البيتكوين تتراجع دون 76 ألف دولار.. و«بينانس» تستعد لإغلاق حسابات أوروبية
واصلت عملة البيتكوين تراجعها خلال تعاملات الأحد، لتظل دون مستوى 76 ألف دولار، وسط ضغوط على سوق العملات المشفرة نتيجة تطورات تنظيمية وأمنية، أبرزها استعداد منصة «بينانس» لإغلاق حسابات عدد من العملاء في دول أوروبية بنهاية العام.
وانخفضت البيتكوين بنسبة 0.34% إلى 75 ألفًا و776.7 دولار، وفق بيانات التداول عند الساعة 06:06 بتوقيت غرينتش، لتواصل التداول دون مستوى 80 ألف دولار، الذي لم تتمكن من استعادته بعد أسبوع من الخسائر في سوق الأصول الرقمية.
وتواجه منصات تداول العملات المشفرة تحديات تتعلق بالامتثال للقواعد التنظيمية، وحماية بيانات العملاء وأموالهم، إلى جانب تشديد الرقابة على المعاملات المرتبطة بالالتفاف على العقوبات الدولية.
بينانس تستعد لإغلاق حسابات في أوروبا
أكدت منصة «بينانس»، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة عالميًا، خطتها لإغلاق الحسابات الأوروبية المتأثرة بالقيود بحلول 31 ديسمبر 2026، عقب انتهاء الفترة الانتقالية لتطبيق لائحة الأسواق في الأصول المشفرة التابعة للاتحاد الأوروبي.
وتلقى عملاء في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا إشعارات بشأن إيقاف حساباتهم، مع وقف استقبال الإيداعات في الحسابات المتأثرة، بينما تظل عمليات سحب الأموال متاحة.
وبحسب الإشعارات، تعتزم المنصة فرض رسوم شهرية على الأرصدة المتبقية اعتبارًا من 29 نوفمبر، بنسبة 0.025% من الرصيد أو 10 وحدات من العملة المستقرة «يو إس دي سي»، أيهما أعلى، كما حددت موعدًا لفرض رسوم إضافية بعد 24 ديسمبر.
وترتبط هذه الإجراءات بعدم حصول المنصة حتى الآن على ترخيص بموجب الإطار الأوروبي الموحد لتنظيم خدمات الأصول المشفرة، وكانت «بينانس» قد سحبت طلبها للحصول على ترخيص في اليونان خلال يونيو، بينما تواصل السعي للحصول على الموافقات التنظيمية في أسواق أوروبية أخرى.
ويضع الإطار الأوروبي قواعد موحدة لمقدمي خدمات العملات المشفرة، تشمل الترخيص والامتثال وحماية العملاء، ما يفرض على منصات التداول تعديل عملياتها لتتوافق مع المتطلبات الجديدة.
الاتحاد الأوروبي يشدد الرقابة على معاملات العملات المشفرة
وفي تحرك تنظيمي منفصل، أنشأ الاتحاد الأوروبي فريق عمل متخصصًا لمكافحة استخدام الأصول الرقمية في الالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا.
ومن المقرر أن تستمر المبادرة لمدة 12 شهرًا، مع تنسيق جهود تطبيق القواعد بين الدول الأعضاء، واستهداف الشبكات التي تسهل تنفيذ معاملات محظورة باستخدام العملات المشفرة.
وتوسع هذه الخطوة نطاق الرقابة على القطاع، لتشمل طبيعة المعاملات التي تمر عبر المنصات ومدى ارتباطها بجهات أو أنشطة خاضعة للعقوبات، إلى جانب متطلبات التراخيص.
اختراق أمني يثير مخاوف حماية بيانات العملاء
وعلى صعيد المخاطر الأمنية، أعلنت شركة «غنوسيس باي»، المتخصصة في بطاقات الخصم المرتبطة بالعملات المشفرة، في 3 نوفمبر، رصد وصول غير مصرح به إلى نظامها المخصص للمستهلكين.
وشمل الاختراق عناوين العملاء وأرقام بطاقات الدفع والمحافظ الرقمية المرتبطة بها، ما قد يسمح للمجرمين بربط هويات المستخدمين بحيازاتهم من الأصول المشفرة، ويزيد مخاطر الاحتيال والاستهداف المالي.
وقالت الشركة إن أموال العملاء لم تتأثر بالحادث، وإنها تمكنت من احتوائه وعززت أنظمة مراقبة الاحتيال، بالتزامن مع استعدادها لإغلاق نظامها الاستهلاكي القديم خلال ديسمبر.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على مخاطر حماية بيانات مستخدمي العملات المشفرة، خاصة مع ارتباط المحافظ الرقمية بوسائل الدفع التقليدية وزيادة استخدام الأصول الرقمية في المعاملات اليومية.
تراجع إيثريوم وريبل وسولانا
وامتدت الخسائر إلى عدد من العملات المشفرة، إذ انخفضت إيثريوم، ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.57% إلى 2233.99 دولار.
وتراجعت ريبل بنسبة 0.48% إلى 1.1634 دولار، وسولانا بنسبة 1.21% إلى 89.16 دولار، وكاردانو بنسبة 2.49% إلى 0.1802 دولار، فيما انخفضت دوجكوين بنحو 1.01%.
وفي المقابل، ارتفعت عملة «بي إن بي» بنسبة 0.33% إلى 696.99 دولار.
وتأتي تحركات العملات المشفرة في ظل تداخل عوامل السوق مع التطورات التنظيمية والمخاطر الأمنية، بينما تواجه البيتكوين صعوبة في استعادة مستوى 80 ألف دولار.
