مونوريل شرق النيل.. 22 محطة تربط مدينة نصر بالقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية
يمثل مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يربط مدينة نصر والقاهرة الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي بمصر، باعتباره أول مشروع مونوريل يتم تنفيذه في البلاد، ضمن خطة الدولة لتطوير وسائل النقل الحديثة وتوفير بدائل سريعة وآمنة وصديقة للبيئة، تسهم في تخفيف التكدسات المرورية وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي بدلًا من السيارات الخاصة.
ويعتمد المونوريل على الطاقة الكهربائية، بما يساعد على تقليل استهلاك الوقود وخفض معدلات التلوث البيئي، فضلًا عن دوره في تحسين كفاءة التنقل بين المناطق العمرانية الجديدة والمناطق الحيوية بالقاهرة الكبرى.
56.5 كيلومترًا و22 محطة بمونوريل شرق النيل
يمتد مسار مونوريل شرق النيل بطول 56.5 كيلومترًا، ويضم 22 محطة، ليربط ثلاثة قطاعات حيوية هي مدينة نصر والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يسهل حركة الانتقال بينها، ويدعم الوصول إلى مناطق التوسع العمراني ومراكز الأعمال والخدمات.
ويخدم المشروع مركزًا للسيطرة والتحكم مقامًا على مساحة 85 فدانًا، ويضم 13 مبنى، إلى جانب 8 تحويلات أساسية على طول المسار، وحوش لتخزين القطارات في منتصف المسافة، بما يوفر التجهيزات اللازمة لإدارة التشغيل ومتابعة حركة القطارات.
مميزات المونوريل مقارنة بوسائل النقل الأخرى
يتميز المونوريل بانخفاض معدل استهلاكه للطاقة بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر السككي الكهربائي، كما يقلل مستويات الضوضاء بفضل اعتماد القطارات على عجلات مطاطية.
وتتيح طبيعة المشروع تنفيذه في المناطق التي يصعب فيها إنشاء خطوط المترو ووسائل النقل السككي التقليدية، خاصة الشوارع التي تتضمن انحناءات أفقية كبيرة، كما لا يحتاج إلى تعديلات واسعة في المرافق، ويحد بدرجة كبيرة من أعمال نزع الملكيات.
وينفذ المونوريل على مسار علوي بالجزيرة الوسطى للشوارع التي يمر بها، دون إشغال أجزاء من الطريق، وهو ما يتيح استمرار حركة المرور أسفل المسار دون التأثر بأعمال التشغيل، فضلًا عن الاستفادة من المساحات المتاحة بصورة أكثر كفاءة.
تفاصيل محطات مونوريل شرق النيل
تبلغ مساحة المحطة الواحدة نحو 2500 متر مربع، بطول 100 متر وعرض 25 مترًا، وتتكون من طابقين يضمان صالة التذاكر والرصيف المخصص لاستقبال الركاب.
وتضم محطتا استاد القاهرة وجامعة الأزهر صالتي تذاكر، بهدف الحد من الازدحام وتسهيل حركة الركاب، وفقًا لدراسات النقل.
كما جرى تجهيز المحطات بوسائل متعددة لتسهيل الوصول والحركة، تشمل سلمين ثابتين و4 سلالم متحركة ومصعدين من خارج المحطة، إلى جانب 4 سلالم ثابتة و4 سلالم متحركة ومصعدين من داخلها.
وتراعي المحطات احتياجات ذوي الهمم، من خلال تخصيص مسارات محددة لهم داخل صالات التذاكر وعلى الأرصفة، بما يسهل استخدام المرفق والتنقل بين أجزائه.
40 قطارًا تعمل دون سائق
يتضمن المشروع تشغيل 40 قطارًا، بسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، ويتكون كل قطار من 4 عربات، بما يساهم في استيعاب أعداد الركاب المتزايدة وخدمة التوسعات العمرانية بمنطقة العاصمة الإدارية الجديدة.
وتعمل قطارات المونوريل دون سائق، ويبلغ زمن التقاطر بينها 3 دقائق، مع التخطيط لتقليصه إلى 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب على الخدمة.
ويصل زمن الرحلة من محطة استاد القاهرة حتى العاصمة الإدارية الجديدة إلى نحو 70 دقيقة، بما يوفر وسيلة انتقال مباشرة بين المناطق التي يربطها المسار.
شاشات أبواب وأماكن مخصصة لذوي الهمم
تتضمن قطارات المونوريل مجموعة من التجهيزات الحديثة لتعزيز سلامة الركاب وراحتهم، من أبرزها تركيب حواجز زجاجية آلية «Screen Doors» على الأرصفة أمام أبواب القطارات، وذلك لأول مرة في مصر، بهدف حماية الركاب أثناء انتظار القطارات والصعود إليها.
كما تتوافر ممرات آمنة تتيح انتقال الركاب بين عربات القطار، إلى جانب شاشات LED داخل العربات لعرض المعلومات الخاصة بالرحلة، مع إمكانية استخدامها في بث الإعلانات التجارية.
وتوجد أعلى الأبواب الجانبية شاشات لإعلام الركاب باسم المحطة النهائية، بما يساعدهم على متابعة مسار الرحلة والتأكد من وجهتهم.
ولم تغفل تجهيزات القطارات احتياجات ذوي الهمم، حيث جرى تخصيص أماكن للكراسي المتحركة مزودة بوسائل للتثبيت، فضلًا عن وضع خرائط للمسار أعلى أبواب الركاب من الداخل، تتضمن لمبات مضيئة لتوضيح المحطات ومساعدة فاقدي حاسة السمع على متابعة الرحلة.
مونوريل شرق النيل يوفر 25 ألف فرصة عمل
لم تقتصر فوائد المشروع على تطوير منظومة النقل الجماعي، بل امتدت إلى دعم سوق العمل والصناعات المرتبطة بمشروعات البنية التحتية، حيث ساهم في توفير نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة في أعمال التصميم والتنفيذ، بما يشمل الأعمال المدنية والكهروميكانيكية.
كما وفر المشروع نحو 10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات والخدمات المرتبطة به، وهو ما يعكس امتداد تأثيره الاقتصادي إلى عدد من القطاعات والأنشطة المساندة.
ويأتي مونوريل شرق النيل ضمن مشروعات تحديث منظومة النقل في مصر، من خلال إدخال وسائل نقل جماعي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة، وتوفير محاور ربط بين المدن والمناطق العمرانية الجديدة، بما يدعم التنمية العمرانية والاقتصادية، ويسهم في تحسين جودة الحياة وتيسير حركة المواطنين.
