الصادرات الزراعية المصرية تغزو الأسواق العالمية وتؤكد مكانة مصر كمركز إقليمي للأمن الغذائي (فيديو)
في إنجاز جديد يعكس قوة القطاع الزراعي المصري وقدرته التنافسية المتنامية، واصلت الصادرات الزراعية المصرية تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة، لتصل إلى أكثر من 167 سوقًا عالميًا في مختلف القارات، مدعومة بتطبيق منظومة متكاملة للجودة والرقابة، بما يعزز مكانة مصر كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الغذاء العالمي.
وأظهر فيديو صادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حجم التطور الكبير الذي شهدته منظومة الصادرات الزراعية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث الكم أو النوع، في ظل توجيهات الدولة بزيادة الاعتماد على الإنتاج الزراعي عالي الجودة كأحد محركات النمو الاقتصادي، ومصدر رئيسي لتوفير العملة الأجنبية.
وأكدت الوزارة أن هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج جهود متواصلة لتطوير سلاسل الإنتاج والتصدير، بدءًا من التوسع في الزراعات التصديرية، مرورًا بتطبيق منظومة التكويد للمزارع ومحطات التعبئة، وصولًا إلى تشديد إجراءات الفحص والتحليل المعملي وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة في الدول المستوردة.
وأشار الفيديو إلى أن الحاصلات الزراعية المصرية، وعلى رأسها الموالح، والبطاطس، والبصل، والعنب، والرمان، والفراولة، والمانجو، أصبحت تحظى بسمعة قوية في الأسواق العالمية، نظرًا لما تتمتع به من جودة عالية وتنوع موسمي، إلى جانب الالتزام الصارم بالاشتراطات الصحية والبيئية.
وأوضحت وزارة الزراعة أن فتح هذا العدد الكبير من الأسواق الخارجية جاء نتيجة مفاوضات فنية مكثفة مع الدول المستوردة، والالتزام بالمعايير الدولية للصحة النباتية، والتعاون المستمر بين الحجر الزراعي المصري، والمعامل المركزية، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، بما يضمن الحفاظ على ثقة الشركاء التجاريين.
وفي هذا الإطار، لعب الحجر الزراعي المصري دورًا محوريًا في دعم الصادرات، من خلال تطبيق منظومة رقابية دقيقة تشمل الفحص الحقلي، والتحاليل المعملية، والمتابعة المستمرة للشحنات التصديرية، بما يضمن مطابقة المنتجات للمواصفات العالمية، وحمايتها من أي ممارسات قد تؤثر على سمعة الصادرات المصرية.
كما ساهم التوسع في الزراعة الحديثة واستخدام التقنيات المتطورة في الري والتسميد والإنتاج، إلى جانب برامج الإرشاد الزراعي، في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، بما يتماشى مع متطلبات الأسواق الدولية التي تفرض اشتراطات صارمة تتعلق بمتبقيات المبيدات وسلامة الغذاء.
وأكدت الوزارة أن الصادرات الزراعية تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، لما لها من دور مباشر في دعم الميزان التجاري، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وتوفير فرص عمل لملايين المواطنين في مختلف حلقات سلسلة القيمة الزراعية، من الزراعة والتجميع، إلى التعبئة والنقل والتسويق.
وأضافت أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، من خلال دعم المزارعين والمصدرين، وتطوير البنية التحتية لمحطات التعبئة، ورفع كفاءة الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تقليل الفاقد وزيادة سرعة نفاذ المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
واختتمت وزارة الزراعة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التوسع في فتح أسواق جديدة، خاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب العمل على زيادة القيمة المضافة للصادرات الزراعية عبر التصنيع الزراعي، بما يعزز من تنافسية المنتج المصري ويضمن استدامة هذا النجاح.
