الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار: نستهدف رفع التجارة البينية بين دول التعاون الإسلامي إلى 25%

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 03:50 م
محمد فريد صالح وزير
محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

 شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في أعمال الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك»، المنعقدة حاليًا بالعاصمة التركية إسطنبول، خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، برئاسة جودت يلمز، نائب رئيس الجمهورية التركية.

وألقى الوزير كلمة مصر خلال الجلسة الوزارية لتبادل الآراء حول «تطوير أدوات فعالة لتمويل التجارة من أجل زيادة الصادرات في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي»، مؤكدًا أهمية ابتكار وتطوير أدوات تمويل التجارة والتمويل الميسر، لتعزيز تنافسية الصادرات وزيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء.

وأوضح محمد فريد أن التجارة البينية تمثل نحو 20% من إجمالي تجارة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، مشيرًا إلى أن المستهدف هو زيادة هذه النسبة إلى 25%، وهو ما يتطلب تكثيف التعاون وتطوير آليات التمويل وتيسير حركة التجارة بين الدول.

وأكد أن تمويل التجارة لا يقتصر على توفير السيولة المالية للمصدرين، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتنمية الصادرات، تشمل تعزيز القدرات الإنتاجية، وتيسير النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتوفير التمويل اللازم لمختلف مراحل العملية التصديرية.

تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية إتاحة التمويل الميسر للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما يعزز قدرتها على المشاركة في التجارة الدولية، والاستفادة من الفرص المتاحة داخل أسواق الدول الأعضاء، وزيادة مساهمتها في حركة الصادرات.

ورحب الوزير باختيار مصر ضمن دراسات الحالة الخاصة بالدراسة المتعلقة بآليات التمويل الإسلامي للتجارة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه الأدوات في تنويع مصادر التمويل، ودعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، وتوفير بدائل تمويلية تلبي احتياجات الشركات بمختلف أحجامها.

تطوير منظومة التجارة الخارجية في مصر

واستعرض محمد فريد جهود الدولة المصرية لتحديث منظومة التجارة الخارجية، من خلال تطوير منظومة النافذة القومية الموحدة للتجارة الخارجية «نافذة»، وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، إلى جانب المشاركة في نظام المدفوعات والتسويات الأفريقي (PAPSS).

وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تيسير حركة التجارة والمدفوعات، ورفع كفاءة الإجراءات المرتبطة بالاستيراد والتصدير، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين تطوير البنية المؤسسية والرقمية وتوفير أدوات التمويل المناسبة، بما يدعم نمو الصادرات ويعزز اندماج الشركات المصرية في سلاسل التجارة الإقليمية والدولية.

وأكد استمرار مشاركة مصر الفاعلة في أنشطة منظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك»، والمساهمة في المبادرات الهادفة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، مرحبًا باختيار القاهرة عاصمة للسياحة بمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2026.

التجربة المصرية في تمويل التجارة

وخلال الجلسة، استعرض الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC) التجربة المصرية في مجال تمويل التجارة، مشيرًا إلى أهمية دور مؤسسات تقاسم المخاطر، ووجود أطر تنظيمية واضحة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والبنوك ومؤسسات ضمان ائتمان الصادرات.

كما سلط الضوء على أهمية رقمنة الإجراءات التجارية والمالية، باعتبارها أحد العناصر الرئيسية لتطوير منظومة تمويل التجارة وتسهيل المعاملات بين الدول.

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية كلمته بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة التعاون مع الدول الأعضاء ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي، لتطوير مبادرات تدعم التكامل التجاري والاستثماري، وتيسر حركة التجارة والمدفوعات والاستثمارات، وتعزز الاستفادة من أدوات التمويل التقليدية والإسلامية، بما يسهم في زيادة الصادرات وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.