الدعم رايح على فين؟.. الحقيقة الكاملة لتحويله لفلوس في إيد المواطن (فيديو)
أثار ملف تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي نقاشًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بين مؤيد يرى فيه وسيلة أكثر عدالة وكفاءة، ومعارض يتخوف من آثاره على الأسعار والتضخم، حيث كشف هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة تجارة الجيزة، أن القضية لا تتعلق بشكل الدعم بقدر ما تتعلق بكيفية وصوله الحقيقي إلى المواطن.
جاء ذلك خلال حواره مع أحمد لطفي، رئيس التحرير التنفيذي لـ بانكير، في بودكاست "بيزنس تاك"، حيث شدد على أن تحويل الدعم عملية تنظيمية تهدف في الأساس إلى تحسين كفاءة منظومة الدعم.
ما المقصود بتحويل الدعم من عيني إلى نقدي؟
أوضح الدجوي أن جوهر الفكرة يقوم على نقل الدعم من كونه سلعًا محددة يحصل عليها المواطن، مثل السكر والزيت والأرز، إلى دعم نقدي يصل مباشرة إلى يد المواطن، ليقرر بنفسه كيف ينفقه.
وأكد أن الدولة لا تستهدف إلغاء الدعم، كما يروج البعض، وإنما إعادة تنظيمه، بحيث يكون أكثر عدالة وأقل عرضة للتلاعب أو الإهدار، موضحًا أن هناك أرقامًا وتجارب أثبتت أن الدعم العيني بصورته الحالية لم يعد يحقق الهدف المطلوب.
الدعم النقدي المشروط والمطلق.. ما الفرق؟
وأشار رئيس شعبة الغذاء إلى أن هناك نوعين من الدعم النقدي:
الدعم النقدي المشروط: يحصل فيه المواطن على قيمة مالية عبر كارت مخصص، يستخدمها في شراء السلع التي يحتاجها دون التقيد بأصناف محددة مثل السكر والزيت فقط.
الدعم النقدي المطلق: يحصل فيه المواطن على مبلغ نقدي مباشر، يمكن صرفه من ماكينات الصراف الآلي أو البنوك أو المحافظ الإلكترونية، والتصرف فيه بحرية كاملة.
وأوضح أن الدعم النقدي المشروط هو الأنسب في المرحلة الحالية، لأنه يحقق التوازن بين حرية المواطن وضمان توفير السلع الأساسية في السوق.

مزايا التحول إلى دعم نقدي منضبط
من وجهة نظر شعبة الغذاء، فإن للتحول إلى دعم نقدي منظم عدة مزايا، أبرزها:
منح المواطن حرية اختيار السلع التي تناسب احتياجاته.
إنهاء حصر الدعم في سلع بعينها مثل السكر والزيت فقط.
تقليل الهدر والتلاعب في منظومة الدعم.
توحيد الأسعار داخل السوق.
الدعم الحالي.. نقدي وعيني في الوقت نفسه
وأشار الدجوي إلى أن منظومة الدعم الحالية تطبق بالفعل نوعًا من الدعم المزدوج، حيث يحصل المواطن على قيمة نقدية ثابتة 50 جنيهًا للفرد، وفي الوقت نفسه تستمر الدولة في دعم بعض السلع استراتيجيًا، مثل السكر، من خلال بيعها بسعر أقل من سعر السوق لذلك تقدم الحكومة دعمين نقدي وعيني.
وأوضح أن هذا الوضع يخلق مشكلة حقيقية، بسبب وجود سعرين للسلعة الواحدة، وهو ما يفتح الباب أمام التلاعب وإعادة البيع في السوق الحرة.
توحيد الأسعار.. الحل المقترح
وأكد رئيس شعبة الغذاء أن الحل يكمن في توحيد الأسعار، وتحويل قيمة الدعم السلعي إلى دعم نقدي مضاف للمواطن، بحيث يحصل على قيمة حقيقية تعكس استهلاكه الفعلي، وضرب مثالًا بحساب تكلفة السلع التي يحصل عليها المواطن حاليًا، وتحويلها إلى قيمة نقدية عادلة، بدلًا من منحه مبلغًا ثابتًا لا يعكس تغيرات الأسعار حيث يمكن تقديم مبلغ 100 جنيه بدلا من 50 جنيه وبالتالي سيتشري المواطن نفس المنتجات لكن بسعر السوق وبالتالي لا يوجد أي فرصة للتلاعب.



