الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الاتحاد العربي للأسمدة: الصناعة العربية تستحوذ على ثلث التجارة العالمية

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 03:18 م
الاتحاد العربي للأسمدة
الاتحاد العربي للأسمدة

أكد سعد أبو المعاطي، الأمين العام للاتحاد العربي للأسمدة، أن صناعة الأسمدة العربية تمثل قوة رئيسية في الأسواق الدولية، بعدما نجحت في الاستحواذ على نحو ثلث حجم التجارة العالمية للأسمدة، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تطوير هذه الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية، بما يدعم الأمن الغذائي ويسهم في تلبية احتياجات الأسواق العالمية.

وأوضح أبو المعاطي أن الحصة التي تمتلكها الصناعة العربية في التجارة الدولية تعكس أهمية المنطقة في تأمين إمدادات الأسمدة للمزارعين والمنتجين الزراعيين بمختلف دول العالم، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل الإمداد وارتفاع الطلب على المنتجات الزراعية.

وأشار إلى أن استمرار الاستثمار في صناعة الأسمدة وتحديث قدراتها الإنتاجية يمثلان ضرورة للحفاظ على مكانة الدول العربية في الأسواق العالمية، والاستفادة من الموارد الطبيعية التي تمتلكها المنطقة، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والفوسفات والبوتاس، باعتبارها مدخلات أساسية في إنتاج أنواع مختلفة من الأسمدة.

وتكتسب صناعة الأسمدة أهمية استراتيجية متزايدة، لارتباطها المباشر بالإنتاج الزراعي وتوفير الغذاء، إذ تؤثر تكلفة الأسمدة ومدى توافرها على قرارات المزارعين وحجم الإنتاج الزراعي، وهو ما يجعل استقرار هذه الصناعة أحد العوامل المؤثرة في منظومة الأمن الغذائي العالمي.

وتواجه صناعة الأسمدة تحديات متعددة، من بينها تقلبات أسعار الطاقة والمواد الخام، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، إلى جانب التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة الدولية وتوافر المنتجات في الأسواق.

وتبرز أهمية الصناعة العربية في ظل امتلاك المنطقة موارد طبيعية وإمكانات إنتاجية كبيرة، إذ تشير تقديرات سابقة إلى أن الدول العربية تستحوذ على نحو 82% من احتياطيات الفوسفات العالمية، كما تمثل لاعبًا رئيسيًا في إنتاج وتصدير عدد من منتجات الأسمدة، بما يمنحها فرصًا للتوسع في التصنيع وزيادة القيمة المضافة بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام.

ويعد تطوير الصناعات المرتبطة بالأسمدة من الملفات المهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، من خلال توسيع الاستثمارات المشتركة، وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وتطوير سلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يرفع كفاءة المصانع ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية. 

كما تفرض التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة والتجارة العالمية ضرورة تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتأمين احتياجات المصانع من المواد الخام والطاقة، مع الاهتمام بتطوير تقنيات الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يساعد على مواجهة تقلبات الأسواق وتقليل تأثير الأزمات الدولية على الإنتاج.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تزايد الاهتمام العالمي بالاستدامة وخفض الانبعاثات في القطاعات الصناعية، وهو ما يفتح المجال أمام الدول العربية للتوسع في مشروعات الأسمدة منخفضة الكربون والأمونيا الخضراء، والاستفادة من إمكانات الطاقة المتجددة لتعزيز تنافسية منتجاتها خلال السنوات المقبلة.

وتؤكد المكانة التي وصلت إليها صناعة الأسمدة العربية أن دورها لم يعد مقتصرًا على تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية، بل امتد إلى دعم التجارة الدولية وتأمين مدخلات الإنتاج الزراعي، بما يجعل استمرار تطويرها وتعزيز التعاون بين الدول العربية عنصرًا مهمًا في مواجهة تحديات الغذاء والتنمية الاقتصادية.