الجمعة 06 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الأوروبية تهبط في تعاملات الجمعة مع تراجع غالبية القطاعات

الجمعة 06/فبراير/2026 - 03:34 م
الأسهم الأوروبية
الأسهم الأوروبية

شهدت الأسواق الأوروبية في تعاملات اليوم الجمعة على انخفاض جماعي، مع اقتراب نهاية أسبوع حافل بإعلانات نتائج أعمال الشركات الأوروبية الكبرى، ما يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين ومتابعي الأسواق.

وأظهرت البيانات الأولية أن مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي سجل تراجعًا بنسبة 0.37%، وسط أداء سلبي لمعظم البورصات والقطاعات الرئيسية، في حين شهدت بعض المؤشرات الوطنية تباينًا طفيفًا، حيث ارتفع مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.3%، بينما انخفض “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.3%، وهبط “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 0.2%.

وجاء أداء السوق الأوروبي متأثرًا بنتائج أرباح عدد من أكبر الشركات، بما في ذلك شركة نوفو نورديسك للأدوية، وعملاق الطاقة شل، إلى جانب عدة بنوك كبرى، فيما يُتوقع أن يكون يوم الجمعة أقل نشاطًا بالنسبة لإعلانات النتائج المالية مقارنة بالأيام السابقة.

وفي موازاة ذلك، حققت بعض الشركات ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفعت أسهم شركة “أورستد” الدنماركية المتخصصة في طاقة الرياح البحرية بنسبة 4.1% في التعاملات المبكرة، بعد إعلان الشركة نتائج الربع الرابع التي أظهرت ارتفاع الإيرادات بنسبة 9.8% على أساس سنوي.

وأوضحت أورستد أن الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت نحو 25.1 مليار كرونا دنماركية (ما يعادل 3.9 مليار دولار)، ضمن نطاق التوجيهات المحدد بين 24 و27 مليار كرونا، فيما سجلت الشركة صافي ربح سنوي قدره 3.2 مليار كرونا، ما يعكس قوة أداء قطاع الطاقة المتجددة في أوروبا.

وعلى الجانب الآخر، سجلت البنوك الأوروبية وبعض شركات السيارات الكبرى انخفاضات ملحوظة، حيث هبط سهم البنك الفرنسي “سوسيتيه جنرال” بنسبة 3% بعد نشر نتائجه الفصلية، وسط ضغوط على القطاع المصرفي بسبب تقلبات الأسواق وارتفاع تكاليف التمويل.

وتكبدت شركة السيارات “ستيلانتيس” المدرجة في بورصة ميلانو أكبر خسارة لها منذ يونيو 2020، بهبوط بنسبة 18% بعد إعلان خطة إعادة هيكلة شاملة للأعمال بتكلفة 26 مليار دولار، في خطوة تستهدف تحسين الربحية على المدى الطويل، لكنها أثارت قلق المستثمرين على المدى القصير.

كما سجلت أسهم شركات السيارات الفرنسية الأخرى انخفاضًا ملحوظًا، حيث انخفض سهمي “فاليو” و“فورفيا” بأكثر من 1.2% لكل منهما، وهبط سهم “رينو” بنسبة 2%، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير إعادة الهيكلة والتكاليف المرتفعة على القطاع بشكل عام.

من جهة أخرى، ثبت البنك المركزي البريطاني ونظيره الأوروبي يوم الخميس أسعار الفائدة، ما ساهم في استقرار الأسواق إلى حد ما، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناجمة عن النتائج الفصلية وتوقعات الأداء المستقبلي لبعض الشركات الكبرى.

ويتابع المستثمرون عن كثب الأسبوع المقبل لمتابعة تأثير نتائج الأرباح على توجهات السوق، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وأسعار الطاقة وتقلبات الطلب العالمي، ما يجعل أوروبا محور اهتمام عالمي بالنسبة للمستثمرين الدوليين.