الأربعاء 04 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

نمو "صاروخي".. صادرات الغاز المسال المصري تتضاعف 9 مرات في شهر واحد

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 01:05 ص
صادرات الغاز الطبيعي
صادرات الغاز الطبيعي

في شهر واحد بس، حصلت قفزة غير متوقعة في واحد من أهم ملفات الطاقة في مصر.

صادرات الغاز الطبيعي المسال.. الأرقام بتقول إن الصادرات اتضاعفت حوالي 9 مرات مقارنة بالشهر اللي قبله، وده رقم يخض ويفتح أسئلة كتير:

إيه اللي حصل؟ وليه القفزة كانت سريعة بالشكل ده؟ وهل ده تحسن مؤقت ولا بداية مرحلة جديدة في ملف الغاز المصري؟ خليك معانا نفهم الصورة كاملة ببساطة ومن غير تعقيد.

صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال شهدت خلال شهر واحد نمو اتوصف بالصاروخي، بعدما قفزت بمعدل يقرب من 9 أضعاف، وده تطور لافت في قطاع كان بيعاني من تذبذب واضح خلال الفترات اللي فاتت.

القفزة دي معناها إن مصر رجعت بقوة لخريطة تصدير الغاز المسال، بعد فترة كان فيها التركيز أكبر على تلبية الاحتياجات المحلية، خصوصًا مع زيادة الاستهلاك في الصيف، وضغط الكهرباء، والطلب المتزايد من المصانع.

أول سبب مباشر للزيادة الكبيرة دي هو تحسّن كميات الغاز المتاحة للتصدير.

خلال الفترة الأخيرة، الإنتاج بدأ يستقر نسبيًا، ومع إدارة أفضل لتوزيع الغاز بين السوق المحلي والتصدير، بقى في مساحة أكبر لتوجيه شحنات للخارج.

العامل التاني المهم هو إعادة تشغيل مصانع الإسالة بكفاءة أعلى.

مصر عندها ميزة كبيرة إنها من الدول القليلة في المنطقة اللي تمتلك بنية تحتية متكاملة لإسالة الغاز وتصديره، وده بيخليها لاعب مهم حتى لو الغاز نفسه جاي من مصادر مختلفة، سواء إنتاج محلي أو غاز إقليمي.

كمان الطلب العالمي لعب دور كبير.
أسواق أوروبا بالتحديد لسه بتدور على بدائل مستقرة للغاز، وبتفضل المورد القريب والجاهز، وده خلى الغاز المسال المصري خيار مناسب، خصوصًا مع مرونة الشحن وسرعة الوصول.

الزيادة الكبيرة في شهر واحد ممكن تبان مفاجئة، لكنها في الحقيقة نتيجة تراكمات سابقة.

في شهور كان التصدير فيها منخفض جدًا، فمجرد عودة الشحنات بقوة بتظهر الأرقام على إنها قفزات ضخمة، وده يوضح قد إيه القطاع ده حساس وسريع التغير.

أهمية النمو ده مش بس في الرقم، لكن في الرسالة اللي بيبعتها.

مصر بتقول إنها لسه موجودة في سوق الغاز، ولسه قادرة تصدر، ولسه عندها بنية تحتية تشتغل وقت ما الظروف تسمح.

اقتصاديًا، صادرات الغاز المسال بتوفر عملة صعبة سريعة، وبتساعد في تقليل الضغط على ميزان المدفوعات، وبتدعم الخزانة العامة، خصوصًا في أوقات صعبة اقتصاديًا.

لكن في نفس الوقت، الاستمرارية هي التحدي الحقيقي.

السؤال مش هل حصلت قفزة؟
السؤال: هل القفزة دي هتتحول لمسار ثابت؟

ده مرتبط بالإنتاج، والاستهلاك المحلي، والأسعار العالمية، وقدرة مصر على الموازنة بين احتياجاتها الداخلية ودورها التصديري.

يعني اللي حصل في شهر واحد مؤشر مهم، ولو اتبنى عليه صح، ممكن صادرات الغاز المسال ترجع تبقى واحد من أعمدة الاقتصاد المصري في الفترة الجاية.