الأربعاء 04 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

انفراجة مرتقبة.. هل تنخفض أسعار السيارات والأجهزة بعد خفض الجمارك 30%

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 01:07 ص
استيراد السيارات
استيراد السيارات

في خطوة قد تغير شكل الأسواق في مصر، الموضوع اللي شاغل بال كثير من الناس:

تدرس الحكومة خفض الرسوم الجمركية بنسبة تصل لـ30% على المواد الخام ومستلزمات الإنتاج المتعلقة بصناعة السيارات والأجهزة الكهربائية، وتغيير النظرة الحالية للرسوم الجمركية اللي بتتطبق على المنتجات الجاهزة.

الخبر ده فتح نقاش كبير:
هل فعلاً الأسعار هتهبط في السوق؟
ولا القرار ده تأثيره محدود؟
في التقرير ده هنفهم الخطة، أسبابها، آثارها المحتملة، ونعرف إزاي ده ممكن ينعكس على جيب المواطن العادي.

اللي بيحصل حاليًا في الملف الاقتصادي الخاص بالجمارك هو جزء من دراسة حكومية واسعة هدفها تعديل تعريفات الجمارك على عدد كبير من السلع ذات العلاقة بصناعة السيارات والأجهزة الكهربائية.

الدراسة بتتكلم عن خفض الجمارك على مستلزمات الإنتاج من حوالي 20% لـ30%، وده يشمل ما بين 60 و70 نوع من المواد المستخدمة في التصنيع داخل مصر، بدل ما كانت الرسوم بتتطبق بنفس النسبة على المنتج النهائي المستورد من الخارج.

الفكرة من الخطوة دي بسيطة:
لو المواد الخام ومستلزمات الإنتاج الداخلة في مصانع السيارات والأجهزة سعرها أقل بسبب الجمارك المخفضة، يبقى تكلفة التصنيع المحلي تقل، وده بيأثر مباشرة على قدرة المصانع المصرية إنها تنتج بأسعار منافسة.

والنتيجة المتوقعة؟ ممكن نلاقي أسعار السيارات والمنتجات الكهربائية في السوق المحلي تنخفض تدريجيًا بدل ما الأسعار ترتفع أو تثبت.

لكن هنا نقطة مهمة: الخفض ده مش على المنتجات الجاهزة المستوردة، بالعكس، الحكومة ممكن تزيد الرسوم أو تفرض رسوم جديدة على السلع الكاملة الواردة من الخارج، خاصة اللي جاي من الصين، بهدف حماية الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعة المصرية بدل الاستيراد.

ده معناه إن المستهلك ممكن يلاحظ اختلاف كبير في الأسعار بين منتج مستورَد بالكامل ومنتج مصنوع مجمع محليًا، خاصة لو المنتج المحلي استفاد من انخفاض تكلفة مدخلات الإنتاج.

لكن السؤال اللي بيهم المواطن العادي هو: هل ده فعلاً يعني إن أسعار السيارات والهواتف والغسالات والتليفزيونات هتنخفض؟ الإجابة الواقعية هي: مش بالضرورة على طول وبنفس النسبة اللي اتقالت.

ليه؟ لأن كثير من عوامل السعر مش بس الجمارك:

سعر صرف الدولار بيأثر بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد.

قيمة الضريبة على القيمة المضافة والضرائب المحلية بتفضل ثابتة.

تكلفة النقل والشحن العالمي بتتغيّر باستمرار.

والتجار في بعض الأحيان بيأجلوا خفض السعر لحد ما يشوفوا تأثير القرار في السوق. 

يعني: خفض الجمارك ممكن يكون مقدمة لإنخفاض الأسعار، لكن مش شرط يكون سريع أو بنسبة 30% في الأسعار النهائية. ممكن أسعار جزء من السلع تنزل تدريجيًا، خاصة لو كان فيه تصنيع محلي قوي للمنتج نفسه أو مدخلاته.

من ناحية تانية، الخطوة دي برضه بتدي رسالة قوية للسوق والمصانع إن مصر بتشتغل على تحفيز الصناعة بدل الاعتماد الكلي على الاستيراد.

وده ممكن يجذب استثمارات جديدة ويشجّع بعض الشركات إنها تنقل خطوط إنتاجها أو توسّعها هنا بدل بره، وده طويل المدى هيفيد السوق والمستهلك.

يعني قرار خفض الرسوم الجمركية ده مش حل سحري فوري، لكن خطوة مهمة ممكن تفتح الباب أمام إعادة توازن الأسعار في السوق، لو اتعهد معاه إجراءات دعم للصناعة المحلية، وزيادة الإنتاج، وتحسّن في سلاسل التوريد.

والسؤال اللي بيفضل معاك في الآخر:
هل الأسعار هتنزل؟ الجواب هو: ممكن تهبط تدريجيًا مع الوقت، بس مش كله بيحصل في يوم واحد.