الإثنين 23 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

صدمة مناخية.. عاصفة شتوية تهدد محاصيل القمح والبطاطس وتوجيهات بمنع الري فورًا

الأحد 22/فبراير/2026 - 11:28 م
المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، جرس الإنذار لمزارعي مصر، محذراً من "صدمة مناخية مزدوجة" تضرب البلاد اليوم الاثنين 23 فبراير 2026.

والموجة التي وُصفت بالشديدة والمؤثرة، تجمع بين انخفاض حاد في درجات الحرارة، ورياح شمالية باردة تصل سرعتها إلى 55 كم/ساعة، وأمطار رعدية غزيرة ستتركز قوتها على محافظات الدلتا وشمال الجمهورية، مما يضع المحاصيل الشتوية في "مواجهة صعبة" مع تقلبات جوية عنيفة.

وأوضح "فهيم" أن هذه الأجواء ليست مجرد برودة عابرة، بل هي "ضغط فسيولوجي" كبير على النباتات؛ فالرياح القوية تهدد محصول القمح بـ "الرقاد" (سقوط العيدان على الأرض)، كما تتسبب البرودة في بطء امتلاء الحبوب. 

وأما مزارعو البطاطس، فعليهم الحذر من مرض "اللفحة المتأخرة" الذي ينتشر في هذه الأجواء، بالإضافة إلى مخاطر اختناق الجذور في الأراضي التي لا تصرف المياه بسرعة.

خريطة المخاطر.. كيف تتأثر محاصيلك؟

القمح:

 خطر "الرقاد" بسبب الرياح، واحتمال ظهور أمراض "الأصداء" (الصدأ) بعد استقرار الجو.

البطاطس:

 خطر الإصابة باللفحة المتأخرة واختناق الجذور نتيجة تشبع التربة بمياه الأمطار.

الفول والبسلة:

 توقعات بتساقط "الزهر" بسبب شدة الرياح والبرودة، مع زيادة فرص الإصابة بالتبقعات.

أشجار الفاكهة (مانجو وزيتون): 

اضطراب في سريان العصارة وتأثر البراعم، مما قد يضعف "التلقيح والعقد".

الصوب والأنفاق: 

إجهاد حراري شديد للفارق بين حرارة الليل والنهار، وزيادة الأمراض الفطرية.

ولمواجهة هذه الأزمة، أصدر مركز معلومات تغير المناخ "روشتة عاجلة" للمزارعين، شدد فيها على ضرورة وقف الري تماماً طوال فترة الموجة، وتأجيل أي عمليات رش أو تسميد حتى تستقر الأجواء. 

كما وجه بضرورة فتح المصارف فور توقف المطر لمنع غرق المحاصيل، وتقوية دعامات الصوب الزراعية لمواجهة الرياح العاتية.

ورغم قسوة الموجة، أشار  فهيم إلى "جانب مضيء"، حيث تساهم هذه البرودة في قتل بعض الآفات الحشرية الضارة مثل "المن والتربس"، كما تساعد في زيادة "تحجيم" ثمار البطاطس والبصل والثوم بعد انتهاء العاصفة. 

وأكد أن الإدارة الذكية والهدوء في التعامل مع الـ 72 ساعة القادمة هما السبيل الوحيد لحماية "لقمة عيش" المزارعين وتقليل الخسائر إلى الحد الأدنى.