واشنطن تتوقع تعافي إنتاج النفط بحلول 2027.. وتراجع أسعار خام برنت مع انحسار اضطرابات الإمدادات
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تعافي إنتاج النفط العالمي وتدفقات الخام إلى مستويات تقترب من معدلات ما قبل الحرب بحلول نهاية عام 2027، في إشارة إلى تحسن أوضاع سوق الطاقة العالمية بشكل أسرع من التقديرات السابقة، وسط توقعات بانخفاض أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مع عودة الإمدادات تدريجيًا إلى الأسواق.
وجاءت التوقعات الجديدة في التقرير الشهري الصادر عن الإدارة الأمريكية، والذي أشار إلى أن معظم الإنتاج المتوقف بسبب تداعيات الحرب سيعود إلى العمل بحلول الربع الأول من عام 2027، وهو ما يمثل تعديلًا إيجابيًا مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجحت استمرار تعطل بعض الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط لفترة أطول.
تعافي إنتاج النفط العالمي بوتيرة أسرع
أوضح التقرير أن أسواق النفط العالمية بدأت تشهد مؤشرات على تحسن تدريجي في حركة الإمدادات، مع توقعات بعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استقرار الأسواق ويقلل من الضغوط التي شهدتها أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية.
ويرى محللون أن تعافي إنتاج النفط العالمي يسهم في تعزيز المعروض داخل الأسواق الدولية، خاصة مع إعادة تشغيل الحقول المتوقفة وعودة الصادرات من عدد من الدول المنتجة، وهو ما ينعكس على حركة الأسعار العالمية.
أسعار خام برنت مرشحة للتراجع
خفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لمتوسط أسعار خام برنت خلال السنوات المقبلة، متوقعة أن يسجل الخام نحو 74 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث من العام الحالي، على أن يتراجع إلى 65 دولارًا للبرميل في عام 2027، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى وصول الأسعار إلى 79 دولارًا للبرميل.
وتعكس هذه التوقعات احتمالات زيادة المعروض العالمي من النفط، في ظل تعافي الإنتاج واستئناف تدفقات الخام بصورة تدريجية، وهو ما قد يحد من الضغوط السعرية التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.
تداعيات الحرب ما زالت تلقي بظلالها
ورغم التوقعات الإيجابية، أكد التقرير أن أسواق الطاقة العالمية لا تزال تتعامل مع تداعيات واحدة من أكبر أزمات اضطراب الإمدادات في التاريخ الحديث، نتيجة الحرب وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن بعض السفن لا تزال تواجه تحديات أثناء عبورها المضيق، إلا أن المستثمرين يتوقعون تحسنًا تدريجيًا مع خروج كميات النفط التي كانت عالقة داخل الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، بما يعزز وفرة الإمدادات.
توقعات سوق النفط خلال الفترة المقبلة
ويرى خبراء الطاقة أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب قرارات كبار المنتجين بشأن مستويات الإنتاج، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط العالمية.
كما أن استمرار تعافي إنتاج النفط العالمي وعودة تدفقات الخام بصورة طبيعية قد يسهمان في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل الأسواق، مع توقعات بانخفاض وتيرة التقلبات السعرية مقارنة بالفترة الماضية، خاصة إذا استمرت الإمدادات في التعافي دون حدوث اضطرابات جديدة.

