الأسهم الآسيوية تواصل الصعود للجلسة السادسة.. النفط يترقب عودة الإمدادات السعودية
واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها للجلسة السادسة على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، مدعومة بتجدد الإقبال على أسهم التكنولوجيا مع مؤشرات على تنامي طلب المستهلكين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار النفط مع تنامي التوقعات بعودة المزيد من الإمدادات إلى الأسواق من منطقة الشرق الأوسط.
وتترقب أسواق النفط على وجه الخصوص عودة التدفقات السعودية، بعدما أفادت مصادر لوكالة «رويترز» باستئناف تشغيل خط أنابيب النفط شرق-غرب، مع احتمالات عودة صادرات الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
عودة الإمدادات السعودية تضغط على النفط
تراجع خام برنت في العقود الآجلة بنسبة 0.1% إلى نحو 99.18 دولار للبرميل، بينما انخفض الخام الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 90.14 دولار للبرميل، مع متابعة المستثمرين لاحتمالات زيادة المعروض من السعودية وتطورات المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت السعودية قد أوقفت تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بعد هجوم بطائرات مسيرة في 11 سبتمبر، قبل أن تستأنف تشغيله بمعدلات منخفضة، فيما أشارت مصادر إلى أن استعادة طاقته الكاملة قد تستغرق عدة أسابيع، بسبب الأضرار التي لحقت بعدد من محطات الضخ.
ويمثل الخط مسارًا مهمًا لنقل الخام السعودي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يسمح بتجاوز الاختناقات المرتبطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
محادثات واشنطن وطهران تحت أنظار الأسواق
تتابع الأسواق كذلك التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات في نيويورك أحرزت تقدمًا، قبل أن يطلق لاحقًا تهديدات شديدة اللهجة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تقارير عن احتمالات إجراء محادثات مرتبطة بإنهاء التوترات القائمة.
وتحظى هذه التطورات بأهمية خاصة لأسواق الطاقة، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الإمدادات عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز.
أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب آسيا
امتد صعود أسهم التكنولوجيا إلى الأسواق الكورية الجنوبية والتايوانية، مع تجدد الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 1.2%، مدعومة بصعود سهمي «سامسونج» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 2% لكل منهما، بينما ارتفعت الأسهم التايوانية بنحو 0.9% واقتربت من مستويات قياسية.
كما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقًا لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 0.7%، مواصلًا مكاسبه للجلسة السادسة على التوالي، في حين شهدت الأسهم القيادية الصينية تحركًا محدودًا.
وتعززت مكاسب قطاع التكنولوجيا مع مؤشرات على زيادة إقبال المستهلكين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على أسهم شركات أشباه الموصلات ومعدات مراكز البيانات.
الذكاء الاصطناعي يغير خريطة قيادة الأسواق
أدى تجدد الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى انتقال جزء من زخم الأسواق نحو شركات الرقائق والذاكرة، مع ارتفاع الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واستفادت أسهم شركات التكنولوجيا من الإقبال على وكلاء الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم تطبيق «ميوز» التابع لشركة «ميتا»، الذي تصدر قوائم تنزيل التطبيقات في الولايات المتحدة خلال الأسبوعين الماضيين.
كما تترقب الأسواق مدى إقبال المستهلكين على منتجات منافسة، بينها تطبيقات تطورها «مختبرات غوغل»، في ظل احتدام المنافسة على سوق خدمات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستخدمين.
وول ستريت وأوروبا تترقبان اتجاهات السوق
حافظت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» على استقرار نسبي، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» و«داكس» بنحو 0.3% لكل منهما، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» البريطاني بنحو 0.2%.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى أداء أسواق الأسهم الأمريكية، خصوصًا مع استمرار الرهان على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع مراقبة مسار أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة.
عوائد السندات تترقب قرارات الفيدرالي
ساهم تراجع أسعار النفط في ارتفاع العقود الآجلة لسندات الخزانة الأمريكية بصورة طفيفة، ليظل عائد السندات لأجل 10 سنوات دون مستوى 5% الذي يراقبه المستثمرون عن كثب.
في المقابل، ارتفع عائد السندات لأجل عامين مجددًا إلى نحو 4.7879%، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف 2024، مع استمرار تسعير الأسواق لاحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز قد أبديا دعمهما لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم.
وتشير تسعيرات العقود الآجلة إلى احتمالات تبلغ نحو 54% لرفع الفائدة الأمريكية مجددًا في أكتوبر، مع تسعير تشديد إضافي بنحو 33 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
الدولار يقترب من أعلى مستوياته أمام اليورو
دعمت توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية، ليستقر اليورو قرب 1.1440 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في شهرين.
كما ارتفع الدولار أمام الين إلى نحو 157.60 ين، مع استمرار الحذر في الأسواق من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأمريكية من مستوى 160 ينًا.
وفي أوروبا، تواجه أسواق الطاقة ضغوطًا إضافية مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الغاز الطبيعي قبل دخول فصل الشتاء، إلى جانب تأثير أسعار النفط وتكاليف الوقود على معدلات التضخم.
الذهب يتراجع والنحاس يقترب من مستويات قياسية
وفي أسواق المعادن، تراجع الذهب بنحو 0.3% إلى 4,341 دولارًا للأونصة، بينما واصل النحاس الاقتراب من مستويات قياسية، بعدما ارتفع بنحو 18% منذ بداية العام.
وتتحرك أسواق السلع بالتوازي مع تطورات النفط وأسعار الفائدة والدولار، في ظل ترقب المستثمرين لمسار التوترات الجيوسياسية وحركة الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.
- الأسهم الآسيوية
- النفط
- الإمدادات السعودية
- السعودية
- أسهم التكنولوجيا
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي
- الذكاء الاصطناعي
- اسعار النفط
- الشرق الأوسط
- أسواق النفط
- خط أنابيب النفط شرق-غرب
- البحر الأحمر
- عودة الإمدادات السعودية تضغط على النفط
- خام برنت
- الولايات المتحدة وإيران
- إيران
- مضيق هرمز
- محادثات واشنطن وطهران
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
- ترامب
- الأسواق الكورية الجنوبية والتايوانية
- الأسهم الكورية الجنوبية
- الأسهم التايوانية
- مؤشر إم إس سي آي
- وول ستريت
- الفيدرالي
- بنك الاحتياطي الفيدرالي
- الدولار
- الذهب
- النحاس
- أسعار الفائدة والدولار
- اسعار الفائدة
