هل تفرض سوريا ضرائب انتقائية مرتفعة على الكحول والسجائر؟ وزير المالية يجيب
وسط موجة من الجدل، كشف وزير مالية سوريا محمد يسر برنية، حقيقة ما أُثير مؤخراً بشأن فرض ضرائب انتقائية مرتفعة على الكحول والسجائر ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الأخرى.
وأكد «برنية» أن الأرقام والمعلومات المتداولة غير دقيقة وتتضمن مبالغات، مشدداً على أن النظام الضريبي الجديد لا يزال قيد الدراسة ولم يُقر بشكل نهائي حتى الآن.
ما حقيقة الضرائب الانتقائية في سوريا؟
أوضح وزير المالية أن ما يُعرف بالضرائب أو الرسوم الانتقائية ليس إجراءً استثنائياً، بل يُطبق في معظم دول العالم، لا سيما على السلع المصنفة عالمياً على أنها مضرة بالصحة، مثل الكحول، السجائر، مشروبات الطاقة، والمنتجات عالية السكر.
وأشار برنية إلى أن ذلك يأتي استناداً إلى توصيات منظمة الصحة العالمية، لافتاً إلى أن ما جرى تداوله من أرقام لا يعكس الواقع الفعلي للدراسة الجارية في سوريا.
أهداف الضرائب الانتقائية في سوريا
بحسب وزارة المالية، يهدف إدراج بعض السلع ضمن المنظومة الضريبية الجديدة إلى الحد من التهريب وضبط الأسواق، وحماية المنتج المحلي والمنتج النظامي، ودعم المصانع السورية وتشجيع الإنتاج.
كما تسعى هذه الخطوة إلى تقليل استهلاك السلع المضرة بالصحة، وتوفير موارد ضريبية تُخصص لدعم قطاع الصحة والضمان الصحي، إلى جانب تعزيز الصادرات السورية وتحسين قدرتها التنافسية.
وأكد وزير المالية أن أي رسوم محتملة لن تكون أعلى من مثيلاتها في الدول المجاورة أو المماثلة اقتصادياً، مشدداً على أن التفاصيل لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بعد.
اللصاقات الضريبية
وأشار برنية إلى أن نظام اللصاقات الضريبية لا يزال قيد المراجعة، موضحاً أن جميع التفاصيل المتعلقة بالضرائب الانتقائية ما زالت في مرحلة النقاش، ولم يصدر أي قرار نهائي بشأنها.
وكانت منصات ومواقع إخبارية قد تداولت خلال الأيام الماضية معلومات غير دقيقة حول فرض ضرائب مرتفعة على بعض السلع، ما تسبب في حالة من الجدل والقلق لدى المستهلكين وأصحاب المصالح.
وفي سياق متصل، كشف وزير المالية عن عقد اجتماع موسع الأسبوع الماضي مع أصحاب المصالح والمنتجات المعنية، بحضور غرف الصناعة، جرى خلاله عرض رؤية الحكومة للنظام الضريبي الجديد، والتأكيد على التعاون مع القطاع الخاص للوصول إلى حلول متوازنة تخدم الاقتصاد والمجتمع.
وأكد برنية أن النظام الضريبي السوري الجديد، المقرر تطبيقه هذا العام، جرى إعداده بمشاركة قطاع الأعمال والمجتمع، وسيتميز ببساطة الإجراءات وسهولة التطبيق، إلى جانب العدالة والإنصاف، مع مراعاة محدودي الدخل وتعزيز الثقة بين المكلفين ووزارة المالية، بالاعتماد على الرقمنة الحديثة وتطوير خدمات المتعاملين.
وأوضح أن النظام الجديد يعتمد على تشجيع الامتثال الطوعي بدلاً من الأساليب القهرية، مع توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي للحد من التهرب الضريبي، وبناء القرارات والتكاليف الضريبية على الأدلة والبيانات، مشيراً إلى أن مسودة ضريبة المبيعات تتضمن إعفاء أكثر من 9 آلاف سلعة وخدمة، تشمل جميع الاحتياجات الأساسية للمواطن من الغذاء والمنتجات المنزلية الأساسية والدواء.
