مصر تقود حراكًا إفريقيًا لتطوير المنظومات الضريبية وتعزيز التعاون المؤسسي بين الدول
اختُتمت بالقاهرة، اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، أعمال اليوم الثاني من الاجتماعات الفنية والحوكمية للمنتدى الإفريقي للإدارات الضريبية «ATAF 2026»، وذلك عقب يومين من المناقشات والاجتماعات المتخصصة التي شهدت مشاركة ممثلي الإدارات الضريبية الإفريقية وشركاء المنتدى، لمناقشة سبل تطوير المنظومات الضريبية، وتعزيز التعاون المؤسسي، ودعم برامج بناء القدرات وتبادل الخبرات بين دول القارة، تمهيدًا لانطلاق الجلسات العامة الرئيسية غدًا الثلاثاء 3 نوفمبر.
وأكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن اليوم الأول من الاجتماعات، الذي عُقد الأحد 1 نوفمبر، شهد انعقاد أربع لجان فنية متخصصة، تناولت عددًا من الملفات الحيوية المرتبطة بتطوير العمل الضريبي في إفريقيا، وهي اللجنة الفنية للضرائب العابرة للحدود، واللجنة الفنية لتبادل المعلومات، واللجنة الفنية للضرائب غير المباشرة، إلى جانب اللجنة الفنية لإدارة الضرائب.
وأوضحت أن اجتماعات هذه اللجان ركزت على بحث التحديات الفنية التي تواجه الإدارات الضريبية الإفريقية، واستعراض آليات التعامل معها، وتعزيز التنسيق المشترك وتبادل التجارب والخبرات، بما يدعم جهود تحديث الإدارة الضريبية ورفع كفاءتها على مستوى القارة.
وأضافت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن اليوم الثاني من الاجتماعات شهد التركيز على الجوانب المؤسسية والتنظيمية للمنتدى، من خلال انعقاد اجتماع المجلس واجتماع اللجنة الفنية المشتركة، بهدف متابعة أولويات العمل المشترك، وتعزيز آليات التنسيق بين الأعضاء، وتحقيق التكامل بين المسارات الفنية والحوكمية للمنتدى.
وفي سياق متصل، أشارت رشا عبد العال إلى انعقاد اجتماع مجلس إدارة شبكة النساء العاملات في المجال الضريبي «AWITN»، التابعة للمنتدى، والذي ناقش سبل تعزيز مشاركة المرأة في تطوير الإدارات الضريبية الإفريقية، ودعم وصولها إلى المناصب القيادية ومواقع صنع القرار، فضلًا عن توسيع فرص التدريب وتبادل الخبرات وتنمية المهارات المهنية والقيادية.
كما تضمنت فعاليات اليوم الثاني اجتماع الدول المانحة، الذي استهدف بحث آفاق التعاون والشراكة لدعم برامج المنتدى وأنشطته، وتوجيه المساعدات الفنية وبرامج بناء القدرات بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للإدارات الضريبية الإفريقية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد والخبرات المتاحة، ويعزز استدامة جهود التطوير والإصلاح.
وشددت رئيس مصلحة الضرائب المصرية على أن تنوع الملفات التي ناقشتها الاجتماعات على مدار اليومين يعكس اتساع نطاق الدور الذي يؤديه المنتدى الإفريقي للإدارات الضريبية، مؤكدة أن تطوير المنظومات الضريبية لا يتوقف عند تحديث السياسات والتشريعات، بل يتطلب أيضًا بناء مؤسسات قوية ورفع كفاءة العنصر البشري، وتوسيع نطاق الشراكات، وتوفير الإمكانات والأدوات اللازمة لتنفيذ خطط الإصلاح وتحويلها إلى نتائج ملموسة ومستدامة.
ومن المقرر أن تنطلق غدًا الثلاثاء 3 نوفمبر الجلسات العامة الرئيسية للمنتدى الإفريقي للإدارات الضريبية «ATAF 2026» بالقاهرة، لاستكمال مناقشة القضايا المشتركة وتعزيز مسارات التعاون الضريبي بين الدول الإفريقية.








