وزير المالية من المنتدى الإفريقي: تكاتف الإدارات الضريبية سبيلنا لمواجهة التحديات الدولية
تشهد المنظومة الضريبية في إفريقيا تحولاً استراتيجياً نحو الشراكة التكاملية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية؛ حيث أكد وزير المالية أحمد كجوك، خلال الاجتماعات السنوية للمنتدى الإفريقي للإدارة الضريبية، أن التعاون الإفريقي المشترك هو السبيل الأمثل لتوحيد الرؤى وتجاوز العقبات الدولية.
وأوضح أن دور الإدارات الضريبية قد تجاوز المفاهيم التقليدية ليصبح محركاً رئيسياً لدعم مجتمع الأعمال وتنشيط عجلة الاقتصاد، مشيراً إلى نجاح الدولة في بناء جسور الثقة مع الممولين عبر تيسير الإجراءات وتحسين جودة الخدمات، فضلاً عن تحقيق نمو إيرادات ضريبية بنسبة 27% العام الماضي دون فرض أعباء جديدة، وذلك بفضل استثمار التكنولوجيا وتجاوب المجتمع الضريبي.
من جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، على أهمية صياغة شراكات إفريقية مستدامة تهدف إلى تعظيم الاستفادة القصوى من الموارد المحلية، موضحةً أن التحول الرقمي وتأهيل العنصر البشري يمثلان الركيزتين الأساسيتين لرفع كفاءة النظم الضريبية في القارة السمراء، وتسهيل الإجراءات، وتكريس مبدأ الثقة المتبادلة بين الإدارة والممولين.
وفي ذات السياق، شددت ماري بين، الأمين التنفيذي للمنتدى الإفريقي لإدارة الضرائب، على أن تمويل التنمية في إفريقيا يجب أن يتم بأيادي أبنائها، لافتةً إلى التحدي المستقبلي المتمثل في ضرورة مضاعفة الإيرادات بحلول عام 2050 لتلبية الاحتياجات المتنامية. وفي نفس الاتجاه، أشار د. جونستون ماخوبو، رئيس مجلس إدارة المنتدى، إلى أن تعبئة الموارد المحلية والتصدي للاحتياجات التنموية يتطلبان بناء مؤسسات قوية قادرة على خلق إيرادات مستدامة، مع مراعاة التباين الاقتصادي بين الدول الإفريقية بما يمنع تعميم نماذج إدارة موحدة لا تتناسب مع طبيعة كل دولة.








