الشورت سيلينج في البورصة المصرية.. الرقابة المالية تحدد سقف اقتراض الأسهم عند 40%
حددت الهيئة العامة للرقابة المالية حدًا أقصى لاقتراض الأسهم بغرض البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» بنسبة 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول لكل شركة مقيدة بالبورصة المصرية، في إطار الضوابط المنظمة للآلية الجديدة، والهادفة إلى إدارة المخاطر والحفاظ على استقرار التعاملات في سوق المال.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تفعيل آلية الشورت سيلينج لا يستهدف فقط توفير أدوات جديدة للتحوط أمام المستثمرين، وإنما يمتد إلى تحفيز كبار المساهمين وأصحاب الحصص المؤثرة الذين يمتلكون كميات كبيرة من الأسهم المحتجزة على إقراض جزء من حيازاتهم للمتعاملين في السوق.
وأوضح عزام، خلال فعاليات ورشة عمل للصحفيين، أن إتاحة هذه الأسهم للإقراض من شأنها زيادة حجم الأسهم المتاحة للتداول الفعلي في البورصة المصرية، ولو بصورة مؤقتة طوال فترة سريان عقود الإقراض، بما يتيح الاستفادة من الحيازات التي لا تشهد تداولات نشطة.
الشورت سيلينج يستهدف زيادة السيولة بالبورصة
وأشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أن نجاح الآلية الجديدة يمكن أن يسهم في تعميق سوق رأس المال، من خلال رفع مستويات السيولة النقدية وتنشيط أحجام وقيم التداولات اليومية، فضلًا عن المساعدة في معالجة مشكلة نقص المعروض من الأسهم التي تواجه بعض الشركات ذات الوزن النسبي الكبير في البورصة، بما يؤثر في حركة التداول على أسهمها.
وأضاف أن تشجيع كبار المساهمين على إقراض أسهمهم يتيح توظيف جزء من الحيازات طويلة الأجل في عمليات التداول، بدلًا من بقائها خارج نطاق التعاملات لفترات ممتدة، بما يدعم زيادة المعروض من الأوراق المالية المتاحة للمستثمرين.
ضوابط رقابية للحد من تقلبات الأسعار
وأكد عزام أن الهيئة راعت عند تصميم منظومة الشورت سيلينج تحقيق التوازن بين تنشيط السوق وتقديم أدوات استثمارية جديدة، وبين إحكام الرقابة على التعاملات للحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تذبذبات غير مبررة في أسعار الأوراق المالية المتداولة.
وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم عمليات اقتراض الأسهم بغرض البيع على المكشوف، بما يتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات الأسعار وفقًا لاستراتيجياتهم الاستثمارية، مع وضع حدود لحجم الأسهم التي يمكن اقتراضها ومراعاة المخاطر المرتبطة بهذه التعاملات.
وتعتمد آلية الشورت سيلينج على اقتراض الأسهم وبيعها في السوق، ثم إعادة شرائها لاحقًا وردها إلى الجهة المقرضة، ويستفيد المستثمر من انخفاض السعر إذا تمكن من إعادة شراء الأسهم بسعر أقل من سعر البيع، بينما قد يتعرض للخسارة إذا ارتفع السعر.
ومن المستهدف أن يسهم تطوير هذه الآلية في توسيع أدوات الاستثمار المتاحة بالبورصة المصرية، وزيادة كفاءة التداول، وتعزيز الاستفادة من الأسهم التي يحتفظ بها كبار المساهمين والمؤسسات لفترات طويلة، بما يدعم جهود تعميق سوق المال وزيادة سيولته.


