رغيف الخبز في أمان.. "خطة المليارات" لتحقيق الاكتفاء الذاتي تبدأ بـ 5 ملايين طن
في وقت العالم كله بيعاني من أزمات غذاء وتقلبات في أسعار الحبوب، ملف القمح في مصر بقى واحد من أهم ملفات الأمن القومي، لأن القمح مش مجرد محصول.. ده رغيف العيش اللي على ترابيزة كل بيت مصري.
ومن هنا بدأت خطة كبيرة، أرقامها بالمليارات، هدفها إن رغيف الخبز يفضل دائما في أمان.
في وقت العالم كله بيواجه أزمات غذاء وتقلبات كبيرة في أسعار الحبوب، مصر بدأت تتحرك بخطة واضحة علشان تحمي رغيف الخبز وتؤمّن احتياجاتها من القمح، لأن القمح مش مجرد محصول زراعي، ده أساس الغذاء اليومي لملايين البيوت.
التعامل مع القمح بقى مشروع قومي طويل المدى، مش موسم وخلاص، هدفه الأساسي تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من قمح الخبز المدعم.
المساحات المزروعة بالقمح بتتوسع سنة بعد سنة، ووصلت دلوقتي لحوالي 3.5 مليون فدان، بإنتاجية متوقعة تتجاوز 11 مليون طن، وده رقم كبير مقارنة بالسنوات اللي فاتت، وبيعكس مجهود حقيقي على الأرض. الخطة بتستهدف توريد حوالي 5 ملايين طن قمح محلي، وده معناه تقليص الفجوة الاستيرادية خطوة مهمة، خصوصًا في ظل الظروف العالمية غير المستقرة.
الدعم الحقيقي في الخطة دي كان موجه للفلاح، من أول الإعلان المبكر عن سعر توريد مجزي يشجعه يزرع وهو مطمئن، لحد توفير مستلزمات الإنتاج في وقتها. الهدف كان واضح: الفلاح يزرع، ينتج، ويكسب، والدولة تستفيد بمحصول استراتيجي آمن.
في نفس الوقت، البحوث الزراعية كان ليها دور محوري، من خلال استنباط أصناف قمح جديدة إنتاجيتها أعلى، ومقاومتها للأمراض أقوى، وده ساعد على زيادة المحصول من نفس المساحة، وتقليل الخسائر. ومع دخول الميكنة الزراعية بشكل أوسع في الزراعة والحصاد، الفاقد قل، والمجهود بقى أقل، والإنتاج بقى أكتر.
تنظيم ملف الأسمدة كان نقطة فارقة في المنظومة، حيث تم توفير كامل المقررات السمادية للمزارعين وتوزيعها من خلال كارت الفلاح، لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي تلاعب أو تسريب للسوق السوداء. الإعلان الواضح عن الكميات والأسعار خلى الفلاح عارف حقه، وخلق حالة من الثقة في المنظومة.
العمل ما وقفش عند الزراعة بس، لكن امتد للمتابعة الميدانية في الحقول والجمعيات الزراعية، وتقديم دعم فني مستمر، خصوصًا في القرى اللي داخلة ضمن مبادرة حياة كريمة، اللي اهتمت بتطوير الخدمات الزراعية جنب تطوير مستوى المعيشة.
الجمعيات الزراعية المطورة، مراكز الإرشاد الحديثة، الوحدات البيطرية، ومجمعات الألبان، كلها عناصر بتكمل بعض في منظومة واحدة هدفها زيادة الإنتاج وتحسين دخل الفلاح.
كمان الحفاظ على الأراضي الزراعية بقى أولوية، لأن أي تعدي عليها بيشكل خطر مباشر على الأمن الغذائي، وعلشان كده الرقابة موجودة والتشديد مستمر.
الصورة الكاملة بتقول إن اللي بيحصل دلوقتي مش مجرد موسم قمح ناجح، لكنه بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي، أساسها الأرض والفلاح، وهدفها النهائي إن رغيف الخبز يفضل متوفر وآمن، حتى في أصعب الظروف.


