البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يحقق استثمارات قياسية في مصر بقيمة 1.3 مليار يورو
أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، اليوم الأربعاء، أن مصر حققت استثمارات قياسية خلال عام 2025 بقيمة 1.3 مليار يورو في 26 مشروعًا جديدًا، لتتصدر بذلك دول شرق وجنوب المتوسط في جذب استثمارات البنك.
وأوضح البنك في تقريره السنوي أن هذه الاستثمارات شملت مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والنقل، والصناعة، والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن المشاريع الجديدة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز قدرات التصدير وتحسين جودة الخدمات العامة.
وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات الأوروبية في مصر ساهمت في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز بيئة استثمارية أكثر جاذبية وشفافية. وأكد البنك أن مصر تمثل محورًا رئيسيًا للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نظرًا لموقعها الاستراتيجي والجهود الحكومية الرامية إلى دعم الاقتصاد وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة.
وأضاف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن المشاريع الـ26 تضمنت مبادرات تهدف إلى دعم التحول الرقمي وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، إضافة إلى مشروعات لتطوير البنية التحتية للنقل والمواصلات بما يسهم في تقليل الكلفة اللوجستية وتعزيز الربط بين المدن والموانئ.
كما أكد التقرير على الدور الكبير الذي لعبته الشراكة بين الحكومة المصرية والمستثمرين الأوروبيين في تنفيذ هذه المشاريع، مشيرًا إلى أن الحكومة وفرت إطارًا تشريعيًا مرنًا وسهل الإجراءات، بما ساهم في سرعة تنفيذ المشاريع ورفع جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الأوروبيين.
ووفق بيانات البنك، فإن الاستثمار في مصر خلال عام 2025 يمثل زيادة ملموسة مقارنة بالعام السابق، حيث شهدت الاستثمارات ارتفاعًا كبيرًا في قطاعات الطاقة المستدامة، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى مشروعات التحول الرقمي للمدن والخدمات العامة.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار أن مصر أصبحت نموذجًا يحتذى به في جذب الاستثمارات متعددة الأطراف، مستفيدين من استقرار السياسات الاقتصادية والتحسين المستمر للبيئة الاستثمارية، والتي تشمل إجراءات دعم القطاع الخاص، وتسهيلات لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الاستدامة البيئية.
وتعكس هذه الاستثمارات الثقة الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على النمو والتعافي سريعًا، وكذلك التزام الحكومة المصرية بتحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين من خلال مشروعات ضخمة في مختلف القطاعات الحيوية.
