الين يهبط لأدنى مستوى أمام الدولار منذ 4 عقود وسط ترقب تدخل ياباني
واصل الين الياباني خسائره أمام الدولار الأمريكي، ليسجل أدنى مستوياته منذ أربعة عقود خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل اتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة، وتزايد توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية والحد من تراجعها.
وسجل الدولار نحو 162.85 ين خلال التداولات الآسيوية، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه ليتداول بالقرب من 162.70 ين، وهو مستوى يتجاوز بكثير المستويات التي دفعت الحكومة اليابانية وبنك اليابان إلى التدخل في سوق الصرف خلال فترات سابقة لدعم الين.
ويأتي هذا التراجع في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تحركات السلطات اليابانية، وسط توقعات متزايدة بأن تلجأ وزارة المالية إلى تنفيذ تدخل مباشر في سوق العملات إذا استمرت الضغوط على الين ووصلت العملة إلى مستويات أكثر ضعفًا.
ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار يعكس تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية مشددة نسبيًا، في مقابل استمرار بنك اليابان في تبني سياسة أكثر مرونة، وهو ما يعزز جاذبية الدولار ويضغط على العملة اليابانية.
كما يترقب المتعاملون عطلة الأسواق الأمريكية بمناسبة عيد الاستقلال يوم الجمعة المقبل، إذ يُعتقد أن انخفاض أحجام التداول خلال العطلات قد يمنح السلطات اليابانية فرصة أكبر لتنفيذ أي تدخل محتمل، مع إمكانية تحقيق تأثير أوسع على حركة أسعار الصرف في ظل تراجع السيولة.
ويؤكد خبراء أسواق المال أن أي تدخل رسمي قد يسهم في تهدئة وتيرة انخفاض الين على المدى القصير، إلا أن استقرار العملة سيظل مرتبطًا باتجاهات السياسة النقدية في كل من اليابان والولايات المتحدة، إضافة إلى تطورات الاقتصاد العالمي وتحركات المستثمرين.
ويحظى مسار الين باهتمام واسع من الأسواق العالمية، نظرًا لتأثيره في التجارة الخارجية اليابانية، وأداء الشركات المصدرة، وحركة رؤوس الأموال، فضلًا عن انعكاساته على أسواق العملات والسلع في مختلف أنحاء العالم.
