الجمعة 06 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سباق في مضيق هرمز.. ناقلات النفط تكسر حاجز السرعة هرباً من «نيران الذخائر»

الجمعة 06/فبراير/2026 - 02:40 م
سباق في مضيق هرمز..
سباق في مضيق هرمز.. ناقلات النفط تكسر حاجز السرعة

لجأ عدد من مشغلي ناقلات النفط العملاقة القلقين من تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا والمخاطر المحتملة على الشحن في مضيق هرمز إلى تسريع عبور سفنهم عبر هذا الممر الحيوي بشكل استثنائي. وتظهر بيانات تتبع السفن أن ناقلات النفط الخام العملاقة تبحر حول هذا الممر المائي الضيق والمزدحم – الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية بسرعة تصل إلى 17 عقدة، في حين أن السرعة القصوى المعتادة لناقلة النفط العملاقة المحملة بالكامل، والتي يبلغ طولها عادة نحو 330 متراً (1080 قدماً) ويصعب عليها المناورة، هي نحو 13 عقدة فقط.

تدريبات بالذخيرة الحية

​وقد بدأ عدد من المشغلين باتخاذ هذه الإجراءات بعد أن أعلنت إيران أنها ستجري تدريبات بالذخيرة الحية الأسبوع الماضي، بحسب مالكي السفن والوسطاء الذين يرسلون السفن عبر هذا الممر المائي، كما أصدرت الدولة العضو في "أوبك" هذا الأسبوع ما لا يقل عن تحذيرين بأنها ستبدأ تدريبات حية في المنطقة، رغم أنه لم يتم رصد أي منها وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. يضيف هذا التطور مزيداً من الغموض إلى أسواق الشحن المتقلبة، والتي شهدت ارتفاعاً حاداً بعد تصاعد التوترات المرتبطة بإيران إلى جانب نقص المعروض من السفن، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، فيما تنطلق المحادثات بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان في وقت لاحق من اليوم، مع إشارات إيرانية إلى أن هذه المحادثات لن تؤدي إلى حل سريع للتوترات بين البلدين.

​وفي هذا السياق، أكدت أنجيليكا كيميني، رئيسة فريق استراتيجية السوق في شركة "أوبتيما للشحن"، أنه حتى عندما تهدأ المخاطر الجيوسياسية البارزة، يظل مضيق هرمز بيئة تشغيلية معقدة، حيث يتعامل مالكو السفن بحذر شديد مع الرحلات التي قد تستغرق أياماً لعبور هذا الممر. ورغم أن إيران هددت سابقاً بـ إغلاق مضيق هرمز دون تنفيذ فعلي، إلا أن تعرضها مؤخراً لناقلة نفط تحمل العلم الأمريكي زاد من حدة القلق. وفي غضون ذلك، تبقي بعض الشركات المشغّلة السفن في حالة انتظار قبالة ميناء الفجيرة في الإمارات قبل عبورها المضيق، لتنسيق مواعيد الرسو وتحميل الشحنات داخل الخليج العربي الذي يضم المنشآت الرئيسية لتحميل النفط للدول المنتجة مثل السعودية والعراق والكويت.

​إن زيادة سرعة الإبحار من قبل بعض ناقلات النفط العملاقة يضيف مخاطر جديدة في هذه المياه المزدحمة التي تشهد تزايداً في عدد السفن الحربية وتجمعاً لسفن "أسطول الظل"، حيث سُجلت حالات لزيادة السرعة مثل الناقلة "دي إتش تي جاغوار" التي وصلت سرعتها إلى 16 عقدة، والناقلة "في. هارموني" التي رفعت سرعتها الخميس لتصل إلى 17 عقدة أثناء دخولها المضيق، وهو ما يعكس حجم الاستنفار في قطاع نقل الطاقة العالمي لتجنب أي احتكاكات عسكرية محتملة.