الأربعاء 16 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

عوامل دفعت الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة في سادس اجتماعات 2026

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 09:22 م
ارشيفية
ارشيفية

في تحول لافت يعكس تشدداً واضحاً في سياسته النقدية، قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه اليوم الأربعاء رفع سعر الفائدة المرجعي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق 3.75% إلى 4%، واضعاً بذلك نهاية لحالة الثبات التي استمرت خمسة اجتماعات متتالية. 

وجاء هذا القرار ليعكس إصرار صانعي السياسة النقدية على مواجهة مستويات التضخم التي لا تزال مرتفعة، مستهدفين تسريع وتيرة عودة نمو الأسعار إلى النطاق المستهدف البالغ 2%.

إسقاط مبررات الطاقة والعرض.. قراءة تحليلية في بيان الفيدرالي

حمل بيان البنك المركزي الأمريكي رسائل بالغة الأهمية للأسواق العالمية، أبرزها حذف الإشارة السابقة المتعلقة بصدمات العرض وارتفاع أسعار الطاقة كأسباب رئيسية للضغوط التضخمية. ويشير هذا التعديل في صياغة البيان إلى أن اللجنة لم تعد تنظر للتضخم باعتباره مجرد أزمات خارجية مؤقتة، بل باتت تربط بصورة مباشرة وصريحة بين أدواتها التشديدية وضرورة إعادة التضخم إلى مستوياته الآمنة في توقيت أقرب.

إجماع كاسح بعد انقسام يوليو.. توحيد صفوف صانعي السياسة النقدية

على صعيد التصويت، صدر القرار بإجماع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بواقع 12 صوتاً مقابل لا شيء، مسجلاً تحولاً جذرياً عن اجتماع يوليو الماضي الذي شهد انقساماً واعتراض ثلاثة أعضاء طالبوا بالرفع حينها. ويعني تصويت سبتمبر أن المعسكر الداعي إلى الانتظار انضم بالكامل إلى ركب التشديد، في دلالة قوية على اتساع القناعة داخل أروقة الفيدرالي بأن استمرار التضخم يستدعي تحركاً فورياً وحاسماً.

دلالات نقدية واختبار جديد للاستقرار المالي العالمي

يؤكد هذا التحول النقدي الحاد أن المعركة ضد التضخم لم تنتهِ بعد، وأن الاحتياطي الفيدرالي عازم على إبقاء الأوضاع المالية مقيدة لفترة أطول لضمان استقرار الأسعار. وتفرض هذه النبرة المتشددة تحديات إضافية على الأسواق العالمية والناشئة، مما يدفها لإعادة تسعير المخاطر والتعامل مع تكاليف اقتراض أعلى في بيئة اقتصادية بالغة التعقيد.