الجمعة 06 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اليابان تقترب من صفقة قوية لشراء حصة بمشروع عملاق للغاز المسال في قطر

الجمعة 06/فبراير/2026 - 03:48 م
اليابان تقترب من
اليابان تقترب من صفقة قوية لشراء حصة بمشروع عملاق للغاز

في خطوة تعزز مساعي اليابان لتأمين إمدادات مستقرة من الوقود، وسط ضغوط متزايدة على منظومة الطاقة نتيجة نمو الطلب على الكهرباء، تقترب شركة "ميتسوي" اليابانية من الاستحواذ على حصة في المرحلة الثانية من مشروع حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة "قطر للطاقة".

وكشفت مصادر مطلعة لـ "رويترز" عن أن المفاوضات بين الجانبين باتت في "مرحلة متقدمة"، مع عمل الطرفين على وضع اللمسات النهائية على بنود الصفقة، دون الكشف حتى الآن عن حجم الحصة أو قيمتها.
تندرج المفاوضات مع "ميتسوي" ضمن موجة اتفاقات طويلة الأجل أبرمتها قطر مؤخراً في آسيا، لدعم خططها في قطاع الغاز الطبيعي المسال.

ووقعت "قطر للطاقة" قبل أيام اتفاقية طويلة الأجل لتوريد نحو 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة "جيرا"، أكبر شركة لتوليد الكهرباء في اليابان.

كما شملت هذه الموجة توقيع اتفاقية لمدة 20 عاماً مع شركة "بتروناس" الماليزية لتوريد مليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال اعتباراً من عام 2028، في ظل طلب متزايد في دول آسيا والمحيط الهادئ.

يأتي هذا التوسع في الشراكات الآسيوية في وقت تسعى فيه قطر إلى تأمين عملاء طويلي الأجل لدعم خططها التوسعية الضخمة، التي تستهدف رفع طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 142 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 77 مليون طن حالياً.

حجم إنتاج الغاز في حقل الشمال

يُتوقع أن يرفع مشروع حقل الشمال، الذي يُعد أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم، الطاقة الإنتاجية لقطر من هذا الوقود بنحو 64% لتصل إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027.

وبحسب تقرير صادر في 2024 عن المنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة، ستضيف المرحلة الثانية من المشروع، المعروفة باسم "حقل الشمال الجنوبي"، ما يصل إلى 16 مليون طن سنوياً، بتكلفة تُقدر بنحو 17.5 مليار دولار.

تمتلك "قطر للطاقة" حصة أغلبية تبلغ 75% في مشروع حقل الشمال الجنوبي، إلى جانب شركاء دوليين مثل "توتال إنيرجيز" و"شل" و"كونوكو فيليبس".

وكانت "ميتسوي" قد أعلنت في 2023 أنها تدرس شراء حصة في المشروع، ضمن استراتيجيتها لتأمين إمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال، وتوسيع تعاونها مع "قطر للطاقة"، بعد اتفاق لتوريد المكثفات لمدة 10 سنوات وقع في 2024.

وبحسب ما أفادته رويترز، فإن شركة "بتروناس" أبدت أيضاً اهتماماً بالحصول على حصة في المشروع، دون تقديم تفاصيل إضافية.

دفعة قوية للعلاقات القطرية اليابانية

يمنح هذا الاتفاق دفعة مهمة لقطر في السوق اليابانية، ثاني أكبر مشتر للغاز الطبيعي المسال عالمياً، بعد سنوات من التراجع في العلاقات التجارية بين الجانبين، إذ فضلت شركات المرافق اليابانية خلال الفترة الماضية عقوداً أكثر مرونة مع موردين منافسين، لا سيما من الولايات المتحدة.

وبحسب بيانات جمعتها "بلومبرغ إن إي إف"، لم توقع أي شركة يابانية اتفاقيات جديدة لشراء الغاز الطبيعي المسال من قطر منذ أكثر من عقد، قبل صفقة "جيرا"، وسط تحفظات تتعلق بصرامة عقود التوريد القطرية، بما في ذلك "بنود الوجهة" التي تحد من إعادة بيع الشحنات.