الصين تشتري 10 ملايين طن من الفحم الأمريكي سنويا حتى 2028
كشفت البيت الأبيض عن اتفاق جديد بين الولايات المتحدة والصين يتضمن التزام بكين باستيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متر من الفحم الأمريكي خلال عامي 2027 و2028، في خطوة تعكس استمرار المحادثات بين أكبر اقتصادين عالميًا بشأن القضايا التجارية والاقتصادية.
وجاء الإعلان عقب الاجتماعات التي عقدت على هامش القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، والتي استمرت 3 أيام، وركزت على بحث عدد من الملفات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
اتفاق جديد بشأن واردات الفحم
وقال البيت الأبيض، في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني، إن الصين وافقت على شراء ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة خلال العام المقبل، مع تكرار الكمية في عام 2028.
ويأتي الاتفاق في وقت يسعى فيه الجانبان إلى تخفيف حدة التوترات التجارية، عبر التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من السلع والقطاعات الاقتصادية، إلى جانب فتح قنوات جديدة للحوار حول الاستثمارات والتجارة.
معاملة جمركية لسلع بقيمة 30 مليار دولار
وبالتوازي مع اتفاق الفحم، توصلت الولايات المتحدة والصين إلى توافق بشأن توصيات تمنح معاملة جمركية أكثر تفضيلًا لسلع غير حساسة تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار في كلا الاتجاهين.
وتشمل الصادرات الأمريكية إلى الصين مجموعة من المنتجات، من بينها السلع الزراعية والأسماك والمأكولات البحرية وجذوع الأشجار والمنتجات الخشبية ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.
أما الواردات الأمريكية من الصين، فتتضمن عددًا من المنتجات الاستهلاكية، مثل الأجهزة المنزلية الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد السيارات المخصصة للأطفال.
مجلس استثمار لتعزيز التعاون
وشهدت التفاهمات الجديدة أيضًا إنشاء واشنطن وبكين مجلسًا للاستثمار، بهدف بحث فرص الاستثمار بين البلدين والعمل على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين.
كما شكّل الطرفان فريق عمل متخصصًا لبحث العوائق التي تحد من الوصول إلى الأسواق في القطاع الزراعي، وهو ملف ظل من القضايا الرئيسية في المفاوضات التجارية بين البلدين خلال السنوات الماضية.
استمرار بحث المعادن الحيوية
وتضمن الاتفاق استمرار العمل بين الولايات المتحدة والصين لمعالجة المخاوف الأمريكية المرتبطة بنقص سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية.
وتكتسب هذه المعادن أهمية كبيرة بالنسبة للصناعات التكنولوجية والتصنيع، ما يجعل سلاسل إمدادها أحد الملفات الاقتصادية التي تحظى باهتمام كبير في العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين.
وتشير التفاهمات التي أعلنها البيت الأبيض إلى توسيع نطاق التعاون بين البلدين ليشمل الطاقة والتجارة والاستثمار والزراعة وسلاسل الإمداد، في وقت يواصل فيه الجانبان العمل عبر مجلس التجارة الأمريكي-الصيني الذي تم تفعيله حديثًا.

