أسعار الكهرباء الجديدة 2026
أسعار شرائح الكهرباء 2026.. كم يدفع المواطن وكم تتحمل الدولة؟
تتصدر تكلفة إنتاج الكيلووات في مصر اهتمام المواطنين، بالتزامن مع تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء 2026، وسط تساؤلات حول التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء وحجم الدعم الذي تتحمله الدولة لتخفيف الأعباء عن المشتركين، خاصة أصحاب معدلات الاستهلاك المنخفضة والمتوسطة.
وكشف منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تفاصيل التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء وحجم الدعم الحكومي الموجه للقطاع، مؤكدًا استمرار الدولة في تحمل جانب كبير من تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية، رغم تحريك أسعار شرائح الاستهلاك.
تكلفة إنتاج الكيلووات في مصر
وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلووات/ساعة تصل إلى 8 جنيهات و77 قرشًا، وفقًا لمتوسط أسعار الوقود المستخدمة في حساب تكلفة إنتاج الكهرباء.
وأشار إلى أن التعريفة المحاسبية الحالية تم احتسابها على أساس سعر للوقود يبلغ نحو 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء والطاقة اللازمة لتشغيل محطات التوليد.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ خطط إعادة هيكلة أسعار الكهرباء في مصر تدريجيًا، مع الحفاظ على آليات الدعم الموجهة إلى الشرائح الأقل استهلاكًا.
دعم الكهرباء يصل إلى 371 مليار جنيه سنويًا
وأكد منصور عبدالغني أن الدعم الحكومي للكهرباء لا يزال قائمًا، موضحًا أن إجمالي ما تتحمله الدولة لدعم قطاع الكهرباء يصل إلى نحو 371 مليار جنيه سنويًا.
ويتوزع هذا الدعم، وفق تصريحاته، بين نحو 268 مليار جنيه مرتبطة بتكلفة الوقود، بالإضافة إلى نحو 103 مليارات جنيه تتحملها وزارة الكهرباء، بما يؤكد استمرار تحمل الدولة جزءًا كبيرًا من التكلفة الفعلية لتوفير الكهرباء للمواطنين.
وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن الدعم لم يتوقف رغم تطبيق الزيادة الأخيرة في أسعار شرائح الكهرباء، إذ ما زالت الدولة تتحمل فارقًا كبيرًا بين تكلفة إنتاج الكهرباء والقيمة التي يسددها المواطن وفقًا لمستوى استهلاكه.
كم يدفع المواطن مقابل استهلاك الكهرباء؟
وأوضح عبدالغني أن قيمة الدعم تختلف من مشترك إلى آخر وفق كمية الكهرباء المستهلكة، حيث تتحمل الدولة النسبة الأكبر من التكلفة في الشرائح منخفضة الاستهلاك، بينما ترتفع مساهمة المواطن تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك.
فعند استهلاك 50 كيلووات/ساعة، تبلغ قيمة ما يدفعه المواطن نحو 34 جنيهًا، بينما تتحمل الدولة نحو 103 جنيهات، وهو ما يعني أن المشترك يسدد قرابة 25% فقط من التكلفة الفعلية.
أما عند استهلاك 100 كيلووات/ساعة، فتصل قيمة ما يتحمله المواطن إلى نحو 83 جنيهًا، مقابل 191 جنيهًا تتحملها الدولة، لتبلغ مساهمة المشترك نحو 30% من التكلفة.
وعند وصول الاستهلاك إلى 200 كيلووات/ساعة، يسدد المواطن نحو 230 جنيهًا، في حين تتحمل الدولة نحو 318 جنيهًا، بما يعادل مساهمة تبلغ قرابة 42% من التكلفة الفعلية.
وبالنسبة إلى استهلاك 300 كيلووات/ساعة، تبلغ قيمة ما يدفعه المواطن نحو 400 جنيه، مقابل 419 جنيهًا تتحملها الدولة، لتصل مساهمة المشترك إلى نحو 49% من التكلفة.
وفي حالة استهلاك 400 كيلووات/ساعة، تصل قيمة ما يتحمله المواطن إلى نحو 597 جنيهًا، وهو مستوى استهلاك أعلى يرتبط عادة بزيادة استخدام الأجهزة الكهربائية، ومن بينها أجهزة التكييف، خاصة خلال أشهر الصيف.
لماذا ترتفع أسعار شرائح الكهرباء؟
وتستهدف التعريفة الجديدة للكهرباء تحقيق قدر أكبر من التوازن بين التكلفة الفعلية لإنتاج الطاقة والقيمة التي يتحملها المشترك، مع استمرار مراعاة البعد الاجتماعي وعدم تحميل أصحاب الاستهلاك المحدود كامل التكلفة.
وتتأثر تكلفة إنتاج الكهرباء بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها أسعار الوقود المستخدم في محطات التوليد، إلى جانب تكاليف التشغيل والصيانة والاستثمارات اللازمة لتطوير شبكات النقل والتوزيع والحفاظ على استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن الهدف الأساسي من التعريفة الجديدة لا يقتصر على إعادة تسعير الاستهلاك، وإنما يرتبط كذلك بضمان استمرار تقديم خدمة كهرباء مستقرة وآمنة لجميع المواطنين، مع استمرار الدولة في تحمل جانب كبير من التكلفة.
وتعكس بيانات الدعم الحالية استمرار تحمل الدولة أعباء مالية ضخمة لضمان استقرار منظومة الكهرباء، في الوقت الذي تستهدف فيه خطط التسعير الجديدة رفع كفاءة الاستهلاك وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة.


