الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الرقابة الإدارية تكشف بيع الأسمدة المدعمة بالسوق السوداء.. والمؤبد للمتهمين

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 03:01 م
الرقابة الإدارية
الرقابة الإدارية

قضت المحكمة المختصة بالسجن المؤبد والعزل من الوظيفة بحق مسؤولي جمعية زراعية تعاونية بإحدى محافظات الجمهورية، بعد إدانتهم بالتلاعب في مستندات ومقررات صرف الأسمدة الزراعية المدعمة، والاستيلاء على كميات منها بهدف إعادة بيعها في السوق السوداء وتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وكشفت تحريات هيئة الرقابة الإدارية تورط مسؤولي الجمعية في التلاعب بإجراءات صرف الأسمدة المخصصة للمزارعين، من خلال تمرير كميات لمستفيدين سبق إلغاء حيازاتهم الزراعية، بالمخالفة للقواعد والضوابط المنظمة لتوزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي المدعمة.

واستهدف المتهمون استغلال هذه المخالفات للاستيلاء على الأسمدة المدعمة وإعادة بيعها خارج المنظومة الرسمية، والاستفادة من فارق الأسعار بين قيمة الأسمدة التي توفرها الدولة للمزارعين بأسعار مدعمة والأسعار المتداولة في السوق السوداء.

وعقب كشف الواقعة، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وعرضهم على جهات التحقيق المختصة، التي أكدت صحة الوقائع المنسوبة إليهم، قبل إحالتهم إلى المحكمة المختصة للفصل في القضية.

وأصدرت المحكمة أحكامًا رادعة بالسجن المؤبد بحق المتهمين، إلى جانب عزلهم من الوظيفة، وإلزامهم برد المبالغ المالية التي استولوا عليها، فضلًا عن تغريمهم مبلغًا مساويًا لتلك المبالغ.

وتأتي القضية في إطار جهود مكافحة صور الفساد والتلاعب التي تستهدف منظومات الخدمات والدعم المقدم للمواطنين، والتصدي لمحاولات استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المال العام وحقوق المستحقين.

وتحظى منظومة توزيع الأسمدة الزراعية بأهمية كبيرة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يساعد على تقليل تكاليف الزراعة والحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية.

ويؤدي التلاعب في حصص الأسمدة المدعمة إلى الإضرار بالمزارعين المستحقين، وحرمانهم من الحصول على احتياجاتهم وفقًا للمقررات المحددة، فضلًا عن تحويل الدعم المخصص لمساندة النشاط الزراعي إلى مصدر لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وأكدت هيئة الرقابة الإدارية استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة تجاه محاولات استغلال الوظيفة العامة والإضرار بمنظومة الدعم والحماية الاجتماعية، بما يضمن حماية المال العام ووصول الخدمات والمخصصات إلى مستحقيها.