الأحد 08 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تراجع جماعي للبورصات العربية.. البورصة المصرية تتصدر الخسائر بنسبة 1.4%

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 03:27 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

سجلت البورصات العربية تراجعًا جماعيًا مع بداية تعاملات الأسبوع، اليوم الأحد، وسط تزايد حذر المستثمرين وتراجع شهية المخاطرة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وتصاعد المخاوف بشأن بقاء أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتصدرت البورصة المصرية قائمة الأسواق الأكثر تراجعًا، بعدما انخفض مؤشرها الرئيسي «إي جي إكس 30» بنسبة 1.4%، فيما تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.8%.

كما هبط مؤشر السوق السعودية الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.5%، وهي النسبة نفسها التي سجلها مؤشر بورصة الكويت، بينما سجلت بورصة مسقط تراجعًا أقل بلغ نحو 0.2%.

التوترات الجيوسياسية تزيد الضغوط على البورصات العربية

وجاءت الخسائر الجماعية في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، وما تثيره من مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية والملاحة البحرية، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز.

وتنعكس هذه المخاوف على قرارات المستثمرين، مع تزايد التوقعات بشأن تأثير الاضطرابات الإقليمية على معدلات النمو الاقتصادي وتكاليف التشغيل والتمويل، فضلًا عن احتمالات ارتفاع نفقات الشحن والتأمين حال اتساع نطاق التوترات.

وتدفع هذه الأجواء بعض المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في الأسهم والاتجاه إلى مراكز مالية أكثر تحفظًا، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

كما أظهرت تعاملات الأول من نوفمبر حساسية أسواق المال العربية تجاه احتمالات تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تراجعت مؤشرات السعودية والكويت ومسقط ومصر، بينما خالفت بورصة قطر الاتجاه وسجلت مكاسب قوية.

ويعكس اختلاف أداء الأسواق تأثر كل بورصة بمجموعة من العوامل المحلية، إلى جانب تداعيات المخاطر الجيوسياسية المشتركة، بما في ذلك أداء الشركات والقطاعات والنتائج المالية.

توقعات الفائدة المرتفعة تضغط على أسواق الأسهم

وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب أسواق المال العالمية تحركات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، وسط مخاوف من استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يقلل جاذبية الاستثمار في الأسهم، ويزيد الأعباء التمويلية على الشركات، خاصة العاملة في القطاعات كثيفة رأس المال مثل العقارات والصناعة.

وفي هذا السياق، يتوقع بنك «سيتي» اتجاه البنوك المركزية في الأسواق الناشئة إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، لمواجهة ارتفاع التضخم الأساسي واستمرار تكاليف الطاقة عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاوت أداء أسواق السندات المحلية خلال العام المقبل.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة كذلك على قرارات توزيع الاستثمارات، إذ تزيد جاذبية بعض أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم، خاصة في ظل تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

وتزداد أهمية هذه التطورات بالنسبة للأسواق المرتبطة سياساتها النقدية بالدولار، إذ تحد تحركات أسعار الفائدة الأميركية من هامش المناورة المتاح أمام البنوك المركزية المحلية.

ترقب تطورات المنطقة والسياسة النقدية

ولا تعني التراجعات التي سجلتها البورصات العربية في بداية تعاملات الأحد بالضرورة استمرار الاتجاه الهبوطي خلال بقية الجلسة أو الجلسات المقبلة، لكنها تعكس ارتفاع مستويات الحذر بين المستثمرين، في ظل ترقب مسار التوترات الجيوسياسية وتوجهات السياسة النقدية العالمية.

كما ستظل نتائج أعمال الشركات المدرجة وقدرتها على الحفاظ على مستويات الربحية، في مواجهة ارتفاع تكاليف التمويل والتشغيل، من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسواق الأسهم العربية خلال الفترة المقبلة.