الجمعة 06 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

معدل البطالة السويسري يسجل أعلى مستوى في عدة أشهر

الجمعة 06/فبراير/2026 - 02:56 م
معدل البطالة في سويسرا
معدل البطالة في سويسرا

أظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الخميس أن معدل البطالة في سويسرا ارتفع إلى 3.2% خلال شهر يناير 2026، مقارنة بـ3.1% في ديسمبر الماضي، في إشارة إلى تباطؤ محدود في سوق العمل مع بداية العام الجديد، متأثرًا بعوامل موسمية وتراجع الطلب في بعض القطاعات الاقتصادية.

وأوضحت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية (SECO) أن عدد العاطلين عن العمل المسجلين لدى مكاتب التوظيف الإقليمية ارتفع خلال يناير، مدفوعًا بانتهاء عقود مؤقتة في قطاعات مثل البناء والسياحة والخدمات المرتبطة بالأنشطة الشتوية، وهي قطاعات تتأثر تقليديًا بالعوامل الموسمية خلال هذه الفترة من العام.

وبحسب البيانات، بلغ عدد العاطلين عن العمل المسجلين نحو 150 ألف شخص تقريبًا، بزيادة ملحوظة مقارنة بشهر ديسمبر، فيما ارتفع عدد الباحثين عن عمل بصورة عامة، ما يعكس حالة من الحذر في قرارات التوظيف لدى الشركات، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.

وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة المعدل موسميًا سجل أيضًا ارتفاعًا طفيفًا، ما يعكس أن جزءًا من الزيادة لا يقتصر فقط على العوامل الموسمية، بل يرتبط كذلك بتباطؤ نسبي في وتيرة النمو الاقتصادي وتأثر بعض الصناعات بالتطورات الخارجية، مثل ضعف الطلب الأوروبي وتشديد الأوضاع المالية عالميًا.

وعلى مستوى الفئات العمرية، ارتفعت البطالة بين الشباب دون سن 25 عامًا بوتيرة أسرع نسبيًا مقارنة بالفئات الأخرى، في حين سجلت بطالة العمال الأكبر سنًا استقرارًا نسبيًا، مدعومة بسياسات سوق العمل المرنة التي تنتهجها سويسرا وبرامج التدريب وإعادة التأهيل المهني.

وفي السياق نفسه، أظهرت البيانات تباينًا جغرافيًا في مستويات البطالة، حيث سجلت بعض الكانتونات ارتفاعات أكبر من غيرها، لا سيما المناطق التي تعتمد بشكل كبير على السياحة والأنشطة الموسمية، بينما حافظت المراكز الاقتصادية الكبرى على مستويات بطالة أقل نسبيًا.

ورغم هذا الارتفاع، لا يزال معدل البطالة في سويسرا من بين الأدنى في أوروبا، مقارنة بدول منطقة اليورو، وهو ما يعكس متانة سوق العمل السويسري، واستفادة الاقتصاد من التنوع القطاعي والاستقرار المالي والسياسات الداعمة للتوظيف.

ويرى محللون أن التطورات في سوق العمل السويسري خلال الأشهر المقبلة ستعتمد إلى حد كبير على وتيرة التعافي الاقتصادي في أوروبا، واتجاهات السياسة النقدية العالمية، إضافة إلى أداء قطاعات التصدير، خاصة الصناعات الدوائية والهندسية، التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد السويسري.

وتتوقع أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية أن يشهد سوق العمل تحسنًا تدريجيًا خلال الربع الثاني من العام، مع عودة النشاط الموسمي في بعض القطاعات، وتحسن الطلب الخارجي، شريطة عدم حدوث صدمات اقتصادية أو جيوسياسية جديدة قد تؤثر على ثقة الشركات والاستثمار.