الخميس 29 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الشورت سيلينج يقترب من البورصة المصرية.. إطلاق آلية تسليف الأسهم خلال أسابيع

الخميس 29/أكتوبر/2026 - 03:08 م
اسلام عزام رئيس الهيئة
اسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

تستعد البورصة المصرية لاستقبال آلية جديدة لتسليف الأسهم وبيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في إطار خطة تطوير أدوات التداول وتعزيز كفاءة سوق رأس المال، بما يتيح للمستثمرين فرصًا متنوعة للاستفادة من تحركات أسعار الأسهم سواء في حالات الصعود أو الهبوط.

وكشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن قرب إطلاق المنظومة الجديدة، مؤكدًا أن الهيئة انتهت من معالجة عدد من المشكلات والتحديات التي واجهت النظام السابق، خاصة ما يتعلق بآليات إقراض الأسهم وتوزيع الأرباح وتحديد الكميات المتاحة للاقتراض والإقراض، بما يدعم كفاءة التطبيق ويحقق استفادة أفضل للأطراف المشاركة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة العامة للرقابة المالية بالعين السخنة، لاستعراض تطورات أداء الأنشطة المالية غير المصرفية، وأبرز الإجراءات التنظيمية والتشريعية الهادفة إلى تطوير الأسواق وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد.

سجل أوامر الإقراض.. آلية جديدة لتسليف الأسهم

وأوضح عزام أن المنظومة الجديدة تعتمد على استحداث آلية «سجل أوامر الإقراض» (Lending Book)، لتكون بديلًا عن نظام وعاء الإقراض السابق، بما يسمح لكل مستثمر بإدخال أوامر إقراض الأسهم التي يمتلكها، مع تحديد الكميات التي يرغب في إقراضها والمدد الزمنية المناسبة له.

وأشار إلى أن النظام الجديد يوفر قدرًا أكبر من المرونة والشفافية في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية، كما يسهم في توسيع قاعدة المشاركين في السوق وزيادة السيولة وتحسين كفاءة التداول.

وأضاف أن الهيئة سمحت لشركات السمسرة بتنفيذ عمليات حجز الأسهم تمهيدًا لتفعيل المنظومة، متوقعًا بدء العمل بالآلية خلال أسابيع قليلة.

الشورت سيلينج يتيح عوائد إضافية لكبار المساهمين

وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن أحد الأهداف الرئيسية للمنظومة الجديدة يتمثل في تمكين المساهمين الرئيسيين بالشركات المقيدة، الذين يحتفظون بحصصهم لفترات طويلة دون تداول، من تحقيق عوائد إضافية عبر إقراض جزء من الأسهم المملوكة لهم بدلًا من بقائها دون استغلال في عمليات التداول.

وأوضح أن الآلية تتيح كذلك للمساهمين المؤسسيين والجهات الحكومية المالكة لحصص في الشركات المقيدة الاستفادة من محافظ الأسهم التي تحتفظ بها، من خلال إتاحتها للإقراض وفقًا للقواعد المنظمة، بما يزيد المعروض من الأوراق المالية المتاحة للبيع على المكشوف.

وشدد عزام على أن الهدف الأساسي من تطوير الآلية هو الاستفادة من الأسهم التي يحتفظ بها كبار المساهمين والمؤسسات، وليس استهداف الأسهم المدرجة ضمن نسب التداول الحر، بما يتيح توظيف حصص ملكية لا تشهد تداولات نشطة في دعم حركة السوق وتعميق التداولات.

ما الفرق بين الشراء بالهامش والشورت سيلينج؟

واستعرض عزام الفروق الجوهرية بين الشراء بالهامش وبيع الأوراق المالية المقترضة، موضحًا أن الشراء بالهامش يعتمد على اقتراض أموال لشراء أسهم يتوقع المستثمر ارتفاع أسعارها، ثم بيعها لاحقًا بسعر أعلى، مع سداد قيمة التمويل وتكلفته.

ويحقق المستثمر في هذه الحالة أرباحًا عند ارتفاع سعر السهم، بينما قد يتعرض للخسارة إذا انخفض السعر، وفقًا لحجم التغير وتكلفة التمويل.

في المقابل، تعتمد آلية الشورت سيلينج على اقتراض الأسهم وبيعها بالسعر الحالي، بناءً على توقع انخفاض قيمتها مستقبلًا، ثم إعادة شرائها بسعر أقل وردها إلى مالكها، مع سداد تكلفة الاقتراض.

وبذلك يستفيد المستثمر من تراجع سعر السهم إذا أعاد شراءه بسعر أقل من سعر البيع، بينما قد يتعرض لخسائر إذا ارتفع السعر قبل إغلاق مركزه الاستثماري.

تطوير سوق المال وزيادة كفاءة التداول

وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن تفعيل آلية البيع على المكشوف يمثل خطوة مهمة لتطوير البنية التنظيمية لسوق رأس المال المصري، وتوفير أدوات أكثر تنوعًا لإدارة الاستثمارات والمخاطر.

وأشار إلى أن الجمع بين آليتي الشراء بالهامش والبيع على المكشوف يمنح المستثمرين فرصًا أوسع للتعامل مع اتجاهات السوق المختلفة، سواء خلال فترات الصعود أو التراجع، بما يعزز مرونة التداول ويساعد على تحسين كفاءة اكتشاف الأسعار.

وشدد عزام على أهمية المنظومة الجديدة في تنشيط التعاملات بالبورصة المصرية وتعظيم الاستفادة من الأسهم التي يحتفظ بها كبار المساهمين والمؤسسات لفترات طويلة، بما يدعم جهود تعميق سوق رأس المال وزيادة جاذبيته للمستثمرين.