الإثنين 23 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«دايما ساند على أهلي».. البنك الأهلي المصري يطلق ملحمة في الوطنية المؤسسية بإعلان رمضان 2026

الأحد 22/فبراير/2026 - 11:47 م
البنك الاهلي المصري
البنك الاهلي المصري

في كل عام، ينتظر الجمهور الإعلان الرمضاني للبنوك الكبرى بوصفه مساحة للإبهار الفني والمنافسة الإبداعية، غير أن ما قدمه البنك الأهلي المصري في رمضان 2026 تجاوز حدود المنافسة المعتادة، ليرتقي إلى مستوى البيان الوطني الذي يرسخ معنى الانتماء، ويعيد تعريف العلاقة بين المؤسسة المالية والمجتمع الذي تنتمي إليه.

جاءت الحملة تحت شعار «دايما ساند على أهلي» لتجسد فلسفة عميقة لا تختزل البنك في كونه مقدم خدمات مصرفية، بل تقدمه بوصفه ظهيرا وطنيا وسندا حقيقيا لأحلام المصريين.

لم يكن الإعلان مجرد سرد لمشاهد مؤثرة أو كلمات عاطفية، بل بناء متكامل لفكرة تستند إلى رصيد طويل من الثقة والمصداقية، ويعكس إدراكا واعيا لدور البنك في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرة التنمية.

العمل الإعلاني عكس مستوى احترافيا رفيعا في الإخراج والصياغة البصرية والرسالة الاتصالية، حيث توازن بين البساطة والعمق، وبين الوجدان والعقل.

وقدم صورة للبنك الأهلي المصري باعتباره مؤسسة تعرف جمهورها جيدا، وتخاطبه بلغة قريبة من وجدانه، دون مبالغة أو استعراض، بل بثقة هادئة تليق بمكانته التاريخية في السوق المصرية.

حضور مجتمعي يتجاوز الشعارات

الحملة لم تأت منفصلة عن استراتيجية واضحة المعالم، بل جاءت تتويجا لمسار ممتد يضع المسؤولية المجتمعية في صدارة الأولويات.

فالبنك الأهلي المصري رسخ عبر السنوات مفهوم «بنك أهل مصر» باعتباره التزاما فعليا لا شعارا دعائيا، يتجسد في مبادرات ملموسة تمس حياة المواطنين في مختلف المحافظات.

الإعلان أبرز بذكاء أن التنمية ليست شعارا موسميا، بل رؤية مؤسسية تنعكس في سياسات عملية، من دعم الفئات الأولى بالرعاية، إلى تمكين الشباب اقتصاديا، مرورا بتعزيز مشاركة المرأة في النشاط الإنتاجي، وتوسيع نطاق الشمول المالي. وهي محاور تتكامل مع توجهات الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

استثمار في الإنسان قبل الأرقام

من أبرز ما ميز الحملة تركيزها على الإنسان باعتباره محور العملية التنموية.

فالبنك الأهلي المصري لا ينظر إلى الأرقام بوصفها غاية، بل نتيجة طبيعية لاستثمار طويل الأمد في قدرات البشر.

في القطاع الصحي، أسهم البنك في دعم مبادرات علاج الأمراض المزمنة، من بينها مساندة مؤتمر زراعة القوقعة الدولي وعلاج ضعف السمع، بما يعكس حرصًا واضحا على تحسين جودة الحياة وإتاحة فرص متكافئة للعلاج. كما شارك في تمويل برامج مكافحة الفيروسات، دعما للفئات الأقل حظا، في انسجام كامل مع الجهود الوطنية للارتقاء بالمنظومة الصحية.

احتواء اقتصادي يعزز الاستقرار

اقتصاديا، قدّم البنك نموذجا مسؤولا في التعامل مع التحديات، حيث نجح في إجراء تسويات لنحو 291 عميلا غير منتظم بمديونيات بلغت 6.6 مليار جنيه، مع ضخ تمويل إضافي لمساعدتهم على استعادة نشاطهم. هذا النهج يعكس رؤية إنسانية ومؤسسية في آن واحد، تقوم على إعادة دمج المتعثرين في الدورة الاقتصادية بدلًا من إقصائهم.

كما شهد قطاع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة نموا بنسبة 45%، لتصل المحفظة إلى 35.7 مليار جنيه، منها 10 مليارات جنيه ضمن مبادرة البنك المركزي لدعم صغار الحرفيين والمشروعات الصغيرة. وهو رقم يعكس ثقة حقيقية في طاقات الشباب ورواد الأعمال، ويؤكد أن البنك شريك فعلي في خلق فرص العمل وتحريك عجلة الإنتاج.

تكامل بين الأداء المالي والمسؤولية الوطنية

إعلان رمضان 2026 قدم صورة متوازنة لمؤسسة تجمع بين الصلابة المالية والالتزام المجتمعي. فالبنك الأهلي المصري، بوصفه أحد أكبر الكيانات المصرفية في السوق المحلية، يواصل أداء دوره التاريخي في دعم الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على حسّ وطني واضح يضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.

الرسالة التي حملتها الحملة لم تكن مجرد كلمات جذابة، بل تعبيرا صادقا عن مسار طويل من العمل المتراكم. وقد نجحت في ترسيخ صورة البنك كجزء أصيل من نسيج المجتمع، حاضرا في تفاصيل الحياة اليومية، وشريكا في كل خطوة نحو مستقبل أفضل.

إشادة مستحقة لعمل متكامل

لا يمكن قراءة إعلان «دايما ساند على أهلي» بمعزل عن سياقه الأشمل، فهو عمل يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والإحساس المجتمعي، بين الاحترافية الإبداعية والالتزام الوطني. وقد استطاع أن يحقق معادلة صعبة، وهي أن يكون مؤثرا دون مبالغة، ومقنعا دون ادعاء، وقريبا من الناس دون تكلف.

البنك الأهلي المصري قدم في رمضان 2026 ما يؤكد أن الريادة الحقيقية لا تقاس فقط بحجم الأصول أو الحصة السوقية، بل بقدرة المؤسسة على أن تكون سندا حقيقيا لمجتمعها. ومع كل مشهد من مشاهد الإعلان، كانت الرسالة تتجدد بثقة.

نعم.. لم يكن الإعلان مجرد حملة رمضانية ناجحة، بل شهادة جديدة على مكانة البنك الأهلي المصري كأحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي والتنمية الوطنية في مصر، وكنموذج يحتذى في كيفية توظيف القوة المالية لخدمة الإنسان والوطن.