كوريا الشمالية تنفي اختراق بينانس وسرقة 6.3 مليار دولار.. وتتهم واشنطن بتشويه صورتها
نفت كوريا الشمالية مسؤوليتها عن الهجوم الإلكتروني الذي استهدف منصة بينانس لتداول العملات المشفرة، وأسفر عن سرقة أصول تقدر بنحو 6.3 مليار دولار، ووصفت اتهامات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «إف بي آي» بضلوع مجموعة قرصنة مرتبطة بها في العملية بأنها «استفزاز سياسي خطير».
وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في بيان الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تحاول تصوير بلادها باعتبارها دولة تمارس الجرائم الإلكترونية، معتبرة أن اتهامات واشنطن تستهدف الإضرار بسمعة بيونغ يانغ وتضليل الرأي العام الدولي.
وأضافت، وفقًا لوكالة الأنباء المركزية الكورية، أن واشنطن تنسب إلى كوريا الشمالية هجمات إلكترونية تقع في مناطق مختلفة من العالم، دون أن تقدم بيونغ يانغ في بيانها تفاصيل فنية تثبت روايتها أو تحدد جهة أخرى مسؤولة عن اختراق بينانس.
تفاصيل اختراق بينانس وسرقة 6.3 مليار دولار
بدأت الأزمة في 29 أكتوبر، عندما أعلنت بينانس اكتشاف عمليات سحب غير مصرح بها بقيمة تقارب 6.3 مليار دولار. وأشارت المنصة في البداية إلى احتمال ارتباط الاختراق بحاسوب محمول يستخدمه أحد مهندسي عمليات التطوير والتشغيل، قبل أن تعلن تحديد نقاط اختراق إضافية.
وأكدت بينانس أنها لم تجد أدلة على تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية، وهي البيانات التي تتيح التحكم في الأصول المشفرة ونقلها. وعقب اكتشاف الحادث، علقت المنصة عمليات السحب مؤقتًا، وأعلنت تجميد أصول بقيمة تقارب 3 مليارات دولار.
وفي 31 أكتوبر، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي مسؤولية كوريا الشمالية عن السرقة، وأطلق على العملية اسم «تريدر ترايتور»، مشيرًا إلى رصد تحويل الأصول المسروقة بصورة أساسية إلى عملة إيثريوم، وداعيًا شركات العملات المشفرة إلى منع المعاملات المرتبطة بعناوين المحافظ التي حددها.
بينانس تواجه موجة سحب كبيرة بعد عودة الخدمات
وبعد تعليق عمليات السحب، بدأت بينانس في الأول من نوفمبر إعادة الخدمة تدريجيًا، إلا أن استئناف العمليات صاحبه خروج كبير للأموال.
وأعلنت المنصة تسجيل صافي تدفقات خارجة بنحو 3.64 مليار دولار خلال أقل من 10 ساعات من استعادة عمليات السحب. ولا يعني هذا الرقم بالضرورة أن كامل المبلغ يمثل أصولًا مسروقة، إذ يشمل صافي خروج الأموال من المنصة خلال الفترة المعلنة.
وتسلط الأزمة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه منصات تداول العملات المشفرة، إذ لا تقتصر آثار الاختراقات على قيمة الأصول المسروقة، بل تمتد إلى ثقة العملاء واستقرار عمليات التداول والسحب.
ولا يزال الاتهام الأميركي يقابله نفي كوري شمالي، بينما تواجه بينانس تحديًا يتمثل في تتبع الأصول المسروقة والحد من تحركاتها، واستعادة ثقة المستخدمين بعد موجة السحب التي أعقبت عودة الخدمات.
