الإثنين 02 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

انتفاضة في وول ستريت.. الأسهم الأمريكية تقفز مع هبوط النفط وانتعاش التكنولوجيا

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 05:50 م
ارشيفية
ارشيفية

استهلت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات يوم الاثنين 2 نوفمبر على ارتفاع جماعي، مدعومة بالتراجع الحاد في أسعار النفط، وصعود أسهم شركات التكنولوجيا، وسط حالة من الترقب تسود الأسواق مع اقتراب أسبوع حافل بإعلانات نتائج أعمال الشركات، إلى جانب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وسجل مؤشر «إس آند بي 500» ارتفاعاً بنسبة 0.5%، فيما صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنحو 0.7%، مدفوعاً بتحسن أداء أسهم قطاع التكنولوجيا. كما عزز مؤشر «داو جونز الصناعي» مكاسبه بإضافة نحو 405 نقاط، ما يعادل 0.8%، في مستهل الجلسة.

وجاء تحسن أداء الأسهم بالتزامن مع هبوط ملحوظ في أسعار النفط، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.3% لتسجل 108.60 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 4.4% إلى 99.51 دولاراً، في تحرك منح الأسواق دفعة إيجابية مع تراجع الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قادت شركات التكنولوجيا موجة الصعود، بعدما ارتفعت أسهم «مايكرون» (Micron) و«سانديسك» (SanDisk) و«ويسترن ديجيتال» (Western Digital) بأكثر من 2% لكل منها، فيما سجلت أسهم «إنفيديا» (Nvidia) و«مايكروسوفت» (Microsoft) مكاسب طفيفة خلال التعاملات المبكرة.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي بعد أسبوع صعب شهدته بورصة وول ستريت، إذ تعرضت المؤشرات الرئيسية لضغوط بيعية، مع تصاعد عمليات جني الأرباح في قطاع التكنولوجيا، وسط تزايد حذر المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومدى قدرته على تحقيق عوائد تتناسب مع الاستثمارات المتزايدة.

ورغم هذه المخاوف، لا يرى وارن بايز، من شركة «3Fourteen Research»، مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن الأساسيات الاستثمارية للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقال خلال مشاركته في برنامج «Closing Bell Overtime» على شبكة «CNBC» يوم الجمعة، إنه لا يرى خللاً جوهرياً في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وإن التقييم الفني للأسهم يظل مسألة مختلفة.

وكان مؤشرا «ناسداك» و«إس آند بي 500» قد سجلا تراجعات خلال أكتوبر الماضي، تحت ضغط المخاوف المتعلقة بتصاعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فيما تكبد «ناسداك» أكبر خسائره الشهرية منذ مارس 2025. وفي المقابل، تمكن مؤشر «داو جونز» من تحقيق مكاسب بلغت نحو 2%، مستفيداً من تحول اهتمام المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية.

وفي قراءة لاتجاهات السوق، أشار مايك ديكسون، رئيس الأبحاث والاستراتيجيات الكمية بشركة «هورايزون» (Horizon)، في مذكرة بحثية صدرت الأسبوع الماضي، إلى أن المستثمرين لا يتجهون بالضرورة إلى التخارج من سوق الأسهم رغم تصاعد المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بل يعيدون توزيع استثماراتهم بحثاً عن فرص وعوائد أفضل في قطاعات وأسهم أخرى.

وأضاف ديكسون أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء، تمثل أحد أبرز العوامل التي تفرض حالة من الحذر على المستثمرين، في ظل احتمالات أن تؤدي التغيرات في موازين القوى داخل واشنطن إلى انعكاسات على توجهات السياسة الاقتصادية والأسواق المالية. لكنه شدد على أن التاريخ يشير إلى ميل الأسهم للحفاظ على قدر من الاستقرار، بصرف النظر عن الحزب المسيطر على الكونغرس.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات المرتقبة، وسط توقعات بإمكانية نجاح الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس النواب، في حين لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ مفتوحة وغير محسومة، وهو ما يضيف مزيداً من الترقب إلى تحركات الأسواق خلال الأيام المقبلة.