقيق التكامل بين قواعد البيانات وأساليب الأداء والمتابعة، مع الاعتماد على مؤشرات واضحة لقياس حجم الإنجاز وتقييم مستوى الأداء، ومراعاة طبيعة النشاط الاقتصادي واحتياجات سوق العمل في كل محافظة.

مخرجات منتدى مصر 2026 تضع التشغيل والاستثمار في مقدمة الأولويات

وأكد وزير العمل أن مخرجات منتدى مصر 2026 تضع الاستثمار المنتج، وتوفير فرص العمل اللائقة، وتنمية المهارات، وتعزيز الحماية الاجتماعية في مقدمة الأولويات خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب تكثيف جهود مديريات العمل، وتعزيز التواصل المباشر مع مواقع الإنتاج والمستثمرين وأصحاب الأعمال، والعمل على إزالة التحديات التي تواجه المنشآت، بما يدعم حركة الاستثمار والإنتاج، ويحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال.

وأشار إلى أهمية أن تكون المديريات على دراية باحتياجات سوق العمل داخل نطاقها الجغرافي، وأن تعمل على ربط برامج التدريب والتأهيل بالفرص الوظيفية المتاحة، بما يساعد على إعداد كوادر بشرية تمتلك المهارات المطلوبة، ويزيد فرص التحاق الشباب بوظائف مستقرة ولائقة.

ميكنة الخدمات واستخراج كعب العمل إلكترونيًا

واستعرض الوزير جهود الوزارة خلال الفترة الماضية في تطوير منظومة الخدمات الحكومية، من خلال تنفيذ خطة ميكنة الخدمات والتوسع في الرقمنة وحوكمة الإجراءات، بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وضرب مثالًا بخدمة استخراج شهادة القيد المعروفة باسم «كعب العمل»، باعتبارها إحدى الخدمات التي شهدت جهودًا للتطوير والميكنة، مؤكدًا ضرورة أن يشعر المواطن بنتائج هذا التطوير بصورة مباشرة، سواء من خلال سهولة الحصول على الخدمة أو تحسين جودتها أو سرعة إنجازها.

وشدد على أهمية تعامل المديريات مع أي معوقات إدارية أو إجرائية قد تواجه المواطنين، والعمل على تذليلها دون تأخير، مع متابعة أداء مكاتب العمل بصورة مستمرة، والتأكد من التزام العاملين بتقديم الخدمات وفق معايير الانضباط والاحترام والشفافية.

العمالة غير المنتظمة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية

وتطرق الاجتماع إلى جهود تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالعمالة غير المنتظمة، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بالتوسع في قاعدة بيانات هذه الفئات، وتوفير أوجه الرعاية والحماية اللازمة لها.

وأكد وزير العمل أن مديريات العمل تؤدي دورًا محوريًا في حصر العمالة غير المنتظمة وتسجيلها وتحديث بياناتها، والوصول إلى العاملين في مواقع عملهم، والتأكد من حصول المستحقين على أوجه الدعم والرعاية والخدمات المقررة.

وشدد على ضرورة التوسع في قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة لتصبح أكثر شمولًا ودقة، بما يتيح تحديد الفئات المستحقة بصورة أفضل، وضمان وصول أوجه الحماية الاجتماعية والصحية والمنح إلى أصحابها.

كما وجه الوزير بالعمل على توسيع نطاق المستفيدين من مظلة الحماية الاجتماعية، وضم فئات جديدة من العمالة غير المنتظمة، ومن بينها عمال توصيل الطلبات «الدليفري»، بما يضمن عدم ترك فئات من العاملين خارج منظومة الرعاية والحماية.

 9 أولويات عاجلة لمديريات العمل بالمحافظات

ووجه وزير العمل مديري المديريات بتكثيف جهودهم خلال المرحلة المقبلة، والتركيز على 9 ملفات رئيسية تمثل أولويات العمل التنفيذي في المحافظات، وتستهدف تحسين الخدمات، وحماية حقوق العمال، ودعم الاستثمار والتشغيل، وتطوير بيئة العمل.

أولًا: وضع المواطن في مقدمة أولويات المديريات

طالب الوزير بجعل المواطن محورًا أساسيًا في خطط مديريات العمل، والعمل على تيسير حصوله على الخدمات، وسرعة إنجاز طلباته والتعامل مع شكواه، إلى جانب متابعة مستوى الأداء داخل مكاتب العمل، وإزالة المعوقات الإدارية والإجرائية التي قد تؤخر تقديم الخدمات.

وأكد ضرورة ترسيخ ثقافة احترام المواطن والانضباط في التعامل معه، وربط تقييم أداء المديريات بجودة الخدمات المقدمة ومستوى رضا المستفيدين، بما يضمن أن يكون تحسين تجربة المواطن هدفًا أساسيًا في منظومة العمل اليومية.

ثانيًا: متابعة تطبيق قانون العمل والتوعية بحقوق العمال وأصحاب الأعمال

شدد الوزير على ضرورة تكثيف التواصل مع أصحاب الأعمال والعمال وممثليهم، وتعريفهم بأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وقراراته التنفيذية، مع توضيح الحقوق والواجبات المتبادلة بين طرفي العملية الإنتاجية.

وأكد أهمية متابعة تطبيق القانون داخل المنشآت، والتعامل مع التحديات التي قد تظهر أثناء التنفيذ، موضحًا أن التشريعات تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، وتوفير الأمان الوظيفي للعامل، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار.

كما وجه بسرعة التدخل لحل النزاعات العمالية من خلال الحوار والتفاوض والحلول الودية، بما يحافظ على استقرار علاقات العمل، ويحد من تصاعد الخلافات بين العمال وأصحاب المنشآت.

ثالثًا: التوسع في التدريب من أجل التشغيل

وجه وزير العمل بالتوسع في تنفيذ سياسة «التدريب من أجل التشغيل» بالتعاون مع القطاع الخاص، مع إعطاء اهتمام خاص للمناطق الصناعية والاستثمارية، وتحديد المهن والتخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل في كل محافظة.

وتتضمن هذه الأولوية تطوير مراكز التدريب المهني وتحديث البرامج التدريبية التي تقدمها، بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل واحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.

وشدد الوزير على ضرورة ألا يتوقف تقييم برامج التدريب عند أعداد المتدربين أو الدورات المنفذة، وإنما يجب متابعة نتائج التدريب بصورة عملية، وقياس مدى نجاحه في تأهيل الشباب وإلحاقهم بفرص عمل لائقة، والتأكد من توافق المهارات التي اكتسبوها مع متطلبات الوظائف المتاحة.

رابعًا: دمج ذوي الهمم في سوق العمل

أكد الوزير ضرورة تكثيف متابعة التزام المنشآت بالتشريعات المنظمة لتشغيل ذوي الهمم، والعمل على توفير فرص عمل تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم، بما يضمن مشاركتهم الفعلية في سوق العمل.

وطالب المديريات بالتنسيق مع أصحاب الأعمال لإزالة المعوقات التي قد تحول دون توظيف الأشخاص ذوي الهمم، ومتابعة مدى التزام المنشآت بتطبيق القواعد المنظمة لتشغيلهم، بما يساعد على الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم في مختلف مجالات العمل والإنتاج.

وأشار إلى أن دمج ذوي الهمم لا ينبغي أن يقتصر على توفير فرص شكلية، وإنما يجب أن يترجم إلى مشاركة حقيقية في بيئة العمل، تتيح لهم أداء مهامهم والاستفادة من قدراتهم ومؤهلاتهم، والمساهمة في بناء الجمهورية الجديدة.

خامسًا: حصر العمالة غير المنتظمة وتحديث بياناتها

وجه الوزير بمواصلة حصر وتسجيل وتحديث بيانات العمالة غير المنتظمة داخل مواقع العمل، بالتعاون مع الجهات المعنية والشركات وأصحاب المشروعات، مع التأكد من استفادة هذه الفئات من أوجه الحماية الاجتماعية والصحية والمنح والخدمات المقررة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء قاعدة بيانات أكثر شمولًا ودقة، وتوسيع مظلة الحماية والوصول إلى الفئات المستحقة، بما يضمن توجيه أوجه الرعاية إلى العمال الذين يحتاجون إليها بالفعل.

وشدد على أهمية تواجد المديريات في مواقع العمل المختلفة، والتواصل المباشر مع العمال وأصحاب المشروعات، لرصد الفئات التي لم يتم تسجيلها من قبل، والعمل على ضمها إلى منظومة الحماية الاجتماعية.

سادسًا: توفير فرص عمل حقيقية للشباب ومتابعة أوضاع العمالة المصرية بالخارج

طالب وزير العمل بتعزيز التواصل مع شركات القطاع الخاص والمصانع والمناطق الاستثمارية، بهدف توفير فرص عمل حقيقية ولائقة للشباب، مع متابعة جدية فرص التوظيف وإجراءات التعيين، وعدم الاكتفاء بالإعلان عن الوظائف دون التأكد من جديتها وملاءمتها للباحثين عن العمل.

وأكد ضرورة الاهتمام بتوفير فرص مناسبة للمرأة والشباب وذوي الهمم، والتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة أوضاع العمالة المصرية بالخارج.

كما شدد على أهمية توعية الراغبين في السفر للعمل بالخارج بحقوقهم وإجراءات التعاقد الآمن، بما يساعدهم على تجنب الممارسات غير القانونية، ويضمن وضوح شروط العمل والتزامات الأطراف قبل السفر.

سابعًا: تكثيف التفتيش ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية

أكد الوزير أهمية تكثيف حملات التوعية والتفتيش داخل المنشآت ومواقع الإنتاج، ومتابعة مدى الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، والعمل على توفير بيئة عمل آمنة تحافظ على صحة العامل وسلامته، وتحمي أدوات الإنتاج ومصالح أصحاب الأعمال.

وأوضح أن الالتزام بإجراءات السلامة والصحة المهنية يسهم في الحد من حوادث العمل والإصابات، ويعزز استقرار بيئة العمل، ويحافظ على استمرارية الإنتاج، بما يحقق مصلحة العمال والمنشآت في الوقت نفسه.

وطالب المديريات بزيادة جهود التوعية داخل مواقع العمل، والتأكد من تطبيق الاشتراطات والضوابط اللازمة، والتعامل مع أوجه القصور التي قد تعرض العمال أو المنشآت لمخاطر يمكن تجنبها.

ثامنًا: تعزيز الشراكة مع المستثمرين ومؤسسات المجتمع

وجه وزير العمل بتفعيل قنوات التواصل مع المستثمرين واتحادات الصناعات والغرف التجارية والنقابات العمالية والجامعات ومؤسسات التدريب ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تحديد احتياجات سوق العمل في كل محافظة، والتعرف على التحديات التي تواجه المنشآت، والعمل على إيجاد حلول عملية لها.

وأكد أهمية الاستفادة من الشراكات القائمة ومخرجات منتدى مصر 2026 في دعم الاستثمار وتوسيع فرص التشغيل وتحقيق التنمية المحلية، بما يعزز قدرة المديريات على القيام بدورها في الربط بين احتياجات أصحاب الأعمال والعمال والباحثين عن فرص العمل.

كما شدد على أن التنسيق بين الجهات المختلفة يمثل ضرورة لتطوير منظومة التدريب والتشغيل، وتحقيق الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة داخل كل محافظة.

تاسعًا: التواجد الميداني داخل مواقع العمل والإنتاج.

شدد الوزير على ضرورة عدم الاكتفاء بالعمل المكتبي، وضرورة التواجد المستمر لمديري المديريات والعاملين بها داخل مواقع العمل والإنتاج، والاستماع إلى العمال وأصحاب الأعمال، ورصد المشكلات على الطبيعة، بدلًا من الاعتماد فقط على التقارير المكتبية.

وطالب بإعداد تقارير دقيقة عن مؤشرات الأداء والإنجاز والتحديات التي تواجه كل مديرية، مع تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المديريات المختلفة، بما يساعد على رفع كفاءة منظومة العمل على مستوى الجمهورية.

وأكد أن التواجد الميداني يتيح التعرف بصورة مباشرة على احتياجات المنشآت والعمال، ويساعد على سرعة التدخل لمعالجة المشكلات، وتحسين مستوى الخدمات، ومتابعة تطبيق القوانين والقرارات المنظمة للعمل.

 وزير العمل: نجاحنا يقاس بما يتحقق على أرض الواقع

وفي ختام الاجتماع، أكد حسن رداد أن المرحلة المقبلة تتطلب أداءً يقوم على المبادرة وسرعة الإنجاز والعمل الميداني والتنسيق المستمر بين مختلف المديريات والجهات المعنية.

وأوضح أن كل مديرية مطالبة بأن تكون نقطة انطلاق للتنمية داخل محافظتها، وأن تعمل على تحويل خطط الوزارة إلى خدمات أفضل للمواطنين، وفرص عمل لائقة، وحماية اجتماعية للعمال، وبيئة عمل آمنة تدعم الإنتاج والاستثمار.

وشدد الوزير على أن معيار نجاح الوزارة لا يتمثل في عدد الاجتماعات أو القرارات الصادرة، وإنما في حجم النتائج التي تتحقق على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وحماية حقوق العمال، ودعم أصحاب الأعمال والاستثمار والإنتاج.

وأكد أن المواطن هو المستفيد الأول من جهود وزارة العمل، وهو ما يفرض على المديريات أن تكون أكثر قربًا منه، وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجاته والتعامل مع مشكلاته، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مصالح جميع أطراف العملية الإنتاجية، وتحقيق أهداف التنمية التي تستهدفها الدولة.