الإثنين 02 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

ميناء خليج القرش.. مشروع جديد لانتعاش سياحة اليخوت في شرم الشيخ

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 10:30 م
ميناء خليج القرش..
ميناء خليج القرش.. مشروع جديد لانتعاش سياحة اليخوت في شرم ال

تستعد مدينة شرم الشيخ لاستقبال مشروع بحري سياحي جديد يستهدف جذب ملاك اليخوت والسائحين من أصحاب الإنفاق المرتفع، من خلال إنشاء ميناء دولي متخصص بمنطقة خليج القرش، في خطوة تستهدف تنويع المنتج السياحي المصري وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة البحرية العالمية.

وقال الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، إن إنشاء الميناء بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3168 لسنة 2026 يمثل خطوة مهمة لتطوير البنية التحتية البحرية، وفتح مجالات جديدة للاستثمار في الأنشطة السياحية والخدمات اللوجستية المرتبطة بسياحة اليخوت.

لماذا اختير خليج القرش لإنشاء الميناء؟

وأوضح السمدوني أن المشروع يستهدف استقبال اليخوت وسفن النزهة، بما يسهم في تحويل شرم الشيخ إلى مركز لاستقطاب الرحلات البحرية الدولية، وعدم اقتصار دور الموانئ المصرية على نقل البضائع والركاب.

وأشار إلى أن الميناء الجديد يمكن أن يجذب شرائح سياحية تتميز بارتفاع معدلات الإنفاق، فضلًا عن زيادة فترات الإقامة، وهو ما ينعكس على نشاط الفنادق والمطاعم وشركات النقل والخدمات السياحية، ويوفر فرص عمل جديدة.

خدمات متكاملة لأصحاب اليخوت الأجنبية

ولا تقتصر أهمية المشروع على توفير أماكن لرسو اليخوت، إذ يتطلب إنشاء منظومة متكاملة من الخدمات البحرية، تشمل الصيانة والإصلاح والتموين والتزود بالوقود، إلى جانب تسهيل إجراءات دخول اليخوت الأجنبية ومغادرتها.

وأكد السمدوني أن توفير هذه الخدمات من شأنه تعزيز قدرة شرم الشيخ على منافسة المقاصد البحرية في البحر المتوسط والبحر الأحمر، وجذب ملاك اليخوت وشركات تنظيم الرحلات البحرية الدولية.

ما التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع؟

ولفت إلى أن تحقيق المستهدفات الاقتصادية للميناء يرتبط باستكمال البنية التحتية والخدمات المساندة، وتطبيق منظومة إلكترونية مبسطة لإجراءات الوصول والمغادرة والتراخيص، فضلًا عن تقديم حوافز استثمارية للشركات العاملة في إدارة وتشغيل المراين والخدمات البحرية.

وحذر من أن صدور القرار التنظيمي وإنشاء الميناء لا يكفيان وحدهما لضمان تحقيق العائد الاقتصادي المتوقع، موضحًا أن التحدي الأساسي يتمثل في سرعة التنفيذ، وتوفير التمويل اللازم، واختيار نموذج واضح للإدارة والتشغيل، ومعالجة المعوقات الإجرائية والتنظيمية.

القطاع الخاص شريك في تنشيط سياحة اليخوت

وشدد السمدوني على أن المنافسة في سوق سياحة اليخوت لا ترتبط بالموقع الجغرافي فقط، بل تعتمد أيضًا على جودة الخدمات وتكلفتها، وسهولة الإجراءات، ومستويات الأمان والصيانة.

وأشار إلى أهمية التنسيق بين وزارات النقل والسياحة والجهات المعنية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تشغيل المرافق وتقديم الخدمات البحرية.

واختتم بالتأكيد على أن المقومات الجغرافية والسياحية والبحرية التي تمتلكها مصر تتيح فرصًا للاستفادة من نمو سياحة اليخوت، مشيرًا إلى أن نجاح مشروع ميناء خليج القرش في شرم الشيخ يمكن أن يدعم موارد النقد الأجنبي، ويعزز مساهمة قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في الاقتصاد الوطني.