126 خريجًا جديدًا في تكنولوجيا النقل.. تفاصيل دفعات «وردان» الجديدة
شهد الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل تخريج دفعتين جديدتين من مجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب " الدفعة الرابعة بدرجة البكالوريوس التكنولوجي - الدفعة السادسة بدرجة الدبلوم الفني التكنولوجي" بمجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب وذلك بحضور المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي والمهندس محمد عامر رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر وعدد من قيادات الهيئة وأسر الخريجين.
وجاء ذلك في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالاهتمام بالعنصرالبشري وتخريج أجيالجديدة من المتخصيين في قطاع النقل، وفي ضوء خطة وزارة النقل لتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتخصص وإعداد الكوادر التكنولوجية المؤهلة لتلبية احتياجات قطاع النقل السككي في مصر .
بدأت مراسم الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم أعقبها عرض فيلم تسجيلي استعرض منظومة الانتقاء والإعداد والتأهيل للكوادر البشرية داخل معهد تدريب وردان والمعهد العالي لتكنولوجيا النقل كما ألقى أقدم الخريجين كلمة قدم خلالها الشكر لجميع القائمين على المنظومة التعليمية داخل المعهد لما قدموه من رعاية واهتمام للطلاب وإعدادهم علمياً وفنياً بما يؤهلهم للحصول على فرص واعدة للعمل والتعاقد والتعيين في الجهات والشركات العاملة في مشروعات التطوير والتحديث لمنظومات النقل السككي في مصر.
و استعرض الدكتور محمد مصطفى الفحام عميد المعهد خلال كلمته الإمكانات الفنية والتكنولوجية المتطورة التي يضمها المعهد والذي يطبق نظاماً تعليمياً تكنولوجياً يمتد لأربع سنوات حيث يحصل الطالب بعد إتمام السنتين الأوليين على درجة الدبلوم الفني التكنولوجي فوق المتوسط ثم يواصل دراسته لمدة عامين إضافيين للحصول على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا.
وأوضح عميد المعهد أن العملية التعليمية ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل من خلال التدريب العملي والميداني والتعاون مع الجهات والمؤسسات العاملة في قطاع النقل بما يتيح لخريجي المعهد فرصاً للعمل في مجالات الإشارات والاتصالات والتحكم وقيادة القطارات وميكانيكا وكهرباء وصيانة الوحدات المتحركة وغيرها من المجالات المرتبطة بتخصصاتهم ، بما يؤهلهم للمشاركة بكفاءة في مشروعات تطوير وتحديث منظومة النقل السككي التي يجري تنفيذها حالياً.
وأشار إلى توسع المعهد في عقد شراكات تعاون مع العديد من الشركات العالمية بما يتيح فرصاً تعليمية وتدريبية متميزة لطلاب المعهد فضلاً عن إتاحة فرص السفر إلى جمهورية الصين الشعبية للدراسة والتدريب والتعرف على أحدث التكنولوجيات والتطبيقات المستخدمة في قطاع النقل السككي على المستوى العالمي.
وعقب إعلان نتيجة الخريجين والتي بلغ عددهم 126 خريجاً بواقع 66 خريجاً حاصلين على درجة الدبلوم الفني التكنولوجي فوق المتوسط و60 خريجاً حاصلين على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا وفقاً لبرنامجين الأول تكنولوجيا نظم التحكم في إشارات السكك الحديدية والثاني تكنولوجيا نظم ميكانيكا الوحدات المتحركة
و قام الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل بتكريم أوائل الخريجين وتسليمهم شهادات التقدير تقديراً لما بذلوه من جهد والتزام طوال مدة دراستهم بالمعهد.
وبعدها ألقى وزير النقل، أن تطوير العنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات وزارة النقل، باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح منظومة التطوير بالكامل، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة السكك الحديدية لا يقتصر على المعدات والبنية الأساسية والتكنولوجيا، وإنما يرتبط بصورة أساسية بكفاءة الإنسان القادر على تشغيل هذه المنظومة وصيانتها والحفاظ عليها.
وأعرب الفريق مهندس كامل الوزير عن سعادته وتشرفه بالمشاركة في هذه المناسبة الوطنية والتعليمية المتميزة، التي تجمع بين الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من أبناء اختاروا أن يكونوا جزءًا من مسيرة العمل والعطاء في قطاع النقل، والاحتفاء بمرور 175 عامًا على إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر لإدارة وتشغيل مرفق السكك الحديدية المصرية الوطني العريق الذي ارتبط بتاريخ مصر الحديث، وظل على مدار قرابة قرنين من الزمان شريانًا رئيسيًا يربط أبناء الوطن ببعضهم البعض، ويسهم في دعم حركة التنمية والاقتصاد.
وأشار وزير النقل إلى أن اجتماع اليوم في مجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب له دلالة خاصة، باعتباره المكان الذي كان وسيظل أحد أهم روافد بناء العنصر البشري القادر على تشغيل وصيانة وتطوير أحد أهم مرافق الدولة المصرية، موضحًا أن إنشاء هذا الصرح بدأ عام 1968 على مساحة تبلغ 150 فدانًا، وانطلقت به العملية التدريبية عام 1970، وعلى مدار أكثر من خمسة عقود تطور دوره من مركز للتدريب إلى منظومة متكاملة للتعليم والتدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة لخدمة قطاع السكك الحديدية.
وأضاف أن هذا التطور جاء نتيجة تراكم الخبرات والجهد المتواصل، حتى أصبح معهد تدريب وردان مركزًا متخصصًا ومعتمدًا، ومدرجًا ضمن دليل مراكز التدريب على المستوى القومي، بما يعكس ما يتمتع به من مكانة وخبرة في مجال تدريب وتأهيل كوادر قطاع السكك الحديدية.
وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن الأرقام تتحدث عن نفسها عند الحديث عن نجاح منظومة التدريب في وردان، حيث تم تدريب وتأهيل نحو 49 ألفًا و465 متدربًا على مدار 11 عامًا من التدريب المستمر خلال الفترة من عام 2015 وحتى 2025.
وأشار إلى أن منظومة التدريب شهدت تطورًا واضحًا، حيث سجل عام 2025 أعلى معدل للتدريب بواقع 5657 متدربًا، وهو ما يعكس حجم الدور الذي يقوم به المجمع في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لقطاع السكك الحديدية.
كما بلغ إجمالي الخريجين من المعهد العالي لتكنولوجيا النقل منذ إنشائه عام 2021 حتى عام 2026 نحو 556 خريجًا، وقد استكمل 235 خريجًا منهم دراستهم وحصلوا على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا، وهو ما يعكس أهمية إتاحة مسارات متدرجة للتعليم والتطوير أمام أبناء قطاع النقل.
ولفت وزير النقل إلى أن المسار التعليمي والتكنولوجي بالمعهد شهد تطورًا هامًا بعد صدور قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 174 بتاريخ 18 مايو 2026 باعتماد درجة البكالوريوس التكنولوجي بالمعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان لتعادل درجة البكالوريوس التكنولوجي الذي تمنحه الجامعات المصرية في التخصصات المناظرة، وكذلك صدور قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 173 بتاريخ 18 مايو 2026 باعتماد درجة الدبلوم الفني فوق المتوسط بالمعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان لتعادل درجة الدبلوم فوق المتوسط الذي تمنحه المعاهد المصرية في التخصصات المناظرة، بما يؤكد توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية وتدريبية ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل والتطور المتسارع في تكنولوجيا النقل.
وتوجه الفريق مهندس كامل الوزير إلى أبنائه الخريجين مؤكدًا أن حصولهم اليوم على شهاداتهم ليس نهاية الطريق، وإنما هو بداية حقيقية لمسئولية أكبر، موضحًا أن السكك الحديدية ليست مجرد قطارات تتحرك على قضبان، وإنما منظومة تتكامل فيها المعدات والوحدات المتحركة، والبنية الأساسية، والإشارات، والورش، والمحطات، ونظم التشغيل، وفوق كل ذلك الإنسان الذي يدير هذه المنظومة ويتحمل مسؤولية سلامتها وكفاءتها.
مؤكدا أن الوزارة تتحدث عن منظومة متكاملة لإعداد وتأهيل العاملين تبدأ من حسن اختيار العناصر الجديدة وفق معايير دقيقة، ثم التدريب التخصصي والفني، ورفع الكفاءة بصورة مستمرة، والتدريب على المعدات والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب الاهتمام بالانضباط والسلوك ومهارات التعامل مع المواطنين والعمل بروح الفريق.
كما أكد وزير النقل إيلاء اهتمام خاص بالتدريب العملي وربط ما يتلقاه المتدرب داخل قاعات ومعامل التدريب بما يواجهه فعليًا في مواقع العمل، مشددًا على أن الوزارة تريد خريجًا قادرًا على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ومدركًا أن أي خطأ في منظومة السكك الحديدية قد تكون له عواقب بالغة.
مشيرا إلى أن التدريب المستمر لا يتوقف بانتهاء فترة الدراسة، وإنما يستمر طوال الحياة الوظيفية للعامل، بما يضمن مواكبة التطور المستمر في تكنولوجيا الجر والإشارات والوحدات المتحركة ووسائل التشغيل والصيانة.
وقال الفريق مهندس كامل الوزير بوضوح إن الوزارة تريد للعامل بمرفق السكك الحديدية أن يجمع بين العلم والخبرة، وبين المهارة والانضباط، وبين القدرة الفنية والإحساس بالمسؤولية، وأن يعرف أن سلامة المواطن والحفاظ على ممتلكات الدولة تأتي قبل أي اعتبار آخر.
وفيما يتعلق بالاحتفال بمرور 175 عامًا على إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، أكد وزير النقل أن هذه المناسبة لا تمثل مجرد رقم في صفحات التاريخ، وإنما هي احتفاء بتاريخ عريق يفتخر به الجميع، مشيرًا إلى أنه في 12 يوليو عام 1851 بدأ تاريخ السكك الحديدية المصرية، لتصبح مصر صاحبة أول شبكة سكك حديدية في أفريقيا والشرق الأوسط، وثاني أقدم شبكة سكك حديدية في العالم بعد المملكة المتحدة.
مؤكدا أن هذا المرفق تم تسلمه من أجيال سابقة حافظت عليه وقدمت له الكثير، وأن المسئولية الحالية تتمثل في تسليمه إلى الأجيال القادمة أكثر تطورًا وكفاءة وأمانًا.
ووجه وزير النقل التحية لكل من عمل وأخلص في هذا المرفق على مدار 175 عامًا، لكل عامل وقائد قطار ومهندس وفني وموظف وإداري، ولكل من ساهم بجهده في استمرار هذا الشريان الوطني.
وأكد أنه إذا كان الأجداد قد وضعوا قبل 175 عامًا أساس هذا المرفق، فإن مسئولية الجيل الحالي هي البناء على هذا التاريخ، ونقل السكك الحديدية المصرية إلى مرحلة جديدة تليق بمكانتها وتاريخها.
موضحًا أن خطة وزارة النقل لتطوير منظومة السكك الحديدية ترتكز على ستة محاور رئيسية هي: تطوير الوحدات المتحركة، وتطوير البنية الأساسية، وتطوير نظم الإشارات، وتطوير الورش الإنتاجية، وتطوير العنصر البشري، وإعادة الهيكلة المالية والإدارية، بما يستهدف الارتقاء الشامل بالمنظومة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وشدد الفريق مهندس كامل الوزير على أن كل ما يتم إنفاقه من استثمارات على المعدات والبنية الأساسية والتكنولوجيا لن يحقق أهدافه بالشكل المطلوب ما لم يواكبه العنصر البشري المؤهل والقادر على تشغيل هذه المنظومة وصيانتها والحفاظ عليها، مؤكدًا أنه يعتبر كل خريج يقف أمامه اليوم جزءًا من مشروع تطوير السكك الحديدية المصرية.
ووجه وزير النقل رسالة إلى الخريجين، مؤكدًا أنهم ينتقلون اليوم من مرحلة التعلم والتدريب إلى مرحلة العمل والمسؤولية، موصيًا إياهم بثلاثة أمور:
أولها: الانضباط؛ فالانضباط في السكك الحديدية ليس سلوكًا إداريًا فقط، وإنما هو أحد عناصر السلامة.
وثانيها: التعلم المستمر؛ فلا تتوقفوا عند ما تعلمتموه هنا، لأن التكنولوجيا تتطور، ومنظومة النقل تتغير، ومن يرفض استمرار التعلم يتراجع.
وثالثها: الإحساس بالمسئولية؛ تذكروا دائمًا أن خلف كل رحلة قطار آلاف المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيكم، وأن كل قرار تتخذونه يجب أن يكون هدفه الأول سلامة المواطن وانتظام الخدمة والحفاظ على أصول الدولة.
وفي ختام كلمته، تقدم الفريق مهندس كامل الوزير بخالص التهنئة لأبنائه الخريجين، متمنيًا لهم التوفيق والنجاح في حياتهم العملية، كما توجه بالشكر والتقدير لكل القائمين على مجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب، ولكل من ساهم في إعداد هذه الكوادر، موجهًا تحية خاصة إلى أسر الخريجين الذين وقفوا إلى جوار أبنائهم حتى وصلوا إلى هذه اللحظة.
وأكد وزير النقل أن وزارة النقل ستواصل دعمها الكامل لتطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بالعنصر البشري، باعتباره الاستثمار الأهم والأكثر استدامة في مستقبل السكك الحديدية المصرية.
واختتم الفريق مهندس كامل الوزير كلمته قائلًا: "حفظ الله مصر وشعبها، وحفظ الله أبناءها المخلصين ، ووفقنا جميعًا لما فيه خير هذا الوطن."
وفي ختام مراسم الاحتفال قام الفريق مهندس كامل الوزير بجولة تفقدية شملت المرور على معرض مشروعات التخرج التي تم ابتكارها وتنفيذها بمعرفة الطلاب تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس بالمعهد.
كما تفقد مركز القياسات والتأهيل النفسي بمعهد وردان والذي يسهم في تقييم القدرات النفسية والذهنية للعاملين بالوظائف الحرجة وطوائف التشغيل المختلفة ثم قام بالتقاط صورة تذكارية مع فرق الخريجين.
وشملت الجولة تفقد عدد من المعامل التدريبية والورش التخصصية ونظم محاكيات الجرارات العاملة بالسكك الحديدية بالإضافة إلى المنطقة الإدارية والترفيهية والخدمية والتي تضم عمارات إسكان الطلاب والنادي الاجتماعي وحمام السباحة والصالة المغطاة.


