وزير البترول: 14 منطقة جديدة أمام المستثمرين للتنقيب عن النفط والغاز في مصر
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمضي في تعزيز دورها مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتكاملة التي تمتلكها، بما يدعم استقبال ونقل ومعالجة وإسالة وتداول موارد الطاقة، وربط مناطق الإنتاج في شرق المتوسط بالأسواق العالمية.
وأوضح وزير البترول أن هذه الإمكانات تسهم أيضًا في تلبية احتياجات السوق المحلية المتنامية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير البترول في جلسة حوارية بعنوان «تسريع تحول الطاقة في مصر: بناء مركز إقليمي متنوع للطاقة»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026».
وزير البترول يستعرض مقومات تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة
وأشار كريم بدوي إلى أن السوق المصرية، بما تتمتع به من حجم كبير وطلب متنامٍ على الطاقة، تمثل أحد المقومات الرئيسية لجذب الاستثمارات إلى القطاع، بالتوازي مع امتلاك مصر بنية تحتية متكاملة تشمل الشبكة القومية للغاز الطبيعي، ومصنعي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، ووحدات التغييز العائمة وتسهيلات معالجة الغاز.
وأضاف أن هذه الإمكانات، إلى جانب قناة السويس وتسهيلات سوميد، توفر منظومة متكاملة لاستقبال الغاز ونقله ومعالجته وإسالته وتداوله، بما يعزز قدرة مصر على ربط موارد الطاقة الإقليمية بمراكز الاستهلاك العالمية.
حقل كرونوس القبرصي يدعم دور مصر في تجارة الغاز
واستعرض وزير البترول مشروع تنمية حقل كرونوس القبرصي، باعتباره نموذجًا للتكامل الإقليمي وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية، موضحًا أن المشروع يستهدف نقل الغاز المنتج من الحقل إلى مصر لمعالجته من خلال تسهيلات حقل ظهر، ثم إسالته في مصنع دمياط، مع استهداف بدء الإنتاج عام 2028.
كما أشار إلى العمل على استكمال الاتفاقيات والترتيبات اللازمة لتنمية حقل أفروديت القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، بما يتيح الاستفادة من موارد الغاز في شرق المتوسط.
وفي إطار الاستفادة من التسهيلات القائمة، أوضح كريم بدوي أن الوزارة تعمل على تسريع تنمية اكتشافات الغاز القريبة من البنية التحتية الحالية، والاستفادة من شبكات النقل ومحطات المعالجة لخفض تكاليف التنمية واختصار الوقت اللازم لبدء الإنتاج.
ولفت إلى عدد من المشروعات المهمة في هذا المجال، من بينها غرب مينا ونرجس ودينيس والمرحلة 12أ بمنطقة غرب الدلتا البحرية العميقة.
وزير البترول: تصفير مستحقات الشركاء الأجانب يعزز ثقة المستثمرين
وأكد وزير البترول أن نجاح مصر في تصفير مستحقات الشركاء الأجانب بنهاية يونيو 2026 يمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول والغاز، ويدعم توجه الشركات لزيادة استثماراتها وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
وشدد على استمرار التزام الدولة بالوفاء بمستحقات الشركاء، والعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تطوير الأطر التعاقدية وتقديم الحوافز التي تشجع على ضخ استثمارات جديدة وزيادة الإنتاج المحلي.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن طرح 14 منطقة جديدة أمام المستثمرين ضمن المزايدة العالمية للبحث عن البترول والغاز لعام 2026، موزعة بواقع 6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، و8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس».
وأوضح أن الفرص الاستثمارية المطروحة متاحة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج الرقمية، التي تتيح للشركات الاطلاع على البيانات الفنية، بما يعزز الشفافية ويسهل إجراءات المشاركة في المزايدة.
التكنولوجيا الحديثة تدعم زيادة إنتاج البترول والغاز
ولفت كريم بدوي إلى أن التكنولوجيا الحديثة تمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد، مشيرًا إلى التوسع في تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
كما أشار إلى تنفيذ برامج المسح السيزمي الحديثة في البحر المتوسط، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في متابعة العمليات التشغيلية وتحليل الأداء ورفع كفاءة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
فرص استثمارية جديدة في قطاع الثروة المعدنية
وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أكد وزير البترول أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة ومتنوعة في مجال الثروة المعدنية، موضحًا استمرار جهود تطوير منظومة العمل بالقطاع وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين من خلال هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستغلال الاقتصادي للثروات التعدينية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي.
