طبول الحرب ترفع أسعار النفط 15%.. و"مهلة الـ 10 أيام" تضع مضيق هرمز على فوهة بركان
بعد عام كامل من التراجع في 2025، استهلت أسعار النفط عام 2026 بقفزة جنونية بلغت 15%، مدفوعة بـ "زلزال سياسي" طرفاه واشنطن وطهران.
ومع وصول المفاوضات النووية إلى طريق مسدود، رمى الرئيس ترامب بـ "قنبلة" دبلوماسية يوم الخميس الماضي، مانحاً إيران مهلة 10 أيام فقط للرضوخ لاتفاق جديد، وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات العمل العسكري وهز استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وتتجه أنظار العالم الآن إلى "عنق الزجاجة" العالمي، مضيق هرمز، الذي يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط.
فأي شرارة في هذا الممر الحيوي تعني ارتباكاً في إمدادات الكوكب، خاصة وأن إيران تجلس على ثالث أكبر احتياطي نفطي عالمياً، مما يجعل أي تهديد لبنيتها التحتية أو للملاحة بمثابة "كابوس" لأسعار الوقود في كل دول العالم.
توقعات الأسعار.. كم سيزيد سعر البرميل؟
ويرسم خبراء الطاقة سيناريوهين لما قد يحدث في حال تحولت التهديدات إلى واقع:
السيناريو الأول (ضربة محدودة):
إذا كان التدخل الأمريكي خاطفاً وموجهاً، يتوقع المحللون زيادة مؤقتة تصل إلى 10 دولارات للبرميل، قبل أن تعود الأسعار لمستوياتها الطبيعية سريعاً.
السيناريو الثاني (حملة عسكرية طويلة):
في حال اندلاع صراع ممتد وردت إيران بضرب منشآت نفطية في المنطقة، فإن الأسواق ستشهد انفجاراً سعرياً مستمراً بزيادة لا تقل عن 15 دولاراً للبرميل فوق السعر الحالي.
ومن جانبها، ترى المحللة دانييلا هاثورن أن الأسواق لم تعد تلتفت للتصريحات السياسية بقدر ما تترقب "حجم العملية" العسكرية على الأرض وعواقبها.
وأوضحت أن مجرد "حالة عدم اليقين" وبقاء التهديد قائماً يكفيان لإبقاء أسعار النفط مرتفعة، حيث يضيف المتداولون ما يسمى بـ "علاوة المخاطر الجيوسياسية" على كل برميل.
ومع اقتراب نهاية مهلة العشرة أيام، يعيش العالم حالة من حبس الأنفاس؛ فإما اتفاق يحقق الاستقرار، أو مواجهة قد تجعل من عام 2026 عاماً تاريخياً في اشتعال أسعار الطاقة، وهو ما سيمس جيب المواطن العادي في كل مكان، بدءاً من محطة الوقود وصولاً إلى أسعار كافة السلع المرتبطة بتكاليف الشحن والإنتاج.

