الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الرقابة المالية تلزم المؤسسات غير المصرفية بتحديث بيانات العملاء والتحقق من الهوية

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 02:16 م
اسلام عزام رئيس الهيئة
اسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يلزم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء والتحقق من الهوية، في إطار تعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضمان الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة للتعامل مع العملاء.

وأصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكتاب الدوري رقم (8) لسنة 2026، بشأن إلزام المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة بتحديث نماذج التعرف على العملاء والمستفيدين الحقيقيين والتحقق من هوياتهم، وفقًا للنسخة المحدثة من «إجراءات العناية الواجبة بعملاء المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية»، الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال سبتمبر الماضي.

وتضمن الكتاب الدوري ضرورة مراعاة احتياجات الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها ذوو الهمم والأميون وكبار السن، عند إعداد وتحديث نماذج التعرف على العملاء والتحقق من الهوية، بما يضمن سهولة استخدامها وإتاحة الحصول على الخدمات والمنتجات المالية لجميع فئات المتعاملين.

ويأتي القرار في إطار حرص الهيئة على تعزيز التزام المؤسسات العاملة بمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بتطوير أدلة السياسات والإجراءات ونظم الرقابة الداخلية، بما يتماشى مع المستجدات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

موعد نهائي لتحديث النماذج والسياسات

وشدد الكتاب الدوري على ضرورة التزام جميع المؤسسات بالنسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة، وإجراء التعديلات اللازمة على النماذج المستخدمة من العملاء لطلب الخدمات والمنتجات، إلى جانب تحديث أدلة السياسات والإجراءات ونظم الضبط الداخلي.

كما ألزم المؤسسات بإرسال النسخ المحدثة بعد اعتمادها، مرفقة بالتقرير الدوري السنوي عن نشاط المؤسسة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عن عام 2026، وذلك في موعد أقصاه 31 يناير 2027.

تيسير المعاملات وتعزيز مكافحة غسل الأموال

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الكتاب الدوري يستهدف الإسراع في تطبيق المستجدات المطلوبة على منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تيسير المعاملات، وضمان شمول القواعد المنظمة لجميع فئات المتعاملين، والتحقق من موثوقية البيانات، وتعزيز كفاءة النظم الداخلية بالمؤسسات.

وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية رفع كفاءة وفاعلية ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا للكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، الصادر في سبتمبر الماضي، بشأن التزام المؤسسات العاملة في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بإجراءات العناية الواجبة المحدثة.

كما ترتبط هذه الإجراءات بالقرارات التي أصدرتها الهيئة مؤخرًا لتطوير منظومة التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتأكد من هوياتهم في نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

من جانبه، أوضح حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، أهمية تطوير أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر داخل الشركات، وتعميم إجراءات العناية الواجبة لضمان إلمام جميع المسؤولين المعنيين بها وتطبيقها بصورة كاملة، بما يحقق اتساق السياسات الداخلية مع المتطلبات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

تعزيز التنسيق مع المؤسسات المالية

وفي سياق متصل، استضافت الهيئة خلال الشهر الماضي لقاءً موسعًا بمشاركة عدد من أعضاء إدارة البحوث والتحليل الاستراتيجي بوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وممثلي المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة من رؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال.

واستهدف اللقاء تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بشأن التصدي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير آليات الرصد المبكر لهذه المخاطر، بما يدعم كفاءة منظومة الرقابة على الأنشطة المالية غير المصرفية.