خبراء الضرائب: 92 فرصة استثمارية لدعم توطين مستلزمات الإنتاج محليًا
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن الحكومة تولي اهتمامًا وأولوية خاصة لصناعة مستلزمات الإنتاج، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعميق الصناعة الوطنية، وخفض الاعتماد على الواردات، ودعم استقرار الاقتصاد الكلي، في ظل التحديات العالمية الراهنة وتقلبات الأسواق الدولية.
وأوضح خبراء الجمعية أن الدولة حددت 92 فرصة استثمارية في مجالات تصنيع مستلزمات الإنتاج المختلفة، تشمل قطاعات صناعية استراتيجية، من بينها الصناعات الكيماوية، والهندسية، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والأدوية، بما يسهم في توفير مدخلات الإنتاج محليًا وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأشاروا إلى أن التركيز على تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا يمثل نقلة نوعية في هيكل الصناعة المصرية، حيث يساهم في رفع نسب المكون المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية، إلى جانب تقليل الضغط على العملة الأجنبية.
وأكدت الجمعية أن الحكومة اتخذت عددًا من الإجراءات التحفيزية لدعم هذا التوجه، من بينها تقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتيسير إجراءات التراخيص، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، فضلًا عن إتاحة التمويل الميسر للمشروعات الصناعية، خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري للصناعة الوطنية.
وأضافت أن الاهتمام بصناعة مستلزمات الإنتاج ينعكس إيجابيًا على سلاسل التوريد المحلية، ويقلل من تأثر الصناعة المصرية بالأزمات العالمية، مثل اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل وأسعار الخامات، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
ولفت خبراء الضرائب إلى أن توطين هذه الصناعات يسهم كذلك في خلق فرص عمل مستدامة، ونقل التكنولوجيا، ورفع كفاءة العمالة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الصناعية، ويعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية.
وشددت الجمعية على أهمية التكامل بين السياسات الضريبية والصناعية، بحيث يتم تصميم المنظومة الضريبية بشكل يشجع الاستثمار والإنتاج، وليس مجرد تحقيق الحصيلة، مشيرة إلى أن الاستقرار التشريعي والوضوح في السياسات يمثلان عنصرين حاسمين لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما أكدت أن توجيه الاستثمارات نحو تصنيع مستلزمات الإنتاج يتماشى مع رؤية مصر 2030، الهادفة إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، وتعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتقليل فجوة الميزان التجاري.
واختتمت جمعية خبراء الضرائب بيانها بالتأكيد على أن استمرار الحكومة في دعم هذا المسار، إلى جانب تفعيل الحوار مع مجتمع الأعمال، سيسهم في تحقيق طفرة حقيقية في القطاع الصناعي، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، ودعم الاستقرار المالي والنقدي خلال المرحلة المقبلة.
