الإثنين 19 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنك أونلاين

بنك التعمير والإسكان يتصدر عائد الأصول.. كم يربح كل بنك من كل 100 جنيه؟

الإثنين 19/أكتوبر/2026 - 12:19 م
ارشيفية
ارشيفية

كم جنيهًا يحقق البنك مقابل كل 100 جنيه من أصوله؟ سؤال يكشف جانبًا مهمًا من كفاءة القطاع المصرفي، إذ لا تتوقف قوة البنك على حجم أصوله أو قيمة أرباحه الإجمالية، بل تمتد إلى قدرته على تحويل موارده إلى أرباح صافية. وفي هذا السياق، أظهر مسح شمل 21 بنكًا عاملًا في السوق المصرية خلال النصف الأول من 2026 تفاوتًا ملحوظًا في معدلات العائد على متوسط الأصول، مع تصدر بنك التعمير والإسكان القائمة، يليه البنك التجاري الدولي، ثم كريدي أجريكول، بينما سجل بنك سايب أدنى معدل عند 0.26%.

ويعكس هذا المؤشر اختلاف نماذج الأعمال المصرفية، وتكلفة التمويل، وعوائد توظيف الأموال، والمصروفات التشغيلية والمخصصات، بما يتيح قراءة أعمق لكفاءة البنوك في توليد الأرباح مقارنة بحجم مواردها، بعيدًا عن المقارنة المباشرة بين الأرباح المطلقة وحدها.

ماذا يعني العائد على متوسط الأصول؟

يقيس العائد على متوسط الأصول قدرة البنك على تحقيق صافي أرباح من الأصول التي يديرها خلال فترة زمنية محددة، وذلك من خلال مقارنة صافي الربح بمتوسط قيمة الأصول.

فعندما يسجل البنك عائدًا بنسبة 2%، فهذا يعني تحقيق جنيهين من صافي الربح مقابل كل 100 جنيه من متوسط الأصول، بينما تعني نسبة 4% تحقيق 4 جنيهات عن كل 100 جنيه.

ولا يعني ارتفاع هذا المؤشر بالضرورة أن البنك يحقق أكبر أرباح في السوق؛ إذ قد يسجل بنك ذو أصول أقل عائدًا أعلى من بنك أكبر حجمًا، إذا استطاع توليد أرباح أكبر نسبيًا من موارده. كما تتأثر المقارنة بعوائد توظيف الأموال، وتكلفة الودائع والتمويل، والمصروفات التشغيلية، والمخصصات، وجودة الأصول.

واعتمد المسح الذي أجرته «البورصة» على مقارنة صافي أرباح البنوك خلال النصف الأول من 2026 بمتوسط أصولها خلال فترة الرصد، وترتيبها تنازليًا وفق معدل العائد على متوسط الأصول. وبلغ متوسط العائد على أصول البنوك العاملة في السوق المصرية نحو 2.6% بنهاية يونيو 2026، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

بنك التعمير والإسكان يتصدر القائمة بعائد 4.08%

احتل بنك التعمير والإسكان المركز الأول بين البنوك الـ21 محل المسح، بعدما سجل عائدًا على متوسط الأصول بلغ 4.08% خلال النصف الأول من 2026، مستفيدًا من قوة صافي أرباحه مقارنة بمتوسط حجم أصوله.

وارتفع إجمالي أصول البنك إلى 256.442 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 229.804 مليار جنيه بنهاية 2025، بنمو بلغ 11.59%. كما سجل صافي أرباحه 9.92 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام.

ويعكس تصدر البنك قدرته على تحقيق عائد مرتفع مقارنة بحجم أصوله، في حين يتطلب تقييم مصادر هذه الربحية النظر إلى مكونات الإيرادات وتكلفة التمويل والمصروفات خلال الفترة.

التجاري الدولي في المركز الثاني رغم أكبر قاعدة أصول

جاء البنك التجاري الدولي في المركز الثاني، بعائد على متوسط الأصول بلغ 2.52%، فيما ظل صاحب أكبر قاعدة أصول بين البنوك الواردة في المسح.

وارتفعت أصول البنك إلى 1.682 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 1.436 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي، بزيادة بلغت 17.13%. كما صعد صافي أرباحه إلى 39.24 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام.

ويبرز ترتيب البنك أهمية الفصل بين حجم الأرباح الإجمالية وكفاءة توليد الأرباح من الأصول؛ فامتلاك قاعدة أصول ضخمة لا يعني بالضرورة تسجيل أعلى عائد نسبي عليها.

كريدي أجريكول ثالثًا بعائد 2.37%

حل بنك كريدي أجريكول في المركز الثالث، بعدما سجل عائدًا على متوسط الأصول بلغ 2.37%، ليكون ضمن البنوك الثلاثة التي تجاوز عائدها مستوى 2% في الفترة محل الدراسة.

وسجلت أصول البنك 159.080 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 145.640 مليار جنيه بنهاية 2025، بارتفاع نسبته 9.23%. كما ارتفع صافي أرباحه إلى 3.61 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام.

أبوظبي الإسلامي وقطر الوطني ضمن المراكز الخمسة الأولى

جاء مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر في المركز الرابع، بعائد على متوسط الأصول بلغ 1.94%، بعدما ارتفعت أصوله إلى 411.850 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 344.150 مليار جنيه بنهاية 2025، بنمو نسبته 19.67%، وهو ثاني أعلى معدل زيادة في الأصول بين البنوك محل المسح. وسجل صافي أرباحه 7.34 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام.

واحتل بنك قطر الوطني المركز الخامس، بعائد بلغ 1.80%. وارتفعت أصوله إلى 1.062 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 915.558 مليار جنيه بنهاية 2025، بنمو بلغ 16%، فيما سجل صافي أرباحه 17.79 مليار جنيه خلال النصف الأول.

أبوظبي الأول وتنمية الصادرات والكويت الوطني في المراكز التالية

حل بنك أبوظبي الأول مصر في المركز السادس، بعائد على متوسط الأصول بلغ 1.75%. وعلى خلاف الاتجاه العام بين البنوك محل المسح، تراجعت أصوله إلى 419.985 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 484.221 مليار جنيه بنهاية 2025، بانخفاض نسبته 13.27%.

كما تراجع صافي أرباح البنك إلى 7.90 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقابل 8.59 مليار جنيه في الفترة المقابلة من 2025، بانخفاض بلغ 8.1%.

وجاء البنك المصري لتنمية الصادرات في المركز السابع، بعائد بلغ 1.74%، وارتفعت أصوله إلى 223.452 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 206.935 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 7.98%. وسجل صافي أرباحه 3.75 مليار جنيه خلال النصف الأول.

واحتل بنك الكويت الوطني – مصر المركز الثامن، بعائد بلغ 1.70%، بعدما ارتفعت أصوله إلى 270.303 مليار جنيه، مقابل 224.860 مليار جنيه بنهاية 2025، بنمو بلغ 20.21%، وهو أعلى معدل نمو للأصول بين البنوك محل المسح. وبلغ صافي أرباحه 4.22 مليار جنيه خلال النصف الأول.

وجاء البنك الأهلي الكويتي – مصر في المركز التاسع بعائد بلغ 1.67%، وارتفعت أصوله إلى 196.727 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 178.111 مليار جنيه بنهاية 2025، بنمو 10.45%. كما سجل صافي أرباحه 3.13 مليار جنيه.

واحتل بنك القاهرة المركز العاشر، بعائد بلغ 1.58%، فيما ارتفعت أصوله إلى 552.497 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 532.562 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، بزيادة 3.74%. وبلغ صافي أرباحه 8.59 مليار جنيه خلال النصف الأول.

عائد أقل من 1.5% لدى 11 بنكًا

سجل البنك المصري الخليجي عائدًا بلغ 1.49%، ليحتل المركز الحادي عشر، وارتفعت أصوله إلى 155.033 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 141.244 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 9.76%. وبلغ صافي أرباحه 2.21 مليار جنيه.

وجاء بنك الإمارات دبي الوطني في المركز الثاني عشر بعائد 1.45%، وارتفعت أصوله إلى 247.625 مليار جنيه، مقابل 207.526 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، بنمو بلغ 19.32%. كما سجل صافي أرباحه 3.31 مليار جنيه.

واحتل بنك نكست المركز الثالث عشر بعائد 1.38%، بعدما ارتفعت أصوله إلى 117.041 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 100.742 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 16.18%. وبلغ صافي أرباحه 1.51 مليار جنيه، بمعدل نمو 34.9%.

وجاء بنك قناة السويس في المركز الرابع عشر، بعائد 1.26%، وارتفعت أصوله إلى 306.982 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 270.122 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، بنمو 13.65%. كما صعد صافي أرباحه إلى 3.63 مليار جنيه، مقابل 3.08 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025، بزيادة 17.7%.

وسجل بنك البركة مصر عائدًا بلغ 1.25%، ليحتل المركز الخامس عشر. وارتفعت أصوله إلى 151.602 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 145.886 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 3.92%، فيما تراجع صافي أرباحه إلى 1.85 مليار جنيه.

وحل المصرف المتحد في المركز السادس عشر بعائد 1.21%، رغم ارتفاع أصوله إلى 117.011 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 99.754 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، بنمو 17.30%. وفي المقابل، تراجع صافي أرباحه إلى 1.31 مليار جنيه، مقابل 1.51 مليار جنيه في الفترة المقابلة من 2025، بانخفاض 12.9%.

وجاء بيت التمويل الكويتي في المركز السابع عشر بعائد 1.18%، وارتفعت أصوله إلى 185.902 مليار جنيه، مقابل 171.805 مليار جنيه بنهاية 2025، بنمو 8.21%. كما ارتفع صافي أرباحه إلى 2.11 مليار جنيه، مقابل 1.77 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة، بزيادة 19.2%.

واحتل بنك أبوظبي التجاري – مصر المركز الثامن عشر، بعائد 1.16%، وارتفعت أصوله إلى 180.737 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 173.969 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، بزيادة 3.89%. لكن صافي أرباحه تراجع إلى 2.05 مليار جنيه، مقابل 2.95 مليار جنيه في الفترة المقابلة من 2025، بانخفاض 30.4%.

التجاري وفا وABC وسايب في ذيل الترتيب

سجل بنك التجاري وفا عائدًا على متوسط الأصول بلغ 0.94%، ليحتل المركز التاسع عشر. وارتفعت أصوله إلى 159.287 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 154.915 مليار جنيه بنهاية 2025، بنمو 2.82%. كما ارتفع صافي أرباحه إلى 1.48 مليار جنيه، مقابل 1.45 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة، بزيادة 2.6%.

وجاءت المؤسسة العربية المصرفية «ABC» في المركز العشرين، بعائد بلغ 0.79%. وبلغ إجمالي أصولها 93.875 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 90.168 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 4.11%، لتسجل أصغر قاعدة أصول بين البنوك المدرجة في القائمة. وفي الوقت نفسه، تراجع صافي أرباحها إلى 726.8 مليون جنيه، مقابل 1.22 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025، بانخفاض 40.3%.

وتذيل بنك سايب الترتيب بعائد بلغ 0.26%، وهو الأدنى بين البنوك الـ21 التي شملها المسح. وارتفعت أصوله إلى 174.560 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 171.979 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 1.50%، فيما تراجع صافي أرباحه إلى 458.8 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2026، بانخفاض 45.1%.

أيمن سليمان: سرعة إعادة تسعير الأصول تحدد استفادة البنوك من ارتفاع الفائدة

قال أيمن سليمان، الخبير المصرفي، إن التفاوت في العائد على متوسط الأصول بين البنوك العاملة في مصر يعكس اختلاف قدرتها على تحويل الموارد إلى أرباح، وهو ما قد يرتبط بتكلفة الودائع، وعوائد توظيف الأموال، والمصروفات التشغيلية والمخصصات، إلى جانب الإيرادات غير المتكررة.

وأضاف لـ«البورصة» أن البنوك التي تتمتع بمصادر تمويل أقل تكلفة، وتنجح في توظيفها بعوائد مناسبة مع ضبط المصروفات التشغيلية، تكون أكثر قدرة على تحقيق أرباح مرتفعة مقارنة بحجم أصولها.

وفيما يتعلق بالفارق بين بنك التعمير والإسكان والبنك التجاري الدولي، أوضح سليمان أن الفجوة البالغة 156 نقطة أساس تستحق التحليل، ولا يمكن تفسيرها بمجرد الاختلاف في حجم الأصول، لأن المعيار الأساسي يتمثل في العلاقة بين الأرباح والأصول المستخدمة في تحقيقها.

وأشار إلى أن نمو صافي دخل الفائدة يمثل أحد العوامل المهمة في تعزيز ربحية بنك التعمير والإسكان، لافتًا إلى أن بيانات البنك أظهرت ارتفاع إيرادات الفوائد بوتيرة أسرع من تكلفة الودائع والأعباء المشابهة، بما دعم الأرباح.

وأضاف أنه لا يمكن إرجاع تفوق البنك إلى نشاطه العقاري وحده دون قياس المساهمة الفعلية لهذا النشاط في الأرباح خلال فترة المقارنة.

وعلى مستوى القطاع المصرفي المصري، أرجع سليمان ارتفاع العائد على متوسط الأصول إلى عدة عوامل، من بينها بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، والعوائد المحققة من القروض والتوظيفات الحكومية، والاستفادة من قواعد الودائع منخفضة التكلفة، إلى جانب إيرادات العمولات وكفاءة إدارة المصروفات.

وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة أرباح جميع البنوك بالمعدل نفسه، إذ تتوقف الاستفادة منها على سرعة إعادة تسعير الأصول المدرة للعائد مقارنة بارتفاع تكلفة الأموال، وهو ما يخلق تفاوتًا في مستويات الربحية.

وشدد على ضرورة توحيد أسس المقارنة عند تقييم العائد على متوسط الأصول بين مصر والأسواق الدولية، من خلال استخدام الفترات الزمنية نفسها، وتطبيق منهجية حساب متسقة، ومراعاة الاختلافات في المعالجة الضريبية، فضلًا عن تحويل نتائج الفترات الجزئية إلى أساس سنوي بصورة موحدة.

أحمد أبو الخير: تنوع مصادر الدخل وجودة الأصول من عوامل تفاوت الربحية

قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، إن العائد على متوسط الأصول يُعد أحد المؤشرات المهمة لقياس قدرة البنوك على توظيف أصولها في تحقيق الأرباح، موضحًا أن تقييم الأداء لا يعتمد على حجم الأرباح وحده، بل يتطلب قياس مدى تناسبها مع حجم الموارد المستخدمة في توليدها.

وأضاف لـ«البورصة» أن تفاوت معدلات العائد بين البنوك يعكس اختلاف نماذج الأعمال وأساليب إدارة الموارد وطبيعة الأصول ومصادر الدخل. فقد يحقق بنك أرباحًا أقل من منافسيه، لكنه يسجل عائدًا أعلى نتيجة صغر قاعدة أصوله أو قدرته على توليد دخل أكبر منها نسبيًا، في حين لا يعني ارتفاع أرباح البنوك الكبرى بالقيمة المطلقة أنها الأكثر كفاءة في توظيف أصولها.

وأوضح أن طبيعة توظيف الأموال تختلف من بنك إلى آخر؛ إذ تركز بعض البنوك على تمويل الأفراد والشركات، بينما يعتمد بعضها بدرجة أكبر على الاستثمارات المالية وأدوات الدين، وهو ما ينعكس على العوائد وتكلفة التمويل، إلى جانب تأثير المصروفات التشغيلية والمخصصات وجودة الأصول في النتائج النهائية.

وأشار إلى أن العمولات وإيرادات الخدمات المصرفية والأنشطة غير المرتبطة بالفوائد تمثل عوامل مؤثرة في الربحية، بما يجعل المقارنة بين البنوك مرتبطة بطبيعة نموذج العمل وكفاءة إدارته، وليس بمجرد حجم النشاط المصرفي.

وفيما يتعلق بربحية القطاع المصري، قال أبو الخير إن مستويات العائد تتأثر بالعوائد المحققة على الأصول المدرة للدخل، وأسعار الفائدة وانعكاساتها على هوامش العائد وتكلفة التمويل، فضلًا عن تنوع مصادر الإيرادات وكفاءة إدارة التكاليف.

وأضاف أن هوامش صافي العائد من الفائدة أسهمت في دعم ربحية البنوك وفقًا لتحليلات صندوق النقد الدولي، بالتزامن مع استمرار أهمية الانكشاف على الدين السيادي ضمن هياكل الأصول المصرفية. وأوضح أن استمرار هذه العوامل في دعم الأرباح يرتبط بالتطورات الاقتصادية والنقدية وقدرة البنوك على إدارة تكلفة الأموال ومواجهة التغيرات في هوامش العائد.

وأكد أن جودة الأصول ومستويات التعثر وحجم المخصصات تؤثر بصورة مباشرة في صافي الأرباح والعائد المحقق على الأصول، مشددًا على أهمية إدارة المخاطر الائتمانية والسيولة ومراعاة مخاطر التركز، إلى جانب التغيرات المحتملة في سلوك المودعين وتكلفة الودائع.

ولفت أبو الخير إلى أن ارتفاع العائد على متوسط الأصول ليس ظاهرة تقتصر على السوق المصرية؛ إذ قد تسجل بنوك في بعض الأسواق الناشئة والنامية مستويات أعلى من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة، نتيجة اختلاف أسعار الفائدة وهوامش التمويل وهيكل المنافسة وتكاليف التشغيل وطبيعة الأسواق المصرفية.

وأوضح أن ارتفاع العائد لا يمثل دليلًا منفردًا على التفوق، فقد يعكس كفاءة تشغيلية مرتفعة، أو عوائد أكبر مصحوبة بمخاطر أعلى، أو تركّزًا في أنشطة وأصول معينة، مؤكدًا ضرورة توحيد أسس القياس والفترات الزمنية عند إجراء المقارنات الدولية، مع مراعاة الاختلافات الاقتصادية والمحاسبية والضريبية بين الأسواق.