الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير المالية: نمو الإيرادات الضريبية 27% خلال العام الماضي دون فرض أعباء إضافية

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 04:16 م
احمد كجوك وزير المالية
احمد كجوك وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تكاتف الإدارات الضريبية الإفريقية يمثل السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الدولية، وتعزيز قدرة دول القارة على تعبئة مواردها المحلية وتمويل احتياجاتها التنموية، مشددًا على أن دور الإدارات الضريبية لم يعد مقتصرًا على تحصيل الإيرادات، بل امتد ليشمل دعم الاقتصاد ومجتمع الأعمال وتحفيز الاستثمار والنمو.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للمنتدى الإفريقي للإدارة الضريبية، أن مصر بدأت استعادة الثقة مع الممولين من خلال تيسير الإجراءات وتحسين الخدمات، بما يسهم في تعزيز الالتزام الطوعي وبناء علاقة أكثر إيجابية بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

وأشار إلى أهمية توحيد الجهود الإفريقية وتبادل الخبرات من أجل بناء نظام ضريبي أكثر عدالة وكفاءة، لافتًا إلى أن السياسة الضريبية الذكية تعد من أكثر أدوات التنمية تأثيرًا، نظرًا لدورها في دفع عجلة الاقتصاد وتحفيز الأنشطة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة.

مصر توصي بتعميم التطبيقات الضريبية الذكية في إفريقيا

وأوصى وزير المالية بتعميم تجربة التطبيقات الضريبية الذكية داخل الإدارات الضريبية الإفريقية، للاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الخدمات المقدمة للممولين، ورفع كفاءة الأداء وتيسير الإجراءات.

واستعرض كجوك تجربة مصر في توظيف التكنولوجيا لتطوير المنظومة الضريبية، مشيرًا إلى نجاح الدولة في تسجيل 3.5 مليون عقار طواعية خلال 120 يومًا، في إطار جهود تحديث قواعد البيانات وتطوير الخدمات الضريبية.

وكشف الوزير عن تحقيق نمو في الإيرادات الضريبية بنسبة 27% خلال العام الماضي، دون فرض أعباء إضافية على الممولين، مؤكدًا أن هذا الأداء جاء نتيجة تجاوب مجتمع الأعمال مع جهود تطوير المنظومة وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز الالتزام الطوعي.

رشا عبد العال: التحول الرقمي وتطوير العنصر البشري أساس الإصلاح الضريبي

من جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مصر تعمل على بناء شراكات إفريقية مستدامة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتعزيز قدرة الإدارات الضريبية على أداء دورها في دعم التنمية الاقتصادية.

وأوضحت أن التحول الرقمي وتطوير العنصر البشري يمثلان ركيزتين أساسيتين لرفع كفاءة النظم الضريبية في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن تطوير المنظومة الضريبية يرتكز على تحديث الخدمات الرقمية، وتيسير الإجراءات، وبناء الثقة مع الممولين.

وشددت على أهمية توحيد الجهود الإفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في بناء إدارات ضريبية أكثر كفاءة وقدرة على دعم النمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أكدت ماري بين، الأمين التنفيذي لمنتدى إدارة الضرائب الإفريقي «ATAF»، أن تنمية القارة الإفريقية ستمول بأيدي أبنائها، مشيرة إلى أن الدول الإفريقية تمتلك فرصة حقيقية لتحقيق طموحاتها التنموية من خلال تعزيز الاعتماد على مواردها المحلية.

وأعربت عن تقديرها لاستضافة القاهرة اجتماعات المنتدى وفتح أبوابها أمام مجتمع الضرائب الإفريقي، لافتة إلى أن القارة ستحتاج بحلول عام 2050 إلى مضاعفة إيراداتها لمواكبة الاحتياجات المتزايدة ومتطلبات التنمية.

من جانبه، قال الدكتور جونستون ماخوبو، رئيس مجلس إدارة منتدى إدارات الضرائب الإفريقية، إن تعبئة الموارد المحلية تمثل الطريق الأساسي أمام القارة لتمويل مستقبلها وتحقيق أهدافها التنموية، مؤكدًا أن القيادة الرشيدة تسهم في بناء مؤسسات قوية قادرة على توفير إيرادات مستدامة.

وأوضح أن الاقتصادات الإفريقية تختلف من حيث الإمكانات والقدرات والظروف الاقتصادية، وهو ما يجعل من الصعب تطبيق نموذج موحد للإدارة الضريبية على جميع الدول، مشددًا على ضرورة مراعاة خصوصية كل دولة عند تطوير سياساتها ونظمها الضريبية.

وأضاف أن زيادة الإيرادات الضريبية وحدها لا تكفي لمواجهة التحديات المستقبلية، بل يتطلب الأمر بناء إدارات ضريبية أكثر قوة وكفاءة، تتمتع بثقة الممولين وتستطيع إدارة الموارد بفاعلية، بما يدعم الاستدامة المالية ويعزز قدرة الدول الإفريقية على تمويل برامج التنمية.