مفاجأة كبرى قبل نص السنة.. المركزي يجهز لزلزال في سوق الائتمان
هو إيه اللي بيحصل في كواليس البنوك المصرية؟ وليه المؤسسات الدولية بدأت تتكلم بنبرة تفاؤل غير مسبوقة عن مستقبل القطاع المصرفي في 2026؟ وإيه السر اللي هيخلي الفلوس تخرج من الخزن وتروح للمشروعات والشركات؟ وهل فعلا إحنا قربنا نودع زمن الفائدة المرتفعة ونشوف سعر الفائدة الأساسي بينزل لمستويات 18% قبل شهر يونيو اللي جاي؟ وازاي تعافي الاقتصاد وتراجع التضخم هيغيروا اللعبة تماما ويفتحوا الباب لنمو الائتمان وانتعاش حركة السوق؟
القطاع المصرفي المصري داخل على مرحلة جديدة من النمو والازدهار مدعوم بتحسن كبير في الظروف الاقتصادية العامة وده اللي أكدته توقعات مؤسسة إس آند بي جلوبال اللي شايفة إن تراجع التضخم وتخفيف السياسة النقدية هيهيئ بيئة مثالية عشان البنوك تبدأ تتوسع في عمليات الإقراض خصوصا للقطاع الخاص والبيانات بتشير لإن معدلات التضخم في مصر مرشحة للانخفاض لمتوسط يقارب 12% خلال عام 2026 مقارنة بنحو 20% في عام 2025 والتحسن ده هو اللي هيدي الضوء الأخضر للبنك المركزي المصري عشان يكمل في سكة خفض أسعار الفائدة لحد ما يوصل سعر الفائدة الأساسي لنحو 18% بنهاية يونيو 2026 وده تحول جذري هيعيد رسم الخريطة الاستثمارية في مصر من تاني.
توقعات النمو مش واقفة بس عند حدود خفض الفائدة لكنها بتمتد لزيادة كبيرة في نشاط الإقراض المصرفي بنسبة بتوصل لـ 25% خلال العام الحالي والنمو ده جاي بفضل زيادة استثمارات القطاع الخاص اللي بدأ يشم نفسه من جديد مع استمرار الزخم القوي في قطاع السياحة اللي بيعتبر واحد من أهم مصادر العملة الصعبة ومحركات النمو وكمان فيه توقعات بتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عشان يوصل لنحو 4.8% في السنة المالية الحالية وده بيعكس حالة من التعافي الشامل اللي بتمر بيها قطاعات الاقتصاد المختلفة وبتنعكس بشكل مباشر على قوة الميزانيات في البنوك وقدرتها على تمويل المشروعات الكبيرة والمتوسطة.
ورغم كل التوقعات الإيجابية دي عن نمو الإقراض إلا إن فيه جانب تاني لازم نركز عليه وهو إن ربحية القطاع المصرفي من المتوقع إنها تشهد انخفاض تدريجي في الفترة اللي جاية والسبب في ده هو التراجع الطبيعي في أسعار الفائدة لأن البنوك كانت بتستفيد من الفوائد العالية لتحقيق هوامش ربح كبيرة ومع بداية دورة التيسير النقدي ونزول الفائدة لـ 18% الموازين دي هتتغير شوية لكن التوسع في حجم المحافظ الائتمانية وزيادة عدد المقترضين هيعوض الجزئية دي ويضمن استقرار المراكز المالية للبنوك اللي بتستعد دلوقتي لسباق جديد في جذب العملاء وتقديم تسهيلات ائتمانية بتناسب المرحلة الجديدة من عمر الاقتصاد المصري اللي بيبدأ يستعيد عافيته بقوة.


