الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

سحوبات بـ4.7 مليار دولار من «بينانس» بعد أكبر اختراق إلكتروني في التاريخ

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 03:06 م
منصة بينانس
منصة بينانس

شهدت منصة «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، موجة سحوبات كبيرة من أصول المستخدمين، بعدما تعرضت الأسبوع الماضي لاختراق إلكتروني قياسي، بلغت قيمته 6.3 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات السرقة الإلكترونية التي شهدها قطاع العملات الرقمية.

وبلغ صافي عمليات السحب من المنصة نحو 4.7 مليار دولار بحلول صباح الاثنين في لندن، وفقًا لمتحدث باسم «بينانس»، وذلك منذ أواخر الأسبوع الماضي، وسط مخاوف المتعاملين من تداعيات الاختراق على أمان الأصول الرقمية.

ورغم ضخامة قيمة السحوبات، فإنها تمثل أقل من 4% من إجمالي الأصول التي تحتفظ بها المنصة، والبالغة 128 مليار دولار، بينما تشير أحدث بيانات الاحتياطيات الصادرة في 28 أكتوبر إلى أن التدفقات الخارجة تعادل نحو 2.1% من إجمالي أصول «بينانس» المقدرة بنحو 171 مليار دولار.

وأشارت المنصة إلى أن وتيرة عمليات السحب تراجعت وبدأت في الاستقرار بعد موجة أولية من التحركات الكبيرة، مؤكدة استئناف خدمات السحب تدريجيًا اعتبارًا من الساعة السادسة صباح الأحد بالتوقيت العالمي المنسق.

وبحلول الساعة 12:36 ظهرًا بالتوقيت العالمي المنسق، عادت خدمات السحب عبر جميع الشبكات والأصول الرقمية الـ15 المشمولة في المرحلة الأولى، مع استمرار إجراء الاختبارات الفنية على الشبكات والأصول الأخرى.

وفي تطور متعلق بالحادث، أعلنت شركة «سيركل»، المصدرة للعملة المستقرة «يو إس دي سي»، تفعيل إجراءات الاستجابة للحوادث والتنسيق مع جهات إنفاذ القانون، ما أسفر عن تجميد أكثر من 1.1 مليار دولار من عملات «يو إس دي سي» المرتبطة بالاختراق، موضحة أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

ويأتي هذا الرقم بعد إعلان سابق يوم الجمعة، ذكر فيه جيريمي ألير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيركل»، تجميد أكثر من 800 مليون دولار من العملات المرتبطة بالحادث.

من جانبه، حاول تشانج بينج تشاو، مؤسس «بينانس» ورئيسها التنفيذي السابق، طمأنة المستخدمين بشأن موقف المنصة، مشيرًا عبر حسابه على منصة «إكس» إلى أن 98% من المستخدمين اختاروا البقاء، موضحًا أن الجزء الأكبر من التدفقات الخارجة حدث خلال الساعات الأولى من استئناف عمليات السحب.

وأكد تشاو أن الثقة الحقيقية تظهر في الأوقات الصعبة، وليس خلال الفترات التي تسير فيها الأمور بصورة طبيعية، في إشارة إلى استمرار ثقة غالبية المستخدمين في المنصة رغم تداعيات الاختراق.

وكانت «بينانس» قد تعرضت الأسبوع الماضي لاختراق إلكتروني بلغت قيمته 6.3 مليار دولار، ونسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) الهجوم إلى مجموعة من القراصنة المرتبطين بكوريا الشمالية، مشيرًا إلى أن العملية تحمل اسم «التاجر الخائن» (Trader Traitor).

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الحادث، أعلنت «بينانس» تحملها الأثر المالي للأموال المسروقة، دون تحميل المستخدمين خسائر الاختراق، مشيرة إلى أنها تمكنت من تغطية نحو 95% من إجمالي المبلغ المتضرر، مقارنة بنسبة 90% في تحديث سابق.

وأوضحت المنصة أن النسبة المتبقية، والبالغة 5%، تتكون من رموز رقمية منخفضة السيولة، وهو ما يتطلب وقتًا إضافيًا لتوفير الكميات اللازمة منها، في وقت تواصل فيه المنصة التعامل مع تداعيات الحادث واستعادة ثقة المتعاملين.