روسيا: مقترح نقل اليورانيوم الإيراني لا يزال مطروحًا والقرار النهائي لطهران
قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران، والذي تم طرحه في إطار اتفاق دولي لتخفيف المخاوف الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني، لا يزال مطروحًا على الطاولة، لكنه لم يتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن تنفيذه.
وأكدت الوزارة أن إيران وحدها تمتلك الحق في اتخاذ القرار النهائي بشأن نقل اليورانيوم، مشيرة إلى أن أي خطوة من هذا النوع ستخضع لتوافق إيران مع الشركاء الدوليين وفق المعايير المتفق عليها. وأضافت موسكو أن المقترح جاء بهدف تهدئة التوترات الدولية والحد من المخاطر المتعلقة بالبرنامج النووي، مع الالتزام الكامل بالقوانين الدولية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتأتي تصريحات روسيا في ظل استمرار المفاوضات الدولية المعقدة بين إيران والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تهدف إلى التوصل إلى آلية لضمان أن البرنامج النووي الإيراني يظل سلميًا وشفافًا، مع توفير ضمانات للجانب الأمريكي وحلفائه في المنطقة.
وأشار الدبلوماسيون الروس إلى أن المقترح يركز على إيجاد حلول عملية وتقنية تسمح بتخزين أو نقل اليورانيوم المخصب بطريقة تضمن السلامة والأمان النووي، مع مراعاة حقوق السيادة الإيرانية والالتزامات الدولية. وأضافت موسكو أن أي تنفيذ للمقترح سيكون بالتنسيق الكامل مع طهران وأن روسيا لا يمكنها اتخاذ أي قرار أحادي بهذا الشأن.
وجاءت تصريحات وزارة الخارجية الروسية بعد أسبوع من اجتماعات بين مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران لمناقشة مستويات تخصيب اليورانيوم، وأساليب مراقبته وتقليل المخاطر المحتملة. وتعمل موسكو، وفق المصادر الدبلوماسية، على تسهيل الحوار بين جميع الأطراف لضمان استمرار العملية الدبلوماسية دون تصعيد توتر جديد في المنطقة.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط ضغطًا دوليًا متزايدًا للسيطرة على برامج الطاقة النووية، خاصة بعد التقارير الأخيرة التي أظهرت زيادة قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ما دفع الأطراف المعنية للبحث عن حلول توافقية، تشمل إمكانية نقل كميات محدودة من اليورانيوم إلى منشآت خارجية أو إعادة معالجتها تحت إشراف دولي، بما يقلل المخاطر على الأمن الإقليمي والدولي.
وقالت المصادر الدبلوماسية الروسية إنه على الرغم من أن المقترح لا يزال مطروحًا، فإن تنفيذه يتوقف بالكامل على القرار الإيراني، مؤكدين التزام موسكو بالحلول السلمية وبالدور البناء الذي تقوم به في عملية المفاوضات.
ويأتي هذا التصريح الروسي ضمن جهود متعددة الأطراف لتجنب أي تصعيد محتمل بين طهران وواشنطن، ولضمان أن يبقى البرنامج النووي الإيراني ضمن الإطار السلمي والرقابي، بما يتوافق مع المعاهدات الدولية المتعلقة بالحد من انتشار الأسلحة النووية.
- إيران
- روسيا
- وزارة الخارجية الروسية
- نقل اليورانيوم
- البرنامج النووي الإيراني
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- المفاوضات النووية
- الأمن الإقليمي
- الولايات المتحدة
- عدم انتشار الأسلحة النووية
- التخصيب
- التهدئة الدولية
- الشرق الأوسط
- التعاون الدولي
- السيادة الإيرانية
- حل النزاعات النووية
- الرقابة الدولية
- السلامة النووية
- طهران
- موسكو
